الجزائر
جمعيات المستهلكين تطالب بالتحقيق

عيد أضحى بدون ماء والأحياء تغرق في الدماء والقمامة

الشروق أونلاين
  • 24693
  • 49
ح م

غرقت شوارع العاصمة على غرار باقي الولايات صبيحة الثلاثاء، في سيول من الدماء وحالة من الفوضى العارمة بعد ما فضل جل المواطنين نحر أضاحيهم في الطرقات والأحياء المجاورة لمقر سكناهم مثل ما جرت عليه العادة، ليصطدموا بانقطاع المياه وهو ما حول العيد إلى معاناة حقيقية بعد أن تزامنت الانقطاعات في بعض المناطق مع شروعهم في عملية النحر.

قضى غالبية الجزائريين عيد الأضحى في حالة جفاف وقحط بعد أن عرف تزويد المياه حالة تذبذب كبير أخلطت جميع أوراقهم وحساباتهم ونغصت عليهم فرحتهم، ومع أن وزارة الموارد المائية طمأنت المستهلكين بضمان تزويدهم خلال هذه المناسبة الهامة، غير أن الواقع كان مغايرا لذلك.

 فقد شهدت العديد من الولايات على غرار البليدة، الأخضرية، الجلفة، بومرداس، أم لبواقي وبلديات العاصمة كالشراقة، الشراعبة بالكاليتوس، الدويرة، براقي، بوزريعة انقطاعا منذ الساعة الثامنة صباحا أي موعد النحر، فيما عرفت أحياء أخرى كحسين داي، درارية انقطاعات خلال الفترة المسائية وهو ما أثار سخطا كبيرا لدى المواطنين لكون الانقطاعات تزامنت مع مناسبة دينية تتطلب استهلاكا كبيرا للمياه.  

واضطر غالبية المواطنين مباشرة بعد الانتهاء من نحر الأضحية تأجيل عمليات التنظيف لحين قدوم المياه، حيث ظل منظر الدماء هو السائد في الشوارع طيلة اليوم الأول، وهو ما لمسناه خلال جولتنا في بعض أحياء العاصمة خصوصا الشعبية منها، حيث عبروا عن غضبهم الكبير من الانقطاع المفاجئ والذي أفقد العيد بهجته وفرحته. يقول أحد المواطنين من برج البحري، وجدناه منشغلا بتنظيف الرصيف المقابل لمنزله: ضحينا هذه السنة بـ”التيمم”، فالماء غير موجود، تصوري الساعة الآن تشير إلى الثالثة، يفترض أن نخلد إلى الراحة وليس البدء في العمل من جديد، تركنا كل شيء وبقينا في انتظار الماء. وتطابقت تصريحات الرجال مع الجنس الناعم واللواتي لم يتمكن من “تشويط البوزلوف” وغسل “الدوارة” مما ضاعف من متاعبهن.   

صدمة غياب المياه دفعت بالعديد من الشباب لخوض رحلة البحث في المحلات المغلقة عن قارورات مياه معدنية لإطفاء عطشهم والتمكن من تحضير وجبة الغداء. وفي نفس السياق، صب العديد من المواطنين عبر مختلف بلديات البويرة وأحيائها جم غضبهم على مصالح الجزائرية للمياه التي حسبهم عكرت عليهم صفو مناسبة عيد الأضحى بسبب جفاف حنفياتهم بالرغم من حاجتهم إلى المياه فيها، حيث عرفت بعض الأحياء مثل ما وقفت عليه الشروق انقطاعا متتاليا للمياه دام لأيام قبل العيد وأثناءه على غرار حي 5 جويلية بسور الغزلان وشارع 17 أكتوبر وحمانة بالأخضرية وكذا عاصمة الولاية، فيما عرفت أحياء أخرى تزودا بالمياه عن طريق التقطير على حسب تعبير أحد المواطنين، مما خلف تذمر واستياء سكان تلك الأحياء الذين استغربوا تصرف مصالح الجزائرية للمياه مع كل مناسبة باعتبار أن المشهد نفسه عرفه عيد الفطر.

مقالات ذات صلة