اقتصاد
شاركت بوفد لرجال أعمال في معرض التجارة البينية الإفريقية

عيون الهند على سوق الجزائر للسيارات والدواء والإلكترونيات والطاقة

إيمان كيموش
  • 1686
  • 0
ح.م

سفيرة نيودلهي لـ”الشروق”: مهتمون باستثمارات نوعية.. والجزائر شريك استراتيجي
ممثل رجال الأعمال: الجزائر بوابة الهند نحو إفريقيا… وتعاون في الأفق

زار وفد من غرفة التجارة والصناعة الهندية، يضم نحو عشرة رجال أعمال، الجزائر لمباحثة فرص شراكة واستثمار على هامش الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، حيث يركّز الجانب الهندي اهتمامه على قطاعات السيارات، الصناعات الدوائية، الإلكترونيات، والطاقة في السوق الجزائرية.
وخلال مأدبة عشاء أقيمت على شرف وفد رجال الأعمال الهندي، كشفت سفيرة الهند بالجزائر، سواتي فيجاي كولكارني في تصريح خاص لـ”الشروق”، أن انعقاد الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025) في الجزائر يعكس مكانة البلاد كجسر اقتصادي محوري بين إفريقيا وآسيا، مشيرة إلى أن المشاركة الهندية في هذا الحدث الضخم تجسد اهتمام نيودلهي بتعزيز شراكات “رابح-رابح” مع الجزائر والدول الإفريقية.
وأكدت السفيرة، أن وفدا من غرفة التجارة والصناعة الهندية (CII) وصل خصيصا إلى الجزائر لاستكشاف فرص استثمارية وشراكات جديدة، حيث سيجري لقاءات مكثفة مع رجال أعمال جزائريين وأفارقة لبحث مشاريع عملية في قطاعات استراتيجية، وأضافت أن الجزائر تشهد تحوّلا اقتصاديا بارزا، بفضل سياسة “الجزائر الجديدة” التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد.
وأوضحت المتحدثة، أن إمكانات التعاون بين البلدين كبيرة ومتنوعة، وتشمل قطاعات الغاز والبترول، الصناعة الدوائية، وصناعة السيارات، جازمة أن “الهند تملك خبرة واسعة في هذه القطاعات وتعتبر شريكا موثوقا لتحقيق التنمية المشتركة”.
وأشارت إلى أن رجال الأعمال الهنود وجدوا في الجزائر استعدادا كبيرا للتعاون وإقامة مشاريع استثمارية ناجحة.
وأكدت السفيرة، في كلمة ألقتها بمناسبة مأدبة العشاء التي أقامتها السفيرة على شرف الوفد الهندي المكون من نحو عشرة رجال أعمال ومستثمرين، أن العلاقات بين البلدين تعيش ديناميكية جديدة منذ زيارة رئيسة الهند إلى الجزائر في أكتوبر 2024، وهي الزيارة الأولى من نوعها على مستوى الرئاسة، والتي فتحت آفاقا واسعة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي والدفاعي.
وأضافت قائلة: “أنا على ثقة أن الشراكة الهندية-الجزائرية ستتطور لتصبح نموذجا للتعاون جنوب-جنوب، وسنرى مشاريع ملموسة قريبا تعود بالنفع على الطرفين”.

1.7 مليار دولار.. مبادلات تجارية بين الجزائر والهند
وكشف من جهته، ممثل وفد رجال الأعمال الهنود فيشال سولانكي، أن هذه الزيارة تمثل جسرا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والهند، مع فتح آفاق واسعة للتعاون التجاري والاستثماري في قطاعات استراتيجية، وأوضح في حديث لـ”الشروق”، أن الوفد الذي يمثل غرفة التجارة والصناعة الهندية (CII) جاء لبحث فرص شراكات جديدة بين البلدين، في وقت بلغ فيه حجم المبادلات التجارية نحو 1.7 مليار دولار فقط، وهو رقم وصفه بـ”الصغير” مقارنة بالإمكانات الضخمة لدى الطرفين.
وأشار المتحدث، إلى أن الجزائر تلعب دورا محوريا كبوابة رئيسية لولوج الأسواق الإفريقية، معتبرا أن معرض IATF يمثل فرصة مميزة لرجال الأعمال الهنود لفهم السوق الجزائرية والإفريقية، والتعرف على فرص التعاون المتاحة.
وكشف أيضا عن أن العلاقات بين البلدين تحظى بدعم سياسي كبير، تجسّد من خلال تبادل زيارات رسمية رفيعة المستوى بين القيادات السياسية، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوفد أن الهند مستعدة للمساهمة في تطوير قطاعات حيوية بالجزائر، على غرار البنية التحتية، الصناعات الدوائية، السيارات، الإلكترونيات، والطاقة، مشيرا إلى أن الشركات الهندية تمتلك خبرة عالمية في هذه المجالات، وتعتبر مركزا صناعيا لكبريات الشركات العالمية.
كما أبرز فرصا واعدة للتعاون في الزراعة والمياه، خاصة في مجال تحلية مياه البحر.
كما أشار إلى أن عدد الشركات الهندية الناشطة حاليا في الجزائر محدود جدا، وأبرزها “سوناريكا تراكتورز”، وهو ما يجعل السوق الجزائرية فرصة مفتوحة للشركات الهندية في عدة قطاعات.
واعتبر المسؤول أن تعزيز التعاون مع الجزائر لا يمثل فرصة ثنائية فقط، بل استثمارا استراتيجيا يربط الهند بالقارة الإفريقية.

مقالات ذات صلة