غارات جوية على أجدابيا وهجوم بالدبابات على زوارة الساحلية
قامت القوات العسكرية الموالية للقذافي وأبنائه، في ساعات متأخرة من مساء أمس، بشن هجوم بالدبابات والمدرعات الثقيلة على أهالي مدينة زوارة الساحلية، وذلك بعد أن رفض أهالي المدينة عروضا سابقة، وكذلك إنذارات تحذيرية تشترط التراجع عن مظاهر الانتفاض والثورة ضد النظام، وكان آخر عرض تقدم به النظام عن طريق ابنه الساعدي، لشباب الثورة بالمدينة هو الوقوف موقف الحياد من الثورة، وطُلب منهم إنزال أعلام الاستقلال وكذلك مسح كل الكتابات الجدارية وإخفاء معالم حرق وإتلاف المؤسسات السلطوية التابعة للنظام.
- في مقابل ذلك شنت قوات القذافي، غارات جوية مكثفة على مدينة أجدابيا التي سيطر عليها الثوار، وبدأت القوات البرية في قصف مواقعهم من البحر، ثم أنزلت جنودا على المدن الساحلية، مما أثار مخاوف كبيرة في صفوف الثوار، الذين تنقصهم الخبرة العسكرية، الأمر الذي دفع بهم إلى التراجع إلى مدينة بنغازي وخسارتهم عدة مدن نفطية بعد أن سيطروا عليها.
- وقال المتحدث باسم ائتلاف 17 فبراير في بنغازي عصام غيرياني لرويترز إن الثوار مرتبكون بشأن عدد الضحايا الذي يرى المجتمع الدولي أنه يستلزم تقديم المساعدة، وحث هؤلاء في شرق البلاد المجتمع الدولي على فرض حظر طيران فوق ليبيا لمنع الطائرات الحربية التابعة للقذافي من شن غارات جوية، وانتقدوا الغرب لأنه لم يرد بسرعة حقنا للدماء.
- يأتي رد فعل القذافي بعد استعادة الثوار سيطرتهم على مدينتي البريقة والعقيلة شرقي البلاد، بعد معارك عنيفة مع القوات الموالية للقذافي تخللها كمين، تمكنوا من خلاله من أسر 20 جنديا وقتل 25 آخر من كتائب القذافي، وأجبرتها على التراجع 20 كلم من المدينة، في حين تتعرض مدينة أجدابيا شرقي البريقة منذ الصباح لقصف جوي عنيف.
- وأكد اللواء يونس أن كتائب القذافي لن تتمكن من الصمود طويلا في معركتها أمام الثوار لأن تلك الكتائب تعتمد غالبا في خوض معاركها على آليات ومعدات ثقيلة وليس لجنودها المقدرة الكافية جسديا على مواصلة التحرك بها مسافات طويلة، نظرا لاستهلاك طاقاتهم الجسدية طيلة 25 يوما من العمل المتواصل والترقب المستمر.
- وفي ردود الأفعال الدولية قالت أمس وزارة الخارجية الروسية إنها قد فرضت حظرا على العقيد معمر القذافي وعائلته ومنعتهم من القيام بعمليات مالية في روسيا، كما أكدت عدم نيتها في استقبال عائلة القذافي ومنعهم حتى من المرور على أراضيها، في إشارة إلى رغبة غير مؤكدة من العقيد القذافي مع عائلته وبعض وزرائه طلب اللجوء إلى روسيا البيضاء، وسمّت الوزارة عائلة القذافي بالاسم ضمن القائمة التي أعلنت عنها، وهم أبناء القذافي إضافة إلى ابنته عائشة ورئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي وأبوبكر يونس جابر وأبوزيد عمر دوردة ومعتوق محمد معتوق، إضافة إلى مجموعة من المقربين من القذافي الذين وردت أسمائهم في القائمة، وقال الرئيس الروسي أنه قد منع العقيد القذافي حتى من التوقف على الأراضي الروسية.