غارة جوّية أمريكية تقتل 41 داعشياً في ليبيا ليس بينهم جزائريون
أعلن متحدثٌ باسم الجيش الأمريكي أن القوات الأمريكية نفذت ضرباتٍ جوية ضد “داعش” في ليبيا الجمعة.
وكان من بين المستهدفين في الضربات التونسي نور الدين شوشان، الذي يُشتبه في أنه وراء هجومين بتونس العام الماضي، حسب ما أعلنه العقيد مارك تشيدل، المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا .
واستهدفت الطائرات الأمريكية منزلاً في منطقة القصر بتليل غرب صبراتة الساعة 3:45 فجر أمس الجمعة بتوقيت ليبيا. والمستهدف كان منزل عبد الحكيم المشوط، القيادي في “الجماعة الليبية المقاتلة” سابقا وأحد العائدين من سوريا أخيراً. ويقع المنزل وسط مزرعة يقيم فيها عددٌ من العرب، وخاصة التونسيين.
وأكدت مصادر في مستشفى صبراتة وصول 41 جثة إلى المستشفى، أغلبها تابعة لأجانب.
وهذه أول غارة من نوعها تستهدف مدينة صبراتة الواقعة على بعد 70 كلم غرب طرابلس، والخاضعة لسيطرة تحالف “فجر ليبيا” المسلح الذي يخوض نزاعا على السلطة مع قوات السلطات المعترف بها دوليا والموجودة في شرق ليبيا.
وقال عميد بلدية صبراتة حسين الدوادي لوكالة الأنباء الفرنسية ان 41 شخصا كانوا داخل المنزل قتلوا في الغارة. وأوضح ان غالبية القتلى “تونسيون يُرجّح انهم ينتمون إلى تنظيم داعش”، مشيرا إلى ان أردنيا بينهم.
وقال المسؤول ان “الغارة كانت دقيقة جدا وأصابت المنزل المستهدف وحده، كما ان آثار القصف لم تخرج ولو لمترٍ واحد عن هدفها“.
وتابع ان السلطات “أجرت تحقيقا مع أحد الجرحى الستة الذين أصيبوا في الغارة ايضا، فقال انه أتى مع آخرين بهدف التدرّب على القتال، وان الجماعة التي اقلته إلى صبراتة عصبت عينيه طوال مدة الطريق“.
واصدر المجلس البلدي لصبراتة بيانا نشره على موقعه الالكتروني أكد فيه مقتل 41 شخصا في الغارة وإصابة ستة آخرين بجروح، مشيرا إلى ان المنزل “مستأجَر لأشخاص من جنسيات غير ليبية منهم تونسيون يعتقد بأنهم ينتمون لتنظيم داعش“.
ونقل البيان عن مصدر أمني في صبراتة إن “المنزل كان يحتوي على أسلحة متوسطة كالرشاشات وقواذف “ار بي جي” وعدد من الأسلحة الأخرى وجدت تحت ركام المنزل“.
وتقول السلطات التونسية ان منفذي اعتداءات كبرى حصلت في تونس خلال الفترة الأخيرة تدربوا في معسكرات في صبراتة التي شهدت خلال الأشهر الماضية أحداثا أمنية عديدة شملت عمليات خطف وتفجير.
وقال مسؤول في المجلس العسكري لصبراتة “القصف كان شديدا إلى درجة ان المنزل المؤلّف من طابقين دُمِّر بشكلٍ شبه كامل ولم تعُد معالمه واضحة. وهناك جثثٌ بقيت تحت الدمار“.
ورجح المسؤول ان الطائرة استهدفت “اجتماعا لهؤلاء العناصر”، أو أن بين المجتمعين “عناصر جدد وصلوا للتو، وكانوا يتعرضون للتعقب، وحصلت الضربة بعد ما وصلوا إلى المنزل“.
وتأتي الغارة في وقت تبحث الدول الكبرى احتمال التدخل عسكريا في ليبيا لوقف تصاعد خطير لـ”داعش” الذي يسيطر على مدينة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس ويسعى للتمدد في المناطق المحيطة بها.
وتمثل الضربة في صبراتة مرحلة جديدة في التصعيد ضد “داعش” والجماعات المتشددة الأخرى في ليبيا التي استغلت الفراغ الأمني الناتج عن الصراع على السلطة لترسخ موطئ قدمٍ لها في هذا البلد الغني بالنفط.
لا وجود لقتلى جزائريين
إلى ذلك، نفى عميد مدينة صبراتة، حسين الذوادي، وجود قتلى جزائريين خلال القصف، وأكد لـ “الشروق” أن 95 بالمائة من القتلى من جنسية تونسية، مع وجود شخص أجنبي وحيد قد يكون من جنسية أردنية.
وتأتي توضيحات المسؤول الليبي، ردا على إفادات مدير إدارة الإعلام بوزارة الشؤون الخارجية التونسية، نوفل العبيدى، الذي قال لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 40 شخصا من تونس والجزائر .