الجزائر
تواصل عملية الترحيل لليوم الثاني على التوالي بالعاصمة

غاضبون ومقصون يقطعون الطريق ويغلقون بلدية أولاد شبل

الشروق أونلاين
  • 4232
  • 1
يونس أوبعيش
الإحتجاج إقتضى تواجدا مكثفا لقوات الأمن

تواصلت أمس عملية إعادة الإسكان بالعاصمة، حيث وزعت أكثر من 1120 وحدة سكنية بحي الشعيبية ببلدية أولاد شبل ببئر توتة كمرحلة ثانية، وهذا لاستكمال توزيع أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية قبيل رمضان.

وأقدم سكان قاطنون في مساكن ضيقة بالإضافة إلى المقصين من عملية الترحيل على غلق مقر بلدية أولاد شبل وحرق العجلات المطاطية.

استمرت، صباح أمس، أكبر عملية للترحيل بحي الشعيبية بأولاد شبل ببئر توتة بالعاصمة وسط تعزيزات أمنية مشددة  .   وكشف مدير السكن، إسماعيل لومي، لـالشروقأمس، أن العملية ستتواصل إلى غاية يوم الجمعة، حيث سيرحل المعنيون إلى موقع هرواة الذي يحتضن 1430 مسكن، وأن حيي دفوس 2 بالشراقة وكذا شاليهات درموش 3 ببرج البحري ستبنى فوق أرضيتها سكنات عدل في حين ستخصص أرضية الشعيبية لسكنات تساهمية تابعة لبلدية الدار البيضاء  .

وكشفت مصادر موثوقة لـالشروقعلى صلة بالموضوع أن والي الجزائر أعطى تعليمات صارمة للولاة المنتدبين بضرورة ترحيل المقصين خلال 3 أيام بعد عملية الترحيل وهدم سكناتهم على الفور لمنع توريثها واستغلالها من جديد  

. وأضافت نفس المصادر أن زوخ وعد باتخاذ إجراءات  في حق الولاة المنتدبين في حالة تقاعسهم في طردالمبزنسين“.  

وفي سياق مواز أقدم سكان حي الشعيبية القاطنون في مساكن ضيقة وكذا 11 مقصى من عملية الترحيل على غلق مقر بلدية أولاد شبل مستعملين المتاريس وحرق العجلات المطاطية  .

كما عرفت ليلة أول أمس محاولة انتحار إحدى المواطنات، بالاضافة إلى شل حركة المرور ومنع الشاحنات من دخول الموقع، حيث تدخلت مصالح الأمن لتفريق المحتجين، الذين طالبوا بتدخل الوالي في أقرب الآجال وترحيلهم قبل حلول شهر رمضان

 

الشروقتنشر قائمة الأحياء المعنية بالعملية

إعادة إسكان 1312 عائلة الجمعة المقبل بالعاصمة

تتواصل عملية الترحيل الي غاية الجمعة في مرحلتها الرابعة استكمالا في توزيع أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية قبيل رمضان، حيث ستكون 1312 عائلة على موعد توديع السكنات الهشة والقصديرية والشاليهات نحو موقع هرواة الذي يضم 1430 مسكن.

وتحصلتالشروقعلي قائمة الأحياء المعنية بالترحيل في اليوم الرابع للعملية، حيث سترحل 1312 عائلة من الجهة الشرقية من العاصمة إلى حي 1430 مسكن بهراوة.

وستمس عملية الترحيل 7 أحياء هشة موزعة على 4 بلديات وهي هراوة، عين طاية، الرغاية، الرويبة، حيث سيتم توزيع  700 عائلة على 3 أحياء تابعة لبلدية هراوة من بينها 404 عائلة من حي الكاريار القصديري. كما سترحل حوالي 98 عائلة من حي الرايس، في حين ستكون 282 عائلة مقيمة بشاليهات هراوة على موعد لاستلام سكناتها الجديدة، أما ببلدية عين طاية سيتم ترحيل 230 عائلة موزعة عبر حيين منها 140 عائلة تقطن بشاليهات عين طاية و90 عائلة من حي شابو القصديري الذي يعيق مشروع ألف سكن.

كما سيتم ترحيل 169 عائلة من شاليهات قوريشي التابعة إداريا لبلدية الرغاية، اما ببلدية الرويبة سيتم ترحيل 129 عائلة من شاليهات الرويبة.

 

العاصمة تودع أحزمة البؤس بالتدريج.. وأحياء تتحول إلى أطلال

عائلات مقصاة تبكي حالها وتطالب بإنصافها

بدأت ملامح بعض المناطق والمواقع التي رحلت منها العائلات تُطهر بالتدريج بعدما اختفت أحياء قصديرية بأكملها عن الوجود، لتتخلص العاصمة من أحزمة البؤس تدريجيا تبعا لبرنامج الولاية القاضي بانهاء مرحلة الأحياء القصديرية.

الشروقتنقلت في جولة استطلاعية إلى بعض المواقع التي شهدت أولى عمليات الترحيل، لتنقل ما آلت إليه هذه الأخيرة. واخترنا أول موقع بحي المقرية ووجدنا الحي المحاذي لجامعة خروبة عبارة عن أطلال لم يبق منه سوى بعض الأعمدة. في حين مسحت المنازل القصديرية والهشة من الوجود. التقينا بأحد أعوان الأشغال العمومية بالموقع، الذي أكد بأن المنطقة تعرف عملية تطهير لنقل بقايا الردوم على أن تتحول المنطقة إلى مساحة شاغرة قد توجه إلى مشروع أو مساحة خضراء حسب الاحتياج.

 مباشرة تنقلنا بعدها نحو باب الوادى وبالتحديد العمارة 2 و5 بشارع آيت أعمر المقابل لمقر البلدية، وجدنا عمارة تحولت إلى أطلال من الجدران وبدون نوافذ، قد رحلت عن آخرها ولم يبق منها سوى عائلات تعد على الأصابع، أقصيت من العملية لأسباب مجهولة بقيت تبكي وتشكو حالها، علها تجد من يشفق عليها، شأن عائلة جبايلية. في حين أصر أحد أبناء السيدة بوزيد فريدة على عدم الصمت بسبب إقصاء والدته في حين منحت شقة لأحد مؤجري منزلها دون أن تستفيد هي القاطنة الأصلية.

وجهتنا الثالثة كانت ببعض أحياء أخرى كالمدنية وبوروبة، وجدنا المرحلين يحملون أمتعتهم في وقت تبكي عائلات مصيرها المجهول للبعض والمعلق للبعض الآخر في انتظار ما ستسفر عنه الطعون بعدما أقصوا من عملية الترحيل الأخيرة. حي بلقاسم بالمعالمة هو الآخر هدم عن آخره، وهناك لفت انتباهنا تواجد 7 عائلات أقصيت من العملية تبكي حالها فوق أطلال الحي وتتساءل عن مصير أبنائها بعدما هدمت سكناتها. حي أزور القصديري بزرالدة هو الآخر تحول إلى بقايا من الردوم حتى تستغل الأرضية في مشروع للمنفعة العامة لإنجاز خط للسكة الحديدية.

سكان الشاليهات ببرج البحري هم كذلك كانوا أمس على موعد مع الترحيل، حيث أكدميرالبلدية، مسعود قصري، أن العملية مست 312 عائلة بحي درموش3، على أن تتواصل العملية يوم الأربعاء لتشمل 224 عائلة أخرى قاطنة بشاليهات حي درموش2 على أن تشرف الولاية رفقةأوبيجييحسين داي على غلق الشاليهات وإخلائها من المنطقة، أما بخصوص يوم الجمعة فسترحل 90 عائلة من حي شابو عبد القادر القصديري على أن تتواصل العملية بعد رمضانيضيف المير.  

مقالات ذات صلة