الجزائر
فيما انتفض مواطنون بغليزان ضد ناهبي المال العام

غاضبون يغلقون بلدية سيدي لزرق ويطالبون برحيل المنتخبين

الشروق أونلاين
  • 490
  • 0
ح.م

أقدم نهاية، الأسبوع، العشرات من مواطني بلدية سيدي لزرق في ولاية غليزان على غلق مقر البلدية لليوم الرابع على التوالي، احتجاجا على ما وصفوه بالحقرة والتهميش المسلطين عليهم من قبل رئيس بلدية سيدي لزرق، كما طالبوا برحيل هذا الأخير وباقي المنتخبين، بعد ما أصبح رئيس البلدية ينفذ تعليمات أصحاب النفوذ التي لا تخدم سوى مصالحهم الخاصة، فيما ظل يتجاهل مطالبهم التي وصفوها للشروق بالمشروعة. يحدث هذا في ظل المعاناة التي يكابدها العديد من سكان الدواوير والمناطق النائية الواقعة بالجهة الشرقية من مركز بلدية سيدي لزرق، كدواوير الوابد، أولاد حمو، العبادلية، أولاد واضح، حيث يمر هؤلاء بظروف صعبة، نتيجة لغياب المشاريع التنموية وتعرضهم للتهميش من طرف المنتخبين الذين أصبحوا يتهربون من مسؤولياتهم ويظهرون بشكل جلي التقصير في معالجة مشاكلهم، كما رفع هؤلاء الغاضبون شعارات يطالب أصحابها برحيل أعضاء المجلس وطرد حزبي الأفلان والأرندي من بلديتهم، وكذا تطبيق المادة 7 من الدستور التي تنص على أن الشعب مصدر السلطة، وقال المحتجون أن سكان بلدية سيدي لزرق قد سئموا من تصرفات المير الذي اتهموه بانتهاج سياسة التمييز والعنصرية في تعامله مع المواطنين، مطالبين بحضور والي غليزان، نصيرة براهيمي ليحاوروها في الأمر بصفتها المسؤولة الأولى عن الولاية.

من جهته، اعتبر رئيس بلدية سيدي لزرق أن هذا الاحتجاج يندرج في إطار تصفية حسابات، وأن مطالب المحتجين شخصية، مضيفا أنه منتخب من قبل الشعب، وهو سيد في قراره.

وتتواصل الاحتجاجات والوقفات السلمية بعدة مناطق بولاية غليزان منذ انطلاق الحراك الشعبي، الذي أيقظ المواطنين من سباتهم العميق وأصبحوا يطالبون بحقوقهم المهضومة من قبل سلطات هذه الولاية التي خصصت لها أغلفة مالية معتبرة بالملايير، لكنها لا زالت في مؤخرة الولايات في جميع المجالات ـ حس ما جاء في هتافاتهم خلال المسيرات التي كانت الشروق تغطيها كل جمعة، منها أنهم لن يسكتوا عن كشف الحقيقة وفضح المسؤولين الفاسدين الذين نهبوا المال العام تحت غطاء الاستثمار، ومن خلال فتح المجال أمام من وصفوهم برجال الأعمال الطايوان الذين جاءوا من خارج الولاية، واستفادوا من قطع أراض  صناعية بالمنطقة الصناعية سيدي خطاب، بحجة خلق مشاريع تنموية، غير أنهم في حقيقة الأمر ـ حسب مواطني غليزان دائما ـ ما هم إلا جماعة المال والنفوذ التي أصبحت تسيطر على زمام الأمور بولاية غليزان، بتواطؤ مع بعض المسؤولين النافذين الذين سهلوا لهم طريقة الحصول على الامتيازات والقروض المالية، ثم اختفوا عن الأنظار بعد ما تحصلوا على الملايير، على غرار شركات علي حداد التي تنشط بالولاية.

مقالات ذات صلة