اقتصاد
تخصّ كل من يرفض كشف المعلومات وفق تعليمة جديدة لرفع التحصيل

غرامات تصل إلى 400 مليون ضد مخالفات الضرائب!

إيمان كيموش
  • 17985
  • 0
ح.م

إلزام المتعاملين والبنوك والإدارات والمؤسسات بكشف كل البيانات
تعاون دولي لتبادل المعلومات المالية مع الدول المتعاقدة مع الجزائر

باشرت مصالح الضرائب تنفيذ تعليمة جديدة حول حق الاتصال الجبائي، تهدف إلى توسيع الوعاء الضريبي وتحسين التحصيل ومحاربة التهرب داخل الجزائر وخارجها، وتُلزم المتعاملين الاقتصاديين والإدارات والبنوك والمؤسسات بتقديم كل المعلومات المالية المطلوبة، تحت طائلة غرامة تصل إلى مليوني دينار وفي حال العود 4 مليون دينار و50 ألف دينار عن كل يوم تأخير بعد 20 يوما من الإخطار، وتشمل التعليمة أيضا المعطيات التي تطلبها الدول المتعاقدة مع الجزائر في مجال تبادل المعلومات.
وحسب تعليمة رقم 63 الصادرة بتاريخ 14 أكتوبر 2025 عن المديرية العامة للضرائب، والموقعة من طرف رئيس قسم الرقابة والتحقيقات الجبائية، فقد تم تقديم توضيحات حول واجبات ممارسة حق الاتصال وفق أحكام قانون المالية لسنة 2025.
وتهدف التعليمة، التي اطلعت عليها “الشروق”، إلى إبلاغ المصالح الجبائية بالتعديلات التي أدخلتها المواد من 96 إلى 103 من قانون المالية لسنة 2025 على المواد 45، 46، 46 مكرر، 46 مكرر 3، 51 مكرر، 62، 63 و64، واستحداث المادة 61 مكرر ضمن قانون الإجراءات الجبائية. وقد شملت التعديلات توسيع مجال تطبيق حق الاتصال ليشمل أغراض التحصيل والتعاون الجبائي الدولي والتركيبات القانونية، ورفع السر المهني تجاه أعوان الإدارة الجبائية، مع تعزيز التزامات المؤسسات البنكية ومراجعة العقوبات في حالات الرفض أو التأخير أو تقديم معلومات جزئية أو خاطئة، مع إلزامية حفظ الوثائق.
وطبقًا للمراسلة، تم توسيع نطاق تطبيق حق الاتصال بموجب تعديل المادة 45 من قانون الإجراءات الجبائية ليشمل احتياجات تحصيل الضرائب وتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتعاون الجبائي، إضافة إلى تحديد الوعاء الجبائي وممارسة الرقابة.

إلزامية تحديد الطرف الثالث المحتفظ بأموال الضرائب
ويُمارس هذا الحق لتحديد الأطراف الثالثة التي تحتفظ بأموال تخصّ المكلَّف، والبحث عن العناصر المالية والممتلكات التي يمكن استخدامها في تنفيذ إجراءات التحصيل، كما سمح التعديل الوارد بالمادة 96 من قانون المالية لسنة 2025 باللجوء إلى حق الإطلاع للرد على طلبات المعلومات من السلطات الجبائية الأجنبية تنفيذًا للاتفاقيات الدولية، ما يشكل أداة فعالة لمكافحة الغش والتهرب الضريبي عبر الحدود. واستحدثت المادة 103 مادة جديدة (61 مكرر) ضمن قانون الإجراءات الجبائية تنص على إمكانية تبادل المعلومات مع الدول التي أبرمت مع الجزائر اتفاقيات للمساعدة الإدارية.
كما حددت المادة 45 الهيئات التي يمكن ممارسة حق الإطلاع لديها، وتشمل الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة والكيانات القانونية والأشخاص الطبيعيين والمعنويين، بمن فيهم مقدمو الخدمات القانونية أو المالية أو المحاسبية.

سجلات محاسبية وفواتير ومستندات أخرى.. وثائق معنية بالإطلاع
وطبق ذات التعليمة، يشمل حق الإطلاع الملفات والسجلات والوثائق المحاسبية والفواتير والمستندات التبريرية، وأي وثيقة يفرض القانون حفظها، وبما أنه إجراء لجمع المعلومات فقط، لا يجوز لأعوان الجباية استنتاج وجود أخطاء لأن ذلك من اختصاص مصالح التحقيق.
كما وسّعت المادة 101 نطاق ممارسة حق الإطلاع لدى الشركات ليشمل الدفاتر والمستندات الخاصة بكل فترة الاحتفاظ القانونية، بعدما كان محصورًا في السنة الجارية، وعدّلت المادة 102 أحكام المادة 46 لتوضيح أن الحق يُمارس لأغراض تحديد الوعاء الجبائي وممارسة المراقبة والتحصيل لجميع الضرائب.

لا أسرار مهنية أمام أعوان الإدارة الجبائية.. وهذه عقوبات المتحفظين
وأضافت المادة 96 فقرة جديدة تعزز مبدأ عدم قابلية الاحتجاج بالسر المهني ضد أعوان الإدارة الجبائية، مع استثناء المحامين في إطار الاستشارات القانونية أو الإجراءات القضائية، وعدّلت المادة 100 النص لتوضيح أن الإدارات والمؤسسات لا يمكنها التذرع بالسر المهني ضد أعوان الجباية عند طلبهم المعلومات.
وفي ذات السياق، يُمارس حق الإطلاع عبر طلبات كتابية رسمية، ويجب الرد خلال 20 يوم عمل، وعدّلت المادة 97 أحكام المادة 51 مكرر بإضافة “التركيبات القانونية” وإلزام البنوك بتحديد هوية المستفيدين الفعليين من الحسابات. كما رفعت المادة 98 الغرامة في حال رفض تقديم المعلومات إلى مليوني دينار بدل 50 ألف سابقا، مع فرض غرامة تهديدية يومية بـ50 ألف دينار عن كل يوم تأخير بعد مهلة العشرين يوما، وتضاعف العقوبات في حالة العود من دون تجاوز 4 ملايين دينار.
وفي حالة تقديم معلومات ناقصة أو خاطئة، تُفرض غرامات تتراوح بين 50 ألف ومليوني دينار حسب درجة النقص أو الخطأ، وتُضاعف في حال العود، ويُعتبر عدم الرد خلال الأجل القانوني رفضًا للتواصل، وتصدر المصالح الجبائية أوامر بالتحصيل والغرامة، وتستمر الغرامة اليومية حتى الرد أو بلوغ السقف.
أما بخصوص حفظ الوثائق المحاسبية، فقد عدّلت المادة 99 أحكام المادة 64 من مدونة الإجراءات الجبائية وحددت مدة الاحتفاظ بها بست سنوات ابتداء من تاريخ إعدادها أو غلق السنة المالية المعنية.

مقالات ذات صلة