غرامة بـ 30 مليونا للمحلات المغلقة يومي العيد
اصطدم الكثير من أصحاب المطاعم ومحلات الأكل السريع “الفاست فود”، بتعليمة وزارة التجارة، التي تقضي بإلزامية مزاولة نشاطهم يومي عيد الأضحى، مع دفعهم غرامة مالية تتراوح بين 30 ألفا و300 ألف دينار جزائري، في حال عدم الالتزام بها.
وفي حديثهم للشروق، عبر بعض أصحاب محلات الفاست فود عن استنكارهم للتعليمة “الغريبة“، على حد وصفهم، حيث قال لنا “أنيس” صاحب محل لبيع الأكل السريع بالقبة، إنه لم يسبق وأن فتح محله يومي عيد الفطر المبارك، فما بالك بعيد الأضحى، حيث ينشغل المواطنون بأضحية العيد، مضيفا أن الكثير من العمال يغادرون العاصمة، وتقل فيها الحركة، كما أن عمال مطعمه يفضلون قضاء يومي العيد مع عائلاتهم، فكيف يفتح محله في هذين اليومين في ظل غيابهم، مضيفا أنه فوجئ بأعوان من مديرية التجارة يزورونه بالمحل، ويسلمونه التعليمة مرفوقة بمذكرة التزام، طالبوه بالتوقيع عليها، حتى تكون بمثابة دليل قاطع على تعهده بالمداومة يومي العيد، مؤكدا أنه قام بالإمضاء عليها مرغما، بعد نقاش عقيم دار بينه وبين العون، على حد تعبيره، حيث نصحته هذه الأخيرة بضرورة الالتزام بالتعليمة، حتى لا يقع في مأزق، وأكدت له أن أعوان الرقابة سوف يقومون بجولة تفقدية للمحلات يومي العيد، مشيرة إلى أنه يتم انتقاؤهم بعناية ليقوموا بعملهم دون الرأفة بهم، على حد قولها، وواصل أنيس قائلا، وعلامات الحيرة تبدو على محياه، أنه سيفتح محله يومي العيد مجبرا، دون أن يطهو شيئا أو يقدم أي خدمة، بل سيفعل ذلك حتى لا يضطر لدفع غرامة 30 مليون سنتيم.
وهو رأي “نعيم” الذي يملك هو الآخر محل فاست فود بحسين داي، حيث قال إنه استغرب كثيرا للتعليمة التي أضافتهم لقائمة التجار الملزمين بالعمل يومي العيد، بالرغم من أنهم من المفروض أن لا يكونوا معنيين بذلك، على حد قوله، بما أن عيد الأضحى هو عيد “اللحم” و“البوزلوف” وغيره، فمن يترك كل هذا من أجل سندويش “فريت أوملات“، أو قطعة “بيتزا” على حد تعبيره، وأضاف قائلا أن سياسة التقشف دفعت بالسلطات لاستنزاف جيوب الزوالية بأي طريقة كانت، على حد تعبيره.
وتنص تعليمة وزارة التجارة التي دأبت على توزيعها خلال المواسم والأعياد، على إلزامية مداومة التجار لعملهم يومي العيد، ويتعلق الأمر بأصحاب المخابز ومحلات بيع المواد الغذائية والخضر والفواكه، حتى يتمكن المواطنون في الأحياء والتجمعات السكنية من اقتناء حاجياتهم يومي العيد، ويتعرض التجار والمتعاملون الاقتصاديون المعنيون بالمداومة، والذين لم يحترموا هذا الالتزام، إلى عقوبة مالية تتراوح من 30 ألف دينار جزائري إلى 300 ألف، كما يمكن للمدير الولائي للتجارة اقتراح غرامة الصلح تقدر بمبلغ 100 ألف دينار جزائري، طبقا للشروط المحددة في أحكام المادتين 35 مكرر و35 مكرر 1، من قانون تنظيم مداومة التجار والمتعاملين الاقتصاديين يومي العيد.