الجزائر
الترحيل يشعل غضب المواطنين و"زوخ" مطالب بالتحقيق

غرباء عن العاصمة ضمن المستفيدين من السكن الإجتماعي!

الشروق أونلاين
  • 6813
  • 23
الأرشيف

انتفض المئات من المقصين من عمليات الترحيل في عدة بلديات بالعاصمة، الخميس، حيث أغلق سكان أولاد فايت الطريق السريع الرابط بين الدويرة وزرالدة، في حين تجمهر العشرات من سكان “الضيق” بباب الوادي، احتجاجا على ما وصفوه بالغموض الذي يكتنف عملية ترحيلهم التي طالت حسبهم.

عاد غضب قاطني الأسطح والأقبية وسكان الضيق بباب الوادي بالعاصمة إلى الواجهة من جديد، حيث أقدم السكان على الاحتجاج أمام مقر الدائرة الإدارية لباب الوادي، للحصول على ردود سريعة تشفي غليلهم، بشأن موعد ترحيلهم الذي انتظروه منذ سنوات، في وقت تعرف فيه البلدية أزمة سكن حقيقية، في ظل قلة حصّة السكنات الاجتماعية التي منحتها ولاية الجزائر إلى البلدية، وكذا عدم استفادتهم من عمليات إعادة الإسكان التي باشرتها الولاية منذ سنة 2014.

وأكد المحتجون لـ” الشروق” أنهم ملّوا الوعود الكاذبة التي يمليها عليهم مسؤولو الدائرة الإدارية لباب الوادي، التي بقيت حبيسة أدراج مكاتب السلطات المحلية، وتساءل المحتجون عن الأسباب الحقيقة وراء هذا الإقصاء بالرغم من تصريحات والي العاصمة أول أمس، القاضية بإدراج أصحاب الضيق في عمليات الترحيل التي ستبرمجها مصالح الولاية، مضيفين: “كيف لمصالح الولاية أن ترحل سكان الضيق بالدائرة الإدارية سيدي أمحمد لتقصي سكان الحي العتيق باب الوادي؟”، مهددين بالدخول في سلسلة من الاحتجاجات إذا بقيت سلطات باب الوادي صامتة.

وفي سياق متصل، أقدمت أكثر من 300 عائلة مقصاة، كانت تقطن الحي القصديري “الروشي بوعلام” المسمى ”البلاطو” على غلق الطريق السريع الرابط بين الدويرة وزرالدة، حاملين شعارات: ”نريد تدخل والي العاصمة”، “بأي حق أقصيتمونا؟”.

وفي لقاء جمعهم بـ”الشروق”، طالب المحتجون بلجنة تحقيق في القائمة، مشيرين إلى أنها حملت أسماء لأشخاص من ولايات مجاورة، وآخرين يقطنون في أحياء أخرى بالعاصمة. وأضاف المحتجون أنه منذ الثلاثاء الماضي بعد القضاء على الحي بترحيل 162 من بين أكثر من 400 عائلة، هم يبيتون في الشارع، في ظروف أقل ما يقال عنها مزرية وكارثية، مستغربين إقصاءهم وعدم إدراجهم ضمن القوائم النهائية للعائلات المستفيدة، رغم أنهم لم يحصلوا على أي استفادة مهما كان نوعها.

وقد عرف الاحتجاج وجودا مكثفا للأمن بالزي المدني والنظامي، كما تسبب في غلق الطريق السريع لأكثر من 4 ساعات، وبعد ذلك توجه المقصون إلى بلدية أولاد فايت، من أجل إيداع الطعون لتنظر مصالح زوخ في ملفاتهم مرة أخرى.

ونشير إلى أنّ مصالح ولاية الجزائر قامت بترحيل 500 عائلة تقطن الحي القصديري ببلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، وتدخل العملية ضمن المرحلة الأولى من إعادة الإسكان الـ 23، التي باشرتها ذات المصالح منذ الثلاثاء بترحيل 3000 عائلة، منها 1124 عائلة استفادت من سكنات تساهمية و160 سكن عمومي إيجاري.

مقالات ذات صلة