الجزائر
غليان وسط الأسرة التربوية بوهران

غرباء يقتادون تلميذا من داخل متوسطة ويعتدون عليه

خيرة غانو
  • 6232
  • 0
أرشيف

نظم أساتذة متوسطة بن يبقى بن مخلوف، ببلدية بن فريحة في ولاية وهران، الأحد، حركة احتجاجية، للتنديد يتكرر حوادث العنف داخل المؤسسة، آخرها الاعتداء السافر على تلميذ داخل الحرم المدرسي من طرف أشخاص غرباء، ما اعتبره المحتجون وضعا خطيرا لا يمكنهم السكوت عنه رغم صمت الوصاية.

وقد خلفت هذه الواقعة حالة من الذعر والقلق في صفوف جميع أفراد الأسرة التربوية بالمتوسطة، حيث صرح المنسق الولائي لنقابة كنابست بوهران أن المؤسسة تعاني منذ مدة من عدم استقرار، أخذ يغذيه أكثر انعدام الأمن داخلها، قبل أن يتطور الوضع لدخول أجانب إليها، وإقدامهم بكل حرية وجرأة على ممارسة ما تفعله عصابات الأحياء داخلها، مستشهدا بما وقع لأحد التلاميذ الخميس الفارط، عندما قام ثلاثة شبان غرباء بالدخول إلى ساحة المؤسسة، واقتياده تحت الضغط والتهديد وباستعمال العنف إلى خارجها، أين تم الاعتداء عليه. مشيرا إلى أن ما حدث لم يكن سابقة، حيث عرفت المؤسسة قبل ذلك حادثة اعتداء لتلميذة على زميلتها، بغرزها قلما في رأس الضحية، وقبلها محاولتها طعن تلميذة أخرى بسكين.

كما أشار ذات المصدر إلى مشاكل أخرى يدرجها المحتجون ضمن قائمة المنغصات التي يتوجب التخلص منها بمتوسطة بن يبقى بن مخلوف، في مقدمتها انعدام التدفئة داخل الأقسام وقاعة الأساتذة، التماطل في إعادة تهيئة الساحة، رغم ما فيها من حفر، عدم توافق الخريطة التربوية مع أعداد التلاميذ، وأيضا النقص المسجل في حجم التأطير الإداري، لاسيما عدد المشرفين ومستشار التربية، مؤكدين على أن كافة هذه الانشغالات وما تستدعي من مطالب تم طرحها على الإدارة، لكن لا شيء ارتقى إلى التجسيد والاستجابة، لتوقظ مشكلة انعدام الأمن براكينهم الخامدة، ويقرروا اللجوء إلى لغة الاحتجاج مع نية التصعيد في المواعيد اللاحقة في حال عدم لمس أي تحرك جدي من طرف الوصاية.

وفي نفس السياق، أثار ذات المسؤول النقابي امتعاضه وأسفه من المنحى الذي يصفه بالخطير لظاهرة العنف داخل الوسط المدرسي، مستعرضا سياق الحديث عن أبرز الدوافع التي حركت غضب أساتذة متوسطة بن يبقى بن مخلوف، حادثة مماثلة وقعت على مستوى ثانوية أحمد بن عبد الرزاق، ليبقى الفاعل لحد الآن مجهولا، بالرغم مما قام به من اقتحام وحرق متبوع بتهديد صريح موجه للأساتذة، عندما توعدهم بالتصفية الجسدية، داعيا في المقابل مديرية التربية والسلطات الولائية لحماية مدارس الولاية من هكذا حوادث تهدد أمن من فيها، وإعطاء هذا الأمر الأولوية، كون حياة الأساتذة والتلاميذ أصبحت حاليا على المحك حسب قوله.

من جهة أخرى، حاولنا أمس الاتصال بمديرية التربية للرد على مطالب المحتجين، لكن تعذر علينا ذلك.

مقالات ذات صلة