الجزائر
هذا ما قالته الصبية التي فجرت فضيحة "باروش" الأخلاقية / الحلقة الثانية

“غرتني ملصقات عن عارضات الأزياء..اتصلت بالوكالة فإذا بها “إمبراطورية دعارة” يقودها “ذئب”؟؟

الشروق أونلاين
  • 41931
  • 141
ح.م
جون ميشال باروش في صورة نادرة

منذ دخول الفرنسي جون ميشال باروش مدينة عنابة، قادما إليها من تونس، عقب “ثورة الياسمين” التي أبعدت عنه شريكته في بعض الأفعال الإجرامية التي كان متورطا فيها بمعيتها، السيدة الأولى بقصر قرطاج، ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس التونسي الهارب زين العابدين بن علي، كان يعيش في رغد ونعيم و”ينام في العسل” بصفة يومية وليلية متكررة مع بنات وفتيات لا تتجاوز أعمارهن الـ18 عاما، بعد أن سارع إلى تأجير فيلا بحي واد القبة على شاطئ البحر بمدينة عنابة، والذي يعتبر نوعا ما بعيدا عن الرقابة والأنظار خاصة في الأيام الشتوية، وبعد ترتيبات وإجراءات قام بها بمساعدة نائب رئيس بلدية عنابة، لتجهيز “الشقة المفروشة” التي كان يستغلها في مغامراته الجنسية تحت داعي “انتقاء عارضات الأزياء” عبر العالم، ولأن غالبية ضحاياه من الفتيات القاصرات، اللواتي يكتشفن بعد فوات الأوان، بأن المتهم قام بتصويرهن عاريات وكذا في لقطات جنسية بمعيته وبمعية شركائه داخل الفيلا التي يعيش فيها بعنابة، وأمام التهديدات التي تلقوها بشأن محاولة التبليغ عنه وعن ممارساته الشنيعة، لأن عقابها سيكون عرض تلك الصور وعشرات الفيديوهات والأفلام الجنسية على شبكة الأنترنت، مما حتم عليهن الصمت والسكوت ومواصلة الغرق في مستنقع الفاحشة والزنا، وتمكين “الوحش” باروش من قضاء قرابة العام والنصف في نفس الممارسات المشينة، ما دام حتى الذين تورطوا معه في عمليات الإنشاء أو التزوير أو ممارسة الفعل المخل بالحياء أو الإجهاض قام بتصويرهم ولم يترك شخصا عرفه لم يقم بتسجيله وتصويره في “لقطة جنسية” لاستعمال ذلك “وسيلة ضغط” كانت فعالة جدا.

 

.

ثمن التحوّل إلى عارضة “تهز الدنيا”! 

قبل أن تقرر المسماة “ز” البالغة من العمر 17 سنة، التوجه لمصلحة الشرطة بتاريخ الـ17 من شهر أفريل من عام 2012، وبالضبط للفرقة الجنائية بأمن الولاية، لتقديم شكوى، بعد أن حاولت وترددت في عدة مرات، لكنها كانت تتراجع في النهاية بداعي الخوف من الوحش والخوف من المجتمع، قبل أن تقرر أمام توالي فضائح المتهم أمام عينيها عدم الصمت، وضرورة إيصال ذلك للسلطات المعنية، ومن هنا كانت البداية لانهيار إمبراطورية جنسية أسّسها فرنسي على الأراضي الجزائرية في غياب كلي للسلطات المعنية، وجاء في شكوى الضحية بأن المتهم جون ميشال باروش الذي يتخذ من فيلا رقم 6 تقع بحي خليج المرجان 2 بحي واد القبة بعنابة، قد قام باغتصابها بطريقة ماكرة بعد استدراجها إلى هناك، عن طريق مطبوعات إشهارية لوكالة تكوين عارضات أزياء، اطلعت عليها في الشوارع وأغرتها الفكرة، قبل تقديمها لشكواها بنحو ستة أشهر، لتقوم بعدها بالاتصال هاتفيا بالرقم المدوّن على المطبوع الإشهاري، فرّد عليها شخص علمت من خلال اللغة بأنه أجنبي، عرض عليها القدوم للوكالة الواقعة بالعنوان المذكور، لكن وبعد رحلة بحث مضنية لثلاثة أيام كاملة، لم تتمكن من الوصول للمكان، فعاودت الاتصال بنفس الشخص، الذي عرض عليها الانتظار أمام مصحة خاصة بعنابة، قبل أن يحضر إليها السائق الذي جاء على متن سيارة من نوع بيجو 207، الذي أوصلها لفيلا المتهم، أين التقت بالمسمى باروش، الذي قالت بأنه مدح ملامحها وشكلها، مؤكدا لها بأنه سيجعل منها “عارضة أزياء تهز الدنيا”، شريطة أن يغير لها بعض ملامح وجهها وأجزاء من مظهرها، كما يتوجب عليها الحضور بصفة يومية لمقر الوكالة الوهمية، من الساعة التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء، قصد متابعة دروس تقوية في اللغة الفرنسية، مصرحة بأنها وافقت على شروطه، مضيفة في معرض أقوالها بأنها كانت تسمع فوضى قادمة من الطابق العلوي لفتيات لا تتعدى أعمارهن الـ20 سنة، مضيفة بأن المتهم كان يجاملها يوميا بمبالغ مالية لا تقل عن الخمسة آلاف دينار، وبعد شهر تقريبا من التردد اليومي على فيلا المتهم، عرض عليها المبيت عنده، فقبلت بالعرض، قبل أن يسلمها مساء قرصا قال لها بأنه مسكن للآلام وبمجرد ما تناولته فقدت وعيها، وفي صبيحة اليوم الموالي اكتشفت بأنها فقدت كل شيئ “شرفها وعرضها”، إذ وجدت المتهم باروش نائما إلى جانبها وهو عار تماما، ونفس الشيء بالنسبة لها، وجدت نفسها مجردة من جميع ملابسها، وقطرات من الدم على ملابسها الداخلية، ونتيجة لذلك ثبت بأنها فقدت عذريتها تحت تأثير المخدر، وعندما حاولت الصراخ، عرض عليها المتهم صورا وفيديوهات للعملية الجنسية معها بالتفصيل، مهددا إياها بالتشهير بها عبر الشبكة المعلوماتية، ووعدها بعملية خياطة غشاء البكارة، لتقرر بعدها بعد أيام من التفكير التقدم لمصالح الشرطة بشكوى، ومعها بطاقة ذاكرة، نجحت في سرقتها من فيلا المتهم، تحوي أفلاما، زودت بها ملف الشكوى لدى مصالح الشرطة.  

.

باروش يشترط العذرية على ضحاياه بمساعدة طبيب مختص 

باروش ينام ويتقلب في الفراش ونائب المير يشهد على الزواج  

 

بطاقة الذاكرة، التي سلّمتها الضحية الأولى، التي قررت الخروج عن صمتها، لمصالح الشرطة، وبعد تفحصها من قبل عناصر الشرطة بالفرقة الجنائية لأمن ولاية عنابة، تم استدعاء المسماة “خ ” بموجبها، بعد أن بينت اللقطات والصور المخزنة على مستواها، المعنية تمارس الجنس لعدة مرات في فيلا المتهم الرئيسي باروش، وفي أثناء مواجهتها بالقضية، حاولت النفي، قبل أن يعرض عليها رئيس الفرقة الجنائية للأمن فيديو العملية الذي يبينها عارية تماما مع المتهم، وهنا انهارت وراحت تكشف عما حدث لها ولغيرها، مؤكدة بأنها المعنية في الفيديو، وموضحة بأنه قد حصل لها نفس ما حصل مع الضحية التي قررت الحديث وعدم التزام الصمت، وتعني بذلك “ز”، مضيفة بأن جون ميشال باروش لديه عديد الضحايا أغلبهن فتيات قاصرات، وعلى إثر ذلك تحركت وحدات الشرطة بأمن ولاية عنابة، بعد إخطار السيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة بحيثيات القضية، واتجهت صوب فيلا المتهم باروش، لتفتيش الشقة المفروشة التي يستغلها لهذه العمليات الإجرامية، وفي أثناء المداهمة التي جرت قبل الانتخابات التشريعية لشهر ماي من العام الفارط بنحو 20 يوما تقريبا، وهي الانتخابات التي كان فيها نائب رئيس بلدية عنابة “س .ع” مترشحا ضمن قائمة جبهة التحرير الوطني للبرلمان، وبعد ملاحظته لعناصر الشرطة حاول المتهم باروش إبعاد مسحوق أبيض عبارة عن كوكايين كان بحوزته إلى جانب قطع من الكيف المعالج، كانت مخزنة على مستوى ساعته اليدوية، وبعد تفتيش المنزل ثبت بأن وكالة تكوين عارضات الأزياء وهمية، وأن مسكنه عبارة عن وكر للدعارة، وتم حجز أدوية وعتاد للإعلام الآلي وحواسيب وأجهزة لاب توب، وتجهيزات الكترونية عبارة عن سيديهات وأقراص مضغوطة وفلاش ديسك وبطاقات ذاكرة تحتوي على المئات من مقاطع الفيديو الجنسية وآلاف الصور لفتيات عاريات، وتم خلال العملية توقيف المتهم الرئيسي ومساعده وحارسه وسائقه الشخصي “ب.ر”، ومباشرة تحريات واسعة أفضت إلى وجود 15 ضحية من فتيات أغلبهن قاصرات، قام “الشيطان” باروش بإغرائهن، وأكدت التحريات أنهن من ذوات المستوى المعيشي المأساوي، إلى جانب مستواهن التعليمي المحدود، وتتحدث مصادر الشروق اليومي، عن إمكانية وجود ضحايا أخريات وربما بالعشرات لم ترد صورهن ولقطاتهن الجنسية في تجهيزات المتهم باروش، مما صعّب مهمة الوصول إليهن وتحديد هويتهن، كما أنهن فضلن السكوت خوفا من الفضيحة، على الرغم من أن القضية أخذت أبعادا وطنية ودولية، وبالعودة إلى الضحية “خ” فإنها كشفت بعد التحقيق معها وسماعها من قبل عناصر الشرطة ووكيل الجمهورية، بأنها تعرفت على باروش شهر جويلية من عام 2011، وتنقلت إلى فيلا المتهم الرئيسي مع زميلة لها تدعى “ض.ش” فطلب منها “باروش” تعلم اللغة الفرنسية على مستوى نفس الفيلا لأنه سيشرف على تكوينها لتصبح رائدة في مجال عرض الأزياء، إلا أنها قبلت بالتكوين في اللغة الفرنسية فقط، فأصبحت تحضر بصفة يومية إلى فيلا المتهم الذي كان يتودّد إليها ويمنحها من حين لآخر مبالغ مالية، قبل أن يسألها إن كانت عذراء أم لا، لأن الشرط الأساسي في عملية التكوين في عارضة أزياء، أن تكون المعنية عذراء، ليقوم بعرضها على الطبيب المختص في أمراض النساء والتوليد “م” للتأكد من عذريتها، وبعدها طلب منها المبيت عنده فلم ترفض ذلك، مصرحة بأنه ناولها دواء أصيبت على إثره بغيبوبة، وفي الصباح اكتشفت بأنها عارية ومجردة من ملابسها وقد أفقدها الوحش عذريتها، مضيفة بأن المتهم قام بتصويرها وتسجيل العملية الجنسية في حقها، وعرضها عليها في اليوم الموالي تحت التهديد بالتشهير وعرض فضيحتها في مواقع الكترونية وقنوات فضائية إباحية، مؤكدا لها بأن من مصلحتها أن تصمت، قبل أن يبدي استعداده الزواج منها، وفعلا تقدم رفقتها أمام السيد نائب رئيس بلدية عنابة “س.ع.ن” الذي قام بقراءة الفاتحة عليها مع المتهم، لتصبح من يومها تمارس الجنس معه بحرية وطلاقة وبطريقة عادية وبرضاها طبعا، كما كشفت عن تفاصيل أخرى لفتيات قاصرات كانت شاهدة عليهن وهن يدخلن ويخرجن إلى مبنى “الدعارة الفرنسية” بقلب عنابة.  

.

يتبع 

تقرؤون في الحلقة القادمة كيف تحول نائب رئيس البلدية والمرشح للتشريعيات من شؤون المدينة إلى البحث عن صبايا المدينة وفي عز شهر رمضان ليقدمهن للوحش باروش.

 

مقالات ذات صلة