الجزائر
هكذا يتعامل المستثمرون مع قانون مجانية الشواطئ

غرس مئات الطاولات فجرا لمنع المصطافين من الجلوس والأغاني لطرد العائلات

الشروق أونلاين
  • 34440
  • 22
الأرشيف

خطط جهنمية تلك التي يمارسها العشرات من الخواص الذين لم يعترفوا إلى حد الساعة بتهديدات الوزارة الوصية، بالضرب بيد من حديد ومعاقبة من تسول له نفسه فرض إتاوات على رواد الشواطئ، حيث رصدت عيون الشروق بالكثير من شواطئ الباهية وهران تصرفات مبنية على الاحتيال والطمع من خلال إقدام عمال موسميين يستعين بهم الخواص لتشغيلهم في موسم الاصطياف، على غرس عشرات الشمسيات فجرا أي قبل طلوع الشمس، فيتم ملء مساحات شاسعة بالطاولات وحولها كراس تحت شمسيات، موحدة الألوان، والهدف من ذلك هو منع ولوج المصطافين إلى المساحة المستغلة، ويكون المصطاف مجبرا على الابتعاد عن تلك المساحة آليا لأن المئات من الطاولات تحجب الرؤية وتمنع عنهم متابعة أطفالهم بل حتى الوصول إلى الشاطئ للاستجمام بالنظر لتلاحم الطاولات فيما بينها وتشكيل أحزمة طويلة ممتدة إلى عدة أمتار.

 أما ثاني خطة يلجأ إليها هؤلاء الخواص لطرد العائلات من النسيج المخصص لطاولاتهم هو وضع أجهزة صوت عملاقة موجهة مباشرة نحو المصطافين ثم تمرير أغان ماجنة لا تخرج من موضوع السكر والانحلال الخلقي والتي تجبر العائلات على الفرار لتفادي سماع كلمات سوقية مستوحاة من رحم الكباريهات وقد رصدنا الظاهرة بشواطئ بوزفيل وتروفيل، حيث تم وضع مكبرات صوت عملاقة وكأن الأمر يتعلق بكباريه أو ما شابه غير أنه سرعان ما يتأكد أن الأمر يتعلق بمساحة ممنوعة على العائلات، وحتى الأطفال بالنظر للكلمات الخادشة للحياء التي تقطع هدوء البحر.

أما بشاطئ الأندلسيات والشاطئ الأكبر فقد لجأ الأعوان التابعون للخواص إلى خطة محكمة لإجبار المصطافين على الجلوس خارج المساحة المنهوبة من خلال استقبالهم عند الأرصفة ومطالبتهم بالتوجه خارج المساحة لأنها تابعة للخواص ويقدمون لهم تذاكر بـ200 دينار، هي قيمة ركن السيارة وما يكون أمام العائلة سوى الهروب بعيدا عن هاته الضغوطات، والتكاليف الإضافية وهي كلها خطط جهنمية يقوم بها الخواص لطرد العائلات ومن المساحة الخاصة طالما أنهم يرفضون دفع إتاوات إضافية وتبقى الجهات المراقبة الغائب الأكبر في موسم الاصطياف، حيث سقطت كل التطمينات والوعود بخصوص مجانية الشواطئ في الماء، أمام ممارسات مافيا تعمل على جني الأرباح وتدوس على القانون.

مقالات ذات صلة