جواهر

غرق “شهيدة” وابنها يثير موجة غضب بين التونسيين

جواهر الشروق
  • 3510
  • 0

أثارت صورة لسيدة تونسية وابنها الصغير موجة غضب بين التونسيين، ذلك لأنها التقطت قبل غرق القارب بركابه قبالة سواحل المنستير.

وكانت شهيدة يعقوبي، وهي معلمة عاطلة عن العمل، قد استقلّت قاربا رفقة ابنها البالغ من العمر 4 سنوات، ولما رأت أنّها موشكة على الهلاك قامت بالتقاط صورة لها رفقة ابنها من على ظهر القارب قبل غرقه.

 وقد انتشرت الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرة موجة من الاستنكار والحزن بين الآلاف من التونسيين الذين يعيشون أوضاعا اقتصادية صعبة دفعت بالكثير منهم إلى ركوب قوارب الموت، والمغامرة باتجاه أوروبا بحثا عن العيش الكريم.

وانطلقت شهيدة رفقة ابنها من السواحل الشرقية لتونس قبل أسبوع من غرقها في المياه الدولية. وقد ندّد الكثير ممّن شاهد الصورة بتزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين من تونس نحو أوروبا. وأوضح بعضهم أنّ اليعقوبي تقطن في منطقة الوسلاتية بمحافظة القيروان، التي تتصدّر لائحة المحافظات الأكثر فقراً في تونس.

وكشفت عمة الضحية أنّ ابنة أخيها، البالغة من العمر 36 سنة، عاطلة عن العمل، وتعاني صعوبات مادية كبيرة، وفشلت في إيجاد مصدر رزق لها، ما دفعها للتفكير في الهجرة وركوب قوارب الموت، وفقا لجريدة” الحرية” التونسية.

كما كشفت أنّ زوجها المستقرٌّ في اليونان، وأنّ عائلتها لم تكن على علم بتفكيرها في الهجرة مطلقاً

وأشارت عمّة الضحية أيضا إلى أنّ ابنة أخيها  كانت مرعوبة في آخر اتصال عائلي معها، بعد أن غمرت المياه القارب الذي ركبته مع ابنها، وهي الإشارة التي كانت توحي بوقوع الكارثة التي أودت بها رفقة ابنها، قبل أن يصلا إلى أوروبا التي أصبحت أرض الأحلام بالنسبة للكثير ممّن لم تُسعفهم الفرصة للحصول على عمل، وتحقيق العيش الكريم على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة