الجزائر
فيما يتواصل غلق طريق العاصمة لليوم الثاني

غرق فتاة يتسبب في غلق طريق بجاية – سطيف

الشروق
  • 3092
  • 6
أرشيف

أقدم العشرات من الشباب على غلق الطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بجاية بولاية سطيف، بمنطقتي المغرة وتيشي، مساء الأحد، وذلك عقب غرق فتاة تبلغ من العمر 18 سنة بالشاطئ غير المحروس “رقم عشرة” التابع إلى بلدية بوخليفة في بجاية. وحسب معلوماتنا، فإن الضحية التي تقطن بالقرب من الشاطئ وهي ابنة المنطقة، كانت بالقرب من شاطئ البحر تتمتع بالأمواج قبل أن تباغتها موجة كبيرة وقوية، جراء هيجان البحر، قبل أن تسقطها أرضا الأمر الذي تسبب في غرقها بعدما جذبها التيار وأخذها بعيدا.
تدخل أعوان الحماية المدنية، حيث تمكنوا- حسب معلوماتنا دائما- من إنقاذ الفتاة، لكن القدر أراد أن تلفظ أنفاسها الأخيرة قبل وصولها إلى المستشفى، وقد نزل خبر وفاة الضحية كالصاعقة على سكان المنطقة وسكان تيشي ما دفعهم إلى غلق الطريق بسبب ما سموه تهاون المسؤولين في توفير الحراسة على مستوى الشاطئ المذكور سالفا، كما نددوا في نفس الوقت بتأخر وصول سيارة الإسعاف.
من جهتهم واصل الإثنين، سكان القرية الاشتراكية بفناية، غلقهم الطريق الوطني رقم 26 الذي يربط بجاية بالعاصمة، لليوم الثاني على التوالي، تنديدا بتأخر وصول المؤسسة المكلفة بتهيئة قريتهم رغم طول انتظار، وقد تسببت هذه الوضعية في احتجاز المئات من المسافرين، من مرضى وشيوخ وعجائز ورضع وكذا عائلات بأكملها، الذين اضطرتهم الظروف إلى مواصلة طريقهم سيرا على الأقدام على مسافات طويلة، حاملين بين أيديهم أغراضهم الثقيلة، في الوقت الذي تحولت فيه بعض المسالك الترابية التي استنجد بها السائقون إلى أشبه بطرقات وطنية، لكن سرعان ما علق المئات بها وسط ازدحام مروري رهيب جراء ضيق هذه المسالك.
ولأن غلق الطرقات أضحى، على ما يبدو، الوسيلة الوحيدة التي يفضلها المواطنون للتعبير عن معاناتهم بهذه الولاية، التي أصبحت طرقاتها تذكرنا بأغنية “افتحي يا وردة.. اغلقي يا وردة” فقد أقدم أمس، سكان قرية تالة وريان ببلدية بجاية على غلق الطريق الوطني رقم 24 الساحلي الذي يربط بجاية بولاية تيزي وزو، تنديدا بالتنامي غير المسبوق لظاهرة الاستحواذ على الأراضي بطريقة غير قانونية.
وبين هذا وذاك فقد عاش مستعملو الطرقات المذكورة، الويلات وذلك على مدار يومين، في الوقت الذي لا يزال فيه الوالي يصر على عدم التحاور مع المحتجين الذين يقدمون على غلق الطرقات في وجه المواطنين، طالبا منهم غلق مقر الولاية عوضا عن ذلك، لكن ورغم ذلك، فإنه لم يتم تسخير القوة العمومية من أجل تحرير هذه الطرقات، ورغم أن مطالب المحتجين تبقى شرعية، فإن المتضررين من هذه الوضعية لم يجدوا من كلمة للتعبير عما بداخلهم سوى القول: “لقد مللنا”، مطالبين في نفس الوقت بحل مشاكل المواطنين قبل خروجهم إلى الشارع مع ضرورة فتح أبواب الحوار مع المواطنين والوفاء بالوعود المقدمة كما طالبوا من جهة أخرى بتطبيق القانون الذي يقول في مادته 408 إن “كل من وضع شيئا في طريق أو ممر عمومي من شأنه أن يعوق سير المركبات أو استعمل أي وسيلة لعرقلة سيرها وكان ذلك بقصد التسبب في ارتكاب حادث أو عرقلة المرور أو إعاقته يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات وبغرامة من 50 إلى 100 مليون سنتيم، وإذا نتج عن الجريمة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إزهاق روح إنسان، يعاقب الجاني بالسجن المؤبد وإذا نتج عن هذه الجريمة جروح أو عاهة مستديمة للغير فإن العقوبة تكون بالسجن 10 إلى 20 سنة وبغرامة من 100 إلى 200 مليون سنتيم”.

مقالات ذات صلة