غريبة جدّا اللّقطة.. القناة الإذاعية الأولى تُشهر سيفها في وجه زفيزف!
يمرّ رئيس اتحاد الكرة الجزائري جهيد زفيزف بِوضعية لا يُحسد عليها، وقد بدأت الأجراس تُقرع لِإجباره على إعادة المئزر لِأهله.
وقبل النتيجة البئيسة في محفل ساحل العاج، تلقّى زفيزف عدّة وخزات مُؤلمة، على غرار الفشل في التتويج بِكأس إفريقيا للاعبين المحلّيين، فَصنف الآمال والإقصاء من سباق أولمبياد 2024، ثم فئة الأشبال والكأس القارّية، وإبعاد منتخب الإناث من تصفيات الأولمبياد لِتأخّر تسجيل مشاركته، واكتفاء نخبة أقلّ من 23 سنة بِالمركز الرابع في الألعاب العربية.
وجاءت خسارة زفيزف سباق انتخابات تنفيذية الاتحاد الإفريقي لِكرة القدم، لِتُحرّض النّاقمين عليه، بِإشهار السّيوف في وجهه، ومُطالبته جهرا بِالرّحيل من المبنى الكروي لِدالي إبراهيم.
ويكون الشارع الجزائري قد اكتشف بِجلاء نوعية الدّاعين لِزفيزف إلى رمي المنشفة، وفي طليعتهم “عُشّاق” محمد روراوة. وهنا يجب التمييز بين صنفَين: صنف إيجابي، يحنّ إلى زمن روراوة بِسبب كفاءته الإدارية الرياضية، وتحييده لـ “الخبث المرّوكي”. وصنف آخر سلبي، مُشتاق إلى “حلوى” روراوة (السّفريات، تسريب المعلومات الحصرية..)، التي حُرموا منها أيّام خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف. مثلما يفعل فوزي لقجج رئيس اتحاد الكرة المغربي، في شرائه لِذمم الصّحافة في بلاد مرّاكش.
غير أن هذه المرّة، طفا إلى السّطح طرف آخر غير تقليدي، مُمثل في وسيلة إعلام عمومي، وبِالعربي الفصيح “القناة الإذاعية الأولى”. هذا المنبر الثقيل الذي عوّد جمهوره على شيء من “الحياد”، وعدم النزول إلى درك الشعبوية، ورفض مخاطبة المُستمعين بِالعامّية ولهجة التسرّب المدرسي، مع “منع” تنشيط حصص رياضية شعارها “ما يطلبه روّاد المقاهي والأسواق (الماشية والسيارات والهواتف المحمولة) والحمّامات ومواقف الحافلات…”، وجماهير أيقونات الإعجاب في مواقع التواصل الاجتماعي.
لقد مرّ جيل ذهبي على أروقة القناة الإذاعية الأولى، أمثال محمد صلاح (رحمه الله)، والأخضر حمدة، وفيصل غامس، وعلي خباش، وسكينة بوطمين، وعائشة محمدي، وأحمد بلعيدي، وقدّور رضوان، و…ولم نسمع عن أهله أنّهم “تجاسروا” بِدعوة أكبر مسؤول في أعلى هيئة تُشرف على الرّياضة الأكثر شعبية في البلاد بِالرّحيل.
ومع دخول الإعلام العمومي خط المُطالبين بِاستقالته، هل باتت أيّام جهيد زفيزف معدودة؟ علما أن عهدته يُفترض أن تنتهي في ربيع 2025، على اعتبار أن سلفه شرف الدين عمارة مكث لِفترة سنة واحدة (2021-2022) فقط في منصبه.