غريزمان “يُهين” فرنسا و”اليمين المتطرّف” لا يسمع ولا يرى ولا يتكلّم!؟
أدلى النجم الكروي الفرنسي أنطوان غريزمان بتصريحات إعلامية مُثيرة للجدل تكتّمت عنها الصحافة في بلاده، ولو صدرت عن كريم بن زيمة أو لاعب آخر من أصول غير فرنسية لأقاموا الدنيا ولم يُقعدوها.
ومعلوم أن المهاجم أنطوان غريزمان (25 سنة) فرنسي من أصول برتغالية، ويرتدي زي فريق أتليتيكو مدريد الإسباني منذ 2014، بعد أن مثّل ألوان ريال سوسييداد من نفس البلد منذ عام 2005 (انطلاقا من فئة الأصاغر). ويُشارك حاليا مع منتخب “الديكة” في بطولة أمم أوروبا 2016.
ونشرت مجلة “كلوزر” الفرنسية، الأربعاء، تصريحات أدلى بها غريزمان مؤخرا، وجاء على لسانه قوله: “يتملّكني إحساس أنّي إسباني أكثر من كوني فرنسيا. أشعر بالإرتياح في إسبانيا أكثر من فرنسا”.
وأضاف غريزمان في تصريحاته لصحيفة “لو باريزيان” الفرنسية: “ذهنية الإسبان وأسلوب العيش هناك والودّ الذي أجده بهذا البلد، كل هذه الأمور تجعل حياتي مُمتعة بإسبانيا أكثر من فرنسا”.
وُيقيم غريزمان بإسبانيا منذ 2005، ما يعني أن 11 سنة كافية جدا للتعرّف على هذا القوم، ونمط عيش أهله، وأسلوب تعاملهم مع الأجانب.
وقالت مجلة “كلوزر” إن صحيفة “لو باريزيان” نشرت التصريحات بطريقة متكتّمة، وكأنّها “لّا حدث”. كما تساءلت عن “صمت الخرفان” لدى وسائل الإعلام في بلادها وكذا الطبقة السياسية، لاسيما “اليمين المتطرّف”.
وأضافت المجلة تقول إن هذه التصريحات لو أدلى بها كريم بن زيمة أو لاعب آخر من أصول غير فرنسية، لأضرم “الشوفينيون” نيران السخط وألّبوا الرأي العام ضدّه.
ومعلوم أن الصحافة الفرنسية – في مُجملها مثل معظم رموز الطبقة السياسية ونخبة البلد – على دين ملكها، بل حتى في العنف الذي لطّخ بطولة أمم أوروبا 2016، عالجته بطريقة انتقائية، حيث تسعى عبثا إلى تغطية شغب “الهوليغانز” الإنجليزي مقابل تكبير صورة ما يفعله أنصار منتخبات أوروبا الشرقية ودول البلقان، الأتراك تحديدا.