غزالي: بومدين لم يكن يثق ببوتفليقة ودعابة سلال تافهة
وجه رئيس الحكومة الأسبق، سيد أحمد غزالي، سلسلة من الانتقادات شملت الجميع، ولم تستثن سوى دائرة الاستخبارات العامة الدياراس، مؤكدا على ضرورة تغيير النظام محملا إياه مسؤولية زرع الجهوية والفرقة بين أبناء الوطن الواحد، معتبرا حصيلة الرئيس بوتفليقة سلبية ولا تبرر الأموال الضخمة التي استهلكتها والتي قدرها بـ 800 مليار دولار.
وشكك صراحة في ثقة الرئيس الراحل هواري بومدين في شخص بوتفليقة وبالعودة إلى مرحلة مسؤوليته كرئيس حكومة اتهم أطرافا لم يسمها بالاسم بتصفية الرئيس الأسبق محمد بوضياف بعد أن أزعجها وجوده.
واعتبر رئيس الحكومة الأسبق لدى نزوله ضيفا على فوروم جريدة “ليبرتي” حصيلة بوتفليقة سلبية، ولا تعكس الأموال الضخمة التي خصصت لأجل إنجاز برنامجه.
وقارن حصيلة الرجل بحصيلة الراحل هواري بومدين واعتبر أن هذا الأخير نجح في استحداث قاعدة صناعية ومشاريع كبرى باستهلاك 25 مليار دولار طيلة فترة حكمه، مذكرا أنه لم يكن يوما في صف الرئيس بوتفليقة ورفض عهداته الرئاسية الثلاث السابقة فما بالك بالرابعة.
وبعد أن اتهم السلطة بالكذب مستدلا ببيان الرئاسة الأول الذي اختصر نقل الرئيس إلى مستشفى فال دوغراس في إجراء فحوصات واتضح فيما بعد أنها نوبة إقفارية لم يستبعد أن يكون بوتفليقة رئيسا بعد الـ 17 أفريل بنسبة 104 بالمائة.
وتعليقا على عودة كل من عبد العزيز بلخادم وأحمد أويحيى إلى الواجهة عبر التعيين بمناصب برئاسة الجمهورية، قال غزالي إن التعيينات الأخيرة لا حدث ومجرد مسرحية يتبادلون فيها الأدوار، بعد “كاستينغ” رتب إعادة توزيع هذه الأدوار. إلا أن غزالي وبالعودة إلى الانتقادات التي طالت جهاز الاستخبارات على لسان عمار سعداني قال رئيس الحكومة أيام توقيف المسار الانتخابي: “الدياراس هم آلاف الجزائريين، الذين دفعوا حياتهم من أجل الوطن وحماية الجمهورية بجميع مكوناتها، وبفضل هؤلاء نعيش اليوم في سلم وأمان”.
وإن عبر غزالي عن قلقه إزاء الانفلات الأمني الذي تشهده ولاية غرداية فقد حمل النظام صراحة مسؤولية زرع الفتن في البلاد والتحريض على الجهوية مستدلا بأحداث الربيع الأمازيغي وقال إن بوتفليقة سجل ردة فعل إزاء ذلك بأنه جاب ولايات الشمال والجنوب وأطلق تصريحات مناوئة للمطالب الاجتماعية لسكان منطقة القبائل رسخ لدى الجزائريين نظرة فئوية لهؤلاء.
وأدرج غزالي دعابة الوزير الأول السابق ومدير حملة بوتفليقة عبد المالك سلال تجاه الشاوية بأنها تافهة وغير مسؤولة، إلا أنه لم يستغرب، مدرجا التصريح في نفس مستوى انتقادات رئيس الجمهورية لمسؤول بالجهر بعدم ثقته فيه. وبخصوص الحراك الذي يشهده الشارع شكك غزالي في هوية حركة بركات حتى وإن اعترف أنه لا يستطيع تقييمها والحكم عليها إلا أنه قال إنه لا قدرة لها على تحقيق مطالبها.