رياضة
كأس أمم إفريقيا قد تمنح الخضر لاعبين جدد

غزال وبلفوضيل أمام فرصة الانقلاب على فيغولي وسليماني

الشروق أونلاين
  • 13487
  • 0
ح م

لم تعد تفصلنا إلا بضعة أيام، عن منافسة كأس أمم إفريقيا، وسيكون من الخطأ اعتبار تواجد الخضر في الغابون، مجرد ملء مقعد، ضمن المتواجدين في البطولة، لأجل المشاركة دون المنافسة بقوة، وربما من أجل التتويج، ولكن “الديكليك” هو وحده من يمكّن الخضر، من التألق وليس في جانبه الجماعي وإما الفردي، ويتواجد عدد من اللاعبين الشباب في المقدمة ومنهم من لم يتجاوزوا الربيع الرابع والعشرين، ولم تتح لهم أبدا فرصة اللعب كأساسيين وبقوا في انتظار فرصهم بالرغم من تراجع أداء بقية اللاعبين في صورة سفيان فيغولي الذي كان إلى وقت قريب شوشو الخضر، واللاعب الذي لا يمكن الاستغناء عنه، بدليل أن دقيقة قضاها على خط التماس في فترة علاج، في مباراة المنتخب الجزائري أمام روسيا كلفت الخضر هدفا من جهته، وأيضا إسلام سليماني الذي فاجأ المناصرين بأدائه الباهت خاصة في اللقاءين الأخيرين أمام منتخب الكامرون، وبالخصوص أمام منتخب نيجيريا، حيث قدّم عرضا عقّد من أداء المنتخب الجزائري على مستوى الهجوم، ويوجد حاليا بعض اللاعبين من المحترفين من ينتظرون فرصتهم، وقد يقلبون الطاولة على الأساسيين.

بلفوضيل رجل في الغابون وعقل في إنجلترا

كل الكلام الجميل الذي قيل عن إسحاق بلفوضيل منذ ثلاث سنوات، تبخر عندما قرّر اللعب في الإمارات العربية المتحدة، من أجل المال على حساب الجانب الرياضي، ومرت السنوات وتبخر نجم لاعب قيل عنه الكثير، عندما تقمص ألوان بارما الإيطالي، وكان مدلل مدربها دونادوني، إلى درجة أن الفريق العريق الإنتر الذي فاز برابطة أبطال أوروبا حينها، ضحى باللاعب الدولي الإيطالي كاسانو، وأعطى مالا إضافيا من أجل الوصول إلى النجم إسحاق بلفوضيل الذي وصفته الصحافة الإيطالية بخليفة زلاتان إبراهيمومفيتش، ولكن الفتى الذي لم يزد عمره حينها عن 21 ربيعا، لم يصبر ولم تتح له طوال الموسم سوى فرصتين كأساسي إحداها في الدوري وأخرى في منافسة الكأس، سجل منها هدفا وحيدا، وبقي طوال الموسم على دكة الاحتياط، ولا يلعب سوى 20 دقيقة في أحسن الأحوال، فنفد صبره، وقرّر المغادرة وبقي يهيم من ناد إلى آخر.

وقد يكون قد اهتدى إلى الاستقرار وهو حسب القائم بأعماله ما بين ناديين من إنجلترا، وأيضا أمام فرصة من ذهب لضرب عدة عصافير بحجر واحد، من خلال إقناع الجزائريين والمدرب جورج ليكانس بمكانته الأساسية التي لم يتحصل عليها أبدا، وهو الذي سجل لحد الآن في الدوري البلجيكي ضعف ما سجله سليماني في الدوري الإنجليزي، بالرغم من أن إسحاق بلفوضيل ليس قلب هجوم صريح مثل سليماني، مع الفارق في القوة بين الدوري الإنجليزي والدوري البلجيكي لصالح الأول.

وقد يدعم تواجد إسحاق بلفوضيل ضمن تشكيلة الخضر القول الذي يصب في ضرورة الاعتماد على تشكيلة من دون قلب هجوم صريح، كما هو حاصل في كبريات الأندية والمنتخبات العالمية، لأن تواجد لاعب أمام نقطة ضربة الجزاء في انتظار خطف كرة بالرأس أو بالقدم فقط، يعني فقدان فريقه للاعب إضافي يشارك في صنع اللعب، وهناك إجماع على أن الخطأ الكبير الذي ارتكبه ليكانس في مقابلة نيجيريا هو إشراكه لسليماني الذي لا يمكنه المساهمة في الكرات المرتدة، ولا في صناعة اللعب فمرت 90 دقيقة ونسي الجمهور بأن تشكيلة الخضر ضمت لاعبا اسمه سليماني. وفي أسوأ الأحوال فإن الاعتماد على إسحاق بلفوضيل في بعض المباريات قد يُلهب التنافس، ويعيد سليماني الذي راهن عليه خاليلوزيتش وكسب الرهان في المونديال السابق عندما سجل هدفين وصنع آخر وكان أحد نجوم الدورة.

غزال يهدّد فيغولي ..وحتى محرز

لم يسبق للاعب جزائري، وأن تحدثت عنه أندية كبرى مثل ليفربول وأرسنال وأتلتيكو مدريد وباريس سان جرمان، كما تحدثت عن الصغير رشيد غزال، ومن غير المعقول أن يكون هذا اللاعب الذي تسميه الصحافة الفرنسية بروبن الجديد، والذين تمكن من إدخال الشك في لاعبين فرنسيين كبار مثل فالبوينا ونبيل فقير بعد تألقه، أن يبقى كما جرى في الست مباريات التي استدعي لها مع الخضر، إما خارج الحسابات أو للمشاركة كاحتياطي لبضع دقائق فقط، ومن غير المعقول أن يبقى احتياطيا لبعض النجوم الذين أفل أداؤهم في الفترة الأخيرة، ومنهم سفيان فيغولي الذي صار يقول أكثر مما يفعل، كما فعل في حواراته المطوّلة، التي أجراها مع موقع سو فوت الفرنسي، حيث قصف المدرب السابق الذي ساهم في سحب البساط من تحت قدميه ميلوفان راييفاش، من خلال تقديم نبذة غريبة عن مدرب تقاعد منذ قيادته لغانا إلى ربع نهائي المونديال عام 2010 في جنوب إفريقيا، واعترف فيغولي بأن اللاعبين لم تعجبهم طريقة عمله، إلى درجة استغرابها، فتكتلوا والتقوا برئيس الاتحاد الجزائري، محمد روراوة. 

ولكن انقطاع التيار نهائيا بين اللاعبين والمدرّب سرّع في مغادرة هذا الأخير، فيغولي الذي سيبلغ السابعة والعشرين من العمر في ديسمبر الحالي، قال بأن صعوبة العمل مع راييفاش تجلّت منذ مقابلة لوزوتو، إلى درجة أن المدرب الصربي لم يكن يعرف أسماء لاعبي الخضر، ولا المناصب التي يلعبون فيها، على حد تعبير اللاعب.

وحمّل فيغولي المدرب الصربي السابق، تعثر الكامرون، ولكن تغييره لم يغيّر في الأمر شيئا، وخسر الخضر بالثقيل في نيجيريا في حضور مدرب آخر وفي وجود فيغولي، الذي يعيش واحدة من أحلك مواسمه في أوروبا كلاعب محترف، لأن اللاعبين – حسبه – دخلوا المباراة جاهلين طريقة عمله وأيضا من دون خطة تكتيكية واضحة، مما جعلهم يشعرون بأن أمل التأهل إلى كأس العالم سيتبخر تحت إمرة هذا المدرب، فكان لزاما التحرّك بسرعة بين اللاعبين، وأيضا من خلال شكوى جماعية، أفضت إلى لقاء ودّي موسّع مع المدرب الصربي، ومساعديه، نتج عنه الطلاق بالتراضي، من دون ضغوط أو شروط أملاها هذا اللاعب أو ذاك ومنهم فيغولي الذي ظل يحذر كل من يمسّ بجزائريته ويؤكد بأنه يلعب لأجل الوطن وليس لشخصه، ولا همّ له سوى سعادة الجزائريين، التي ستكون كبيرة لو حقق الخضر التأهل إلى كأس العالم في روسيا 2018، ولكن الجزائريين يريدون إسعادهم من دون اسم للاعب معيّن، وقد يكون هذه المرة بالقدم اليسرى السحرية لرشيد غزال.

مقالات ذات صلة