العالم
مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء جمال الدردساوي للشروق

غزة بلا كهرباء ولا ماء ولا غذاء

الشروق أونلاين
  • 10588
  • 34
الأرشيف

قال مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء جمال الدردساوي أن قطاع غزة بلا كهرباء تماما ما عدا 2% لا تساوي عمليا أي قيمة.

وأضاف الدردساوي في حديث لـ “الشروق” أن توقف الكهرباء منذ قرابة 10 أيام عن القطاع أدى الى فساد كل المواد الغذائية المخزنة التي يحتاجها المواطن في هذه الظروف الصعبة. 

وأكد أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي أدت الى شلل قطاع المياه حيث لا توجد طاقة لضخ المياه وتشغيل الآبار، لذلك المواطن لا يستطيع الحصول على الحد الادنى من المياه في ظل تكدس السكان في المدارس ولدى أقاربهم.  

وحذر من كارثة بيئية جراء توقف محطات الصرف الصحي التي وصفها بالقنابل الموقوتة ويمكن أن تنفجر بأي لحظة في الشوارع، أو تُضخ بدون معالجة في مياه البحر مما يفاقم من التلوث والكارثة البيئية التي بدأت فعلا. 

وأفاد أن قوات الاحتلال دمرت عشر خطوط الكهرباء التي توفرها الشركة الاسرائيلية، منذ بداية العدوان وعندما تقوم الشركة بإصلاح احداها يقوم الجيش الاسرائيلي بتدمير خط آخر في عملية منهجية ومدروسة وبقرار من حكومة فاشية تغتال الحياة الانسانية وتطبق سياسة معدة ضد قطاع غزة.

وشكك في أن قطع التيار الكهربائي نتج عن تطورات أمنية ميدانية بل بفعل سياسية اسرائيلية متعمدة ومقصودة.

وأكد ان محطة توليد الكهرباء بغزة تم تدميرها بشكل كامل، وتوقفت عن العمل في جريمة كبيرة وواضحة فضلا عن تدمير مخازن الوقود وضرب جسم التوليد وخطوط التبريد وهي تحتاج لأشهر طويلة لإصلاحها.

ونقل الدردساوي عن نائب رئيس سلطة الطاقة م. فتحي الشيخ خليل قوله: “أن المحطة تحتاج الى عام حتى تعود للعمل”.

ونبه الى أن كل ساعة تمر على المواطنين بدون كهرباء تعني ضحايا جدد والذهاب نحو آثار كارثية لا يعلم نتائجها الخطيرة الا الله.

وأضاف أن خط الكهرباء القادم من مصر بسيط ومتواضع ولا يوفر الكهرباء إلا جزئيا لمحافظة رفح فقط ما تقريبا (40 %) من حاجة المدينة ولساعات محدودة ورغم ذلك استهدف الاحتلال محول الكهرباء المصرية عدة مرات في ظل الأوضاع الأمنية الخطيرة التي تعيشها مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأشار الى أن موظفي شركة توزيع الكهرباء والطواقم الفنية تعرضت لاعتداءات من جيش الاحتلال حيث نجت مجموعة فنية بأعجوبة وبلطف من الله أثناء عملها في مدينة خانيونس قبل عدة أيام.

وأوضح أن الطواقم الفنية تعمل في ظروف صعبة ولا تستطيع الوصول للخطوط الرئيسية المعطلة في المناطق الحدودية الخطرة وهي بحاجة لتنسيق مع جيش الاحتلال عبر مؤسسات دولية وفق اجراءات محددة يعرقها الاحتلال.

وبيّن أن سلطات الاحتلال تمارس تضليل للرأي العام المحلي والدولي ضمن لعبة عبر الاعلان عن السماح بإصلاح احد الخطوط فيما يقوم هو بتدمير الخطوط الاخرى، وكل كلما نقوم بإصلاح خط وننتقل لأخر نفاجأ بقيام الاحتلال بقصف الخط الذي انتهينا من اصلاحه بشكل مدروس ومتوالي، للضغط على الفلسطينيين باغتصاب مصالحه وخدماته الأساسية في وضح النهار.

وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للحد من الجريمة الاسرائيلية عبر تدمير قطاع الكهرباء مما ادى الى اغتيال الحياة الطبيعية في أدق تفاصيلها.

وطالب بإعادة اصلاح الخطوط الاسرائيلية وتدفق الكهرباء فيها في ظل توقف محطة الكهرباء التي أصبحت خارج الخيارات لإنقاذ ما تبقى من مصالح شعبنا ونتجنب هول الكارثة.

وأكد أن الشركة ستعمل بسرعة على اصلاح الشبكة الداخلية بكل طاقة رغم أن الامر غير ساهل لربط الخطوط عبر تدوير المواد واصلاح الخطوط المدمرة بما تبقى من الخطوط الأخرى المدمرة،

مقالات ذات صلة