غزة على اللسان في العيد ورهان على ضبط الساعة للموسم الكروي الجديد
إحتفلت الأسرة الكروية الجزائرية بعيد الفطر المبارك في أجواء طبعها التضامن المطلق مع سكان قطاع غزة الصامدة، تزامنا مع موجة الدمار والقصف الهمجي الذي يشنه جيش الإحتلال الصهيوني دون انقطاع على مدار أغلب أيام شهر رمضان الكريم.
ورغم أن الجزائريين أهدوا كل الانجازات الرياضية والكروية لأشقائه من غزة، إلا أن ذلك لم يمنعهم من التعبير عن تضامنهم واستيائهم من الصمت المطبق للمجتمع الدولي الذي لم يقم بخطوات ميدانية لإرغام جيش الكيان الصهيوني على إنهاء الحرب الظالمة التي أودت بعدد كبير من الشهداء وأرقام لم تضبط لعدد الجرحى والمعتقلين والمساجين والمفقودين، والذين هدمت منازلهم ويعيشون دون مأوى.
وعرفت الكرة الجزائرية العديد من الأحداث المميزة خلال شهر رمضان الكريم، وكان المنتخب الوطني قد دشن الشهر الفضيل بمقابلة بطولية أمام ألمانيا، لحساب الدور ثمن النهائي من منافسة كأس العالم التي جرت في البرازيل، ولم يمنع الصيام من إرغام الماكينات الألمانية على اللجوء إلى الشوطين الإضافيين بعد انتهاء التسعين دقيقة بالتعادل الأبيض في مواجهة تعد من بين أكثر المباريات إثارة في مونديال البرازيل، وخطف الحكم الدولي جمال حيمودي الأضواء هو الآخر حين أدار 4 مباريات، اثنتان منها في شهر الصيام والقيام، وهما مواجهة الدور ثمن النهائي بين بلجيكا وأمريكا، وعلاوة على إدارته لمجريات التسعين دقيقة بامتياز فقد أفطر بعد مضي نصف ساعة عن انطلاق اللقاء (توقيت آذان الإفطار)، حين استغل فترة توقف اللعب لشرب كمية من الماء وتكسير الصيام، كما لم يخيب في المواجهة الترتيبية بين البرازيل هولندا، ويعد بذلك أول حكم عربي وإفريقي يدير المقابلة الترتيبية في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وإذا كانت الأندية الجزائرية قد استغلت النصف الثاني من شهر رمضان الكريم لبرمجة تربصات مغلقة أغلبها خارج الوطن (تونس، المغرب، اسبانيا، فرنسا وتركيا) لاستكمال التحضيرات وبرمجة المقابلات والودية اللازمة قبل ضبط الساعة مع متطلبات الموسم الكروي الجديد، فإن اليوم ما قبل الأخير من الشهر الكريم عرف ظهورا مميزا لوفاق سطيف الذي عاد السبت المنصرم بفوز ثمين من تونس على حساب نادي بنغازي الليبي بثنائية نظيفة وفي سهرة رمضانية عززت حظوظه لمواصلة التألق في منافسة كأس رابطة إبطال إفريقيا، وفي نفس السهرة، قدم شباب قسنطينة صورة ايجابية فوق ميدان ملعب الشهيد حملاوي حين فاز على نادي سلتا فيغوا الاسباني بهدف وقعه المهاجم بولمدايس، وهذا في مقابلة ودية استعراضية عرفت حضورا قياسيا لـ “السنافر” الذين مرروا رسالة قوية للرأي العام تدعو إلى الوقوف مع سكان غزة مرددين عدة شعارات تصب في هذا الجانب، وعلقوا رايات تحمل الكثير من التساؤلات “أطفال يقتلون، بيوت تهد وتحرق…. أين ضميركم يا عرب”.