غزّة: الاحتلال يحرم الأطفال من حقهم في التعليم
حرم الاحتلال الإسرائيلي أزيد من 630 ألف طالب وطالبة من مقاعد الدراسة في غزة، هذا منذ بداية عدوانه على القطاع في السابع أكتوبر 2023، ويضاف إلى هؤلاء أكثر من 58 ألفا يُفترض أن يلتحقوا بمقاعد السنة الأولى هذا العام، فضلا عن 39 ألفا ممن لم يتقدموا لامتحان الثانوية العامة.
فيما ينطلق اليوم الإثنين، 9 سبتمبر، العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية في 2459 مدرسة حكومية، وخاصة، وتابعة لوكالة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
وقد قال وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني، أمجد برهم، خلال افتتاحه للعام الدراسي الجديد في الضفة الغربية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”: “نحن نفتخر بانتمائنا لهذه الأرض، ونعتز بأننا صامدون فيها، حراسا على مقدّساتنا وتاريخنا، وهؤلاء الأطفال هم المستقبل الواعد”.
استشهدت الطالبة لجين أسامة مصلح على يد قوات الإحتلال يوم 3 سبتمبر 2024 بعد أن تعرضت لرصاصة اخترقت نافذة غرفتها. صورة: “وفا”
وأضاف: “أن الاحتلال قتل الطفلة بانا بكر من قريوت، قبل يومين، وما زالت موجودة معنا وستبقى بذكرها الطيب ومثابرتها على مقاعد الدراسة”.
إضافة إلى تلاميذ قطاع غزة، الاحتلال لم يستثن تلاميذ الضفة الغربية من جرائمه. وقال مدير تربية جنين طارق علاونة في تصريح لـ”وفا”، أن المدينة تعرضت لآلة الدمار والقتل الإسرائيلية، ولم تسلم منها المرافق التعليمية والمدارس.
وأضاف “بدأ العام الدراسي بفقدان شهيدين من طلبة المدارس لجين أسامة مصلح، والطالب محمد محمود حمو، وفي كل مرة تحدث فيها اقتحامات لمدينة جنين نفقد معلما، مثل المعلمين الشهيدين علام جردات وجواد بواقنة، أو طالبا، كما تعرض العشرات للإصابات، كون الاحتلال يستهدف كل ما هو فلسطيني.”
كما أشار طارق علاونة “إلى أن التربية وضعت خططا للطوارئ لإخلاء طلبة المدارس في حال الاقتحامات، بالتعاون مع لجان الطوارئ، وبروتكول في آلية التعامل في حالات الاقتحام، للحفاظ على سلامة الطلبة والطاقم التعليمي بطريقة منظمة واستجابة سريعة.”
حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من جهتها، أصدرت اليوم بيانا بمناسبة الدخول المدرسي وعنونته: “عدوان الاحتلال ضدّ التعليم الفلسطيني إجرامٌ صهيوني لن يفلح في كسر إرادة شعبنا وطمس هُويته وتغييب حقوقه الوطنية”.
واعتبرت الحركة أن حرمان الأطفال الفلسطينيين من الدراسة “إجرام صهيوني وانتهاك متعمّد لكل الحقوق المشروعة التي كفتلها المواثيق والقوانين الدولية، ممّا يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولية حقوقية وإنسانية لوضع حدّ لهذه الجرائم الصهيونية ضد التعليم والمؤسسات التعليمية في فلسطين“.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، وفي آخر تحديث لأهم إحصائيات العدوان على القطاع والتي نشرها يوم 5 سبتمبر، قد أحصى تدمير الاحتلال بشكل كلي لـ123 مدرسة وجامعة، إضافة إلى 335 أخرى دمرها بشكل جزئي، كما أعدم 110 علماء وأساتذة جامعيين وباحثين.
هذا إضافة إلى اغتياله لـ16.715 طفلا، وتسببه في فقدان 17.000 آخرين لوالديهما أو لأحدهما، كذلك تعرضيه لحياة 3.500 طفل لخطر الموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء.