غزّة تحت النّار والمقاومة تتوعّد
تواصلت صباح الأمس الغارات الصهيونية على قطاع غزة المحاصرة، موقعة خمسة شهداء و27 جريحا على الأقل بمناطق متفرقة، ويأتي ذلك في إطار توسيع الاحتلال عمليته العسكرية بغزة بحجّة الرد على الصواريخ التي تنطلق منها. من جهتها، توعدت فصائل المقاومة بالرد الموجع.
وأفادت مصادر صحية فلسطينية في غزة بسقوط أربعة شهداء في غارة استهدفت سيارة في شارع الوحدة وسط مدينة غزة، كما استشهد ناشط فلسطيني في وقت سابق اليوم في غارة استهدفت موقعا تابعا لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.
وأوضحت المصادر أن الغارات الصهيونية على مناطق متفرقة من القطاع تسببت في عشرات الجرحى.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن الغارات استهدفت نحو خمسين موقعا في القطاع. وقد عمد الجيش الصهيوني إلى الاتصال ببيوت بعض الفلسطينيين وأمرهم بإخلاء منازلهم قبل أن يدمرها بالكامل بصواريخ جو أرض.
وذكر عوض الرجوب أن الحكومة الصهيونية أوعزت لجيش الاحتلال بتوسيع رقعة العملية العسكرية في غزة.
وحذر وزير الدفاع الصهيوني موشيه يعالون من أن العملية العسكرية التي بدأها الجيش ضد غزة ستستمر عدة أيام إذا لم تلتزم حماس بالهدوء وتوقف إطلاق الصواريخ.
من جهته، قال المتحدث العسكري الصهيوني المقدم بيتر ليرنر إن بلاده تستعد لإمكانية إرسال قوات برية إلى غزة في إطار “عملية الجرف الصامد“.
وبرر ليرنر الغارات الصهيونية بأن نشطاء في غزة أطلقوا أكثر من ثمانين صاروخا على الكيان الصهيوني الأحد، وأن ما يربو على مائتي صاروخ أطلقت على الكيان على مدى الثلاثين يوما الماضية.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قد تعهد قبل يومين “بعمل كل ما هو ضروري” لإعادة الهدوء إلى البلدات الصهيونية الجنوبية.
من جهته، اتهم أوفير جندلمان الناطق باسم نتنياهو للإعلام العربي حركة حماس بالتصعيد المتعمد، مهددا بأنها “ستدفع ثمنا باهظا على اعتداءاتها على جنوب إسرائيل“.
المقاومة تتوعد
في المقابل، أكدت كتائب القسام أن قصف الاحتلال للبيوت الآمنة خط أحمر، وحذرت من أنه إذا لم تتوقف هذه السياسة فسترد عليها بتوسيع دائرة استهدافها المواقع الصهيونية بما لا يتوقعه الاحتلال، على حد تعبيرها.
أما سرايا القدس –الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– فقد أطلقت “عملية البنيان المرصوص” في مواجهة العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة.
وقالت السرايا في بيان صحفي إن مسلحيها أطلقوا ستين قذيفة صاروخية على مدن أسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وأوفكيم في جنوب إسرائيل.
وقال الجيش الصهيوني إن عمليته العسكرية في قطاع غزة تستهدف تدمير قدرات حماس. وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية إن عائلة بمنزل استهدفها القصف تلقت اتصالا من ضابط مخابرات صهيوني طالبها بمغادرته، لأنه سيتعرض للقصف، وإن العائلة تركت المنزل في الوقت المناسب.