الجزائر
الدكتور علاء الغندور مستشار العلاقات الزوجية والأسرية والصحة النفسية:

غصت في أعماق أزيد من 18 ألف امرأة وعرفت أدق الأسرار!

جواهر الشروق
  • 9851
  • 7
ح.م

لأن المرأة عالم من الأسرار والغموض، فالغواص الماهر وحده من يمكنه سبر أغوارها ومعرفة بعض أسرارها، وفك طلاسمها التي عجز عن فهمها كبار المفكرين والخبراء، وحتى المختصين..

الدكتور علاء الغندور، مستشار العلاقات الزوجية والأسرية والصحة النفسية، وصاحب الخبرة الكبيرة والمعرفة الواسعة، تعامل مع أزيد من 18 ألف امرأة، وعرف أدق الأسرار عن طريقة تفكريها وردود أفعالها، وألف أيضا كتابا عن عجائب عقلها..

جواهر الشروق حاور هذا المدرب والأخصائي المتصالح تماما مع المرأة، ونقل لكم حقائق شيقة عن عالمها الفريد.

الدكتور علاء الغندور اسم تقابله تحديات كبيرة نابعة من عمق التخصص في النفس البشرية، كيف كانت البداية وما هو الرهان؟!

بدايتى جاءت مع عملي كمؤلف سينمائي وتليفزيوني وكان من الضروري أن أقرأ في مجال علم النفس والاجتماع والمنطق وعلوم التنمية البشرية ولغة الجسد وأنماط الشخصيات والثبات الانفعالي وإدارة الغضب والبرمجة اللغوية العصبية ..إلخ لكي أجسد شخصيات رواياتي بشكل علمي دقيق والحمد لله قرأت ما يزيد عن 13000 كتاب، قراءة تحليلية، وكلما قرأت كتابا جديدا كلما زاد نهمي وعطشى لمزيد من العلم.. أما بالنسبة للرهان فكان هو أن أكتشف أسرار وغموض النفس البشرية ولاسيما المرأة التي اتهمها الجميع بأنها لغز محير للرجال وللمرأة نفسها.. والحمد لله استطعت أن أكسب الرهان إلى حد كبير.

النفس البشرية تحمل أسرارا وألغازا.. ما هي أسلحتك العلمية لفكها؟

النفس البشرية هي الأكثر غموضا وتعقيدا، وفيها سر الوجود وسر الحياة وما زلنا وزملائى نبحث ونكتشف الجديد كل يوم ولا علم إلا ما علمنا الله، والحمد لله أسير فى الطريق الصحيح ولقد حققت خطوات كبيرة فى اقتحام ومعرفة بعض أسرار النفس البشرية..

أما عن أسلحتي العلمية لفكها.. أود أن أقول أن هذا هو سر المهنة ولكني سأفصح عن بعض أسلحتى.. العلم الكبير الذى حصلت عليه وخبراتي الضخمة التى تجاوزت 18000 حالة  وثالثا هو قدرتي الكبيرة على تحليل شخصية ونفسية الأنسان من خلال اكتشاف مفاتيح لغة الجسد والغوص داخل العقل الباطن للنفس البشرية بشكل احترافى واكتشاف أدق أسرارها ثم تشخيص الحالة النفسية والشخصية.

المرأة عالم من الغموض، كيف تتعامل معها؟

إنني أرفض هذه المقولة حاليا كغواص ماهر في العقل الباطن للمرأة.. لقد تعاملت مع أكثر من 18000 امرأة وتعمقت في أعماقها وعرفت منها أدق أسرارها وسوف يصدر لى قريبا إن شاء الله كتاب بعنوان (رحلة العجائب في عقول النساء)، ويشرح الكتاب بالتفصيل أسرار وأسباب كل تصرف وسلوك للمرأة وأسرار التحول والتغيير في شخصيتها كل خمسة ثواني.. من فرح إلى حزن إلى حب إلى كراهية.. ومن العجيب أن المرأة نفسها لا تفهم نفسها، وتأتيني الكثير من النساء في العيادة لكي أحلل لهن نفسيتهن وأشرح لهن أسرار تفكيرهن وسلوكياتهن..

إن البعيد عن عقل المرأة الباطن سوف يراها لغزا، ولكن من يغوص بداخلها سوف يفهم ويشعر بها وسوف يفهمها.

إنى أتعامل معها كأب روحى وكصديق.. أطبطب على نفسها وعلى آلامها وأسمعها جيدا وأحلل نقسيتها وملامح وجهها ولغة الجسد لها مع كل كلمة وأحلل ما بين سطور كلماتها.. وأكتشف كل ما تخفيه، حتى أصل إلى حقيقة أسرار معاناتها وأقوم بتشخيص الحالة ثم علاجها بالعلاج النفسي المعرفي والسلوكي بدون أدوية، والحمد لله فإن نجاحاتي وصلت إلى نسبة 95% أما ال 5 % المتبقية كانت خاصة لمن جائتني متأخرة ووصلت إلى الحالة الميؤوس من شفائها.

ماذا قدمت لها؟

لقد قدمت للمرأة الكثير.. من توجيه إلى الطريق والمسار الصحيح لحياتها من ناحية كيفية الحصول على حقوقها وبالشكل المثالي الهادئ وكيفية تنفيذ الواجبات المفروضة عليها وتأهيلها نفسيا وفكريا وسلوكيا وتربويا لكي تكون نجمة مجتمع في عملها وفى بيتها وبأن تكون زوجة رائعه وأما عظيمة.. وبخلاف ذلك فلقد ساعدتها في تعديل سلوك بعض بنات حواء في العودة إلى الصراط المستقيم بعد الانحراف السلوكي والفكري والنفسي وساعدتها في تعديل سلوكها في تربية أطفالها وفى أسلوب التعامل مع زوجها ومع صديقاتها ومع أخوتها وزميلاتها.. هذا بخلاف تقديم برامج تأهيل نفسي وفكري وسلوكي لها قبل الخطوبة، وقبل الزواج، وفى السنة الأولى من الزواج، ولقدامى المتزوجين، وللتربية الحديثة للأطفال في كل مراحلهم العمرية.. وكورسات خاصة لإظهار جمالها  مثل: كيف تظهرين جمالك الداخلي والخارجي؟ وكيفية التحكم فى لغة الجسد الخاصة بها مثل نبرات الصوت والابتسامة ونظرات العيون وحركة جسدها؟… وكورسات أخرى للتحكم فى الصحة النفسية لها مثل: التغلب على الخوف والقلق والتوتر وعدم الثقة بالنفس والتحكم فى المشاعر الإيجابية والسلبية والتحكم فى الغضب والثبات الانفعالي لها ..

باعتبارك مستشارا في العلاقات الزوجية والأسرية والصحة النفسية، ما هي أعقد المشاكل التي عرضت عليك وهل كانت هناك نتائج ملموسة؟

لقد واجهت مشاكل معقدة للغاية وقد تكون أغرب من الخيال وكلها ذات مرجعية نفسية.. فمنها لها دوافع نفسية انتقامية ومنها دفاع ذاتي مدمر ومنها من يحرق بيته للتخلص من صرصور.. وكل هذه المشاكل كان وراءها دائما بنات حواء.. سواء مشاكل زوجية أو أسرية أو نفسية أو علاقات حميمية بين الزوجين أو مشاكل مادية وهناك مشاكل تصل لدرجة الحرب بين الأم وابنتها وبين الأب وابنه وبين الأخوة وبعضهم.. هذا بخلاف مشاكل المقارنه مع الغير والنقد الجارح للآخر ولوم النفس والعنف الأسري والإحساس بالنقص والدونية.. وغيرها الكثير، والحمد لله استطعت حل هذه المشاكل كلها من خلال الغوص في العقل الباطن ومعرفة الأسباب الحقيقية للمشكلة وتشخصيها بدقة وحل المشكله بتوفيق من الله وبثقة بنات حواء في شخصي وإخباري بكل الأسرار التي تساعدني في الوصول إلى أصل المشكله وحلها

الحياة الزوجية تعصف بها عديد المشاكل، ما هي نصيحتك الغالية للمتزوجين عموما وللمقبلين على الزواج خصوصا؟

الوضوح والصراحة في كل التعامل لكي يرى الآخر السلبيات والإيجابيات ولا يتفاجأ بها بعد الزواج وأن يفهم كلاهما أن الزواج ليس شهر عسل طويل.. بل هو رسالة لتكوين أسرة وعليهم تفهم أنه رحلة صعبة جدا وعليهم أن يكون شعارهم أنا وأنت نبني أسرة سعيدة رغم كل الظروف الصعبة وأن يقدم كلاهما التنازلات للآخر وأن يكون العطاء والتسامح طريقهما للسعادة وأنصحهما بالحصول على برنامج أو كورسات التأهيل النفسي والفكري والسلوكي لبناء أسرة سعيدة.. لكي يعرف كلاهما ما له وما عليه وأن تعلم الزوجه بأنها سوف تكون زوجه وحبيبة وعشيقة وصديقة وأما لزوجها على حسب الموقف والظروف..

برأيك ما هو الأسلوب الأمثل للتعامل مع الأبناء كي يكونوا صالحين وفعالين؟

أن يكون الأبوين قدوة لأولادهم في الفكر والسلوكيات القويمة، فلا يتشاجران أمامهم ولا يسخر أحدهما من الآخر وأن يحترم  كلاهما الآخر.. أن يعطيا  الفرصة للأبناء  للتعبير عن أفكارهم بحرية ثم مناقشتهم ثم توجيههم إلى الرأي الصائب.. وأن يتركا لهم مساحة للتصرف حسب وجهة نظرهم ومتابعتهم وتقويم السلوك الخاطئ بهدوء، وهنا أنصح بإعادة تأهيل الأباء والأمهات نفسيا وتربويا لتربية الأبناء.

أنت مدرب تنمية بشرية وركزت كثيرا على المراهق في أطروحاتك.. ما هي النتائج المحصّلة والتوصيات؟

المراهقة هي فترة من أصعب وأخطر الفترات في حياة الأولاد والبنات وعلى الآباء والأمهات التعامل بموضوعية وبفهم متأني لظروف المرحلة وتطبيق المثل الشعبي (إن كبر ابنك خاويه وإن كبرت ابنتك صاحبيها) ومراعاة التحولات الفسيولوجية والنفسية لهم وتغيير أسلوب التعامل معهم كأطفال إلى أسلوب للكبار الذين يرغبون في التعبير عنهم ومراعاة حالات التمرد التي تصاحب مرحلة المراهقة ومن خلال خبرتي وجدت حالات انحرافات نفسية وسلوكية للمراهقات، بسبب سوء المعاملة والغلظة في التعامل من الآباء والأمهات وأنه كلما كانت المعاملة راقية كلما مرت هذه المرحلة بهدوء وسلام وأوصى كل الآباء والأمهات بالحصول على دورات تأهيل نفسي للتعامل مع آبائهم وبناتهم من المراهقين والمراهقات.

سيرتك حافلة بالنجاحات في مجال تقويم العلاقات، فهل أنت راض عن آدائك أم لا يزال المشوار أمامك طويلا؟

الحمد لله.. أنا سعيد جدا بنجاحاتي على كافة المستويات سواء في مصر وفي الوطن العربي وأوروبا وأمريكا ولكني دائما أطمع إلى المزيد من النجاحات وأطمع إلى المزيد من العلم ورغم أني قرأت أكثر من 13.000 كتاب قراءة تحليلية إلا أننى أشعر بأن هناك عشرات الآلاف من الكتب التى يجب أن أقرأها وأن هناك الكثير من العلوم التى يجب أن أتعلمها رغم متابعتي الدائمة لكل جديد وحديث.

هل من مشروع يخص الأخذ بيد المرأة في الأفق وما هي رسالتك لها؟

هناك مشاريع للأخذ بيد المرأة من خلال برامج تأهيل نفسي وفكري وسلوكي وتربوي خاصة لبنات حواء منذ الولادة لكي تصبح نجمة مجتمع وقائدة وزعيمة ومعلمة وتتبوأ  أعظم المراكز ولكي تكون زوجة رائعة وأما عظيمة.

كلمة أخيرة لمتابعي موقع جواهر الشروق؟        

لكم كل السعادة والنجاح والتوفيق ويسعدني أن أكتب لكم قاعدتي الذهبية لكى تطبقوها وهي: (استخدم بسمتك قبل كلمتك واستخدم فكرتك قبل خطوتك) وهذا يعني أن نحصل على السلام مع النفس والهدوء قبل أن نتكلم، وعلينا أن نفكر جديا وموضوعيا قبل اتخاذ أى قرار وأن ندرس نتائج وعواقب كل قرار قبل أن نتخذه.. وفقنا الله وإياكم.

مقالات ذات صلة