غلاء أسعار “الكراء” يدفع المصطافين إلى المبيت في العراء!
خصصت العديد من البلديات الساحلية مساحات خاصة بمبيت العائلات، بعد انتشار ظاهرة التخييم العشوائي ومبيت المصطافين في العراء وداخل خيم صغيرة إلى جنب سياراتهم، بسبب عجزهم عن دفع تكاليف إيجار الشقق السكنية التي تتراوح أسعارها ما بين 5000 دج ومليون سنتيم، وامتناع الفنادق عن استقبال المصطافين بسب حجزها المسبق.
وفي هذا الإطار، خصصت ولاية بومرداس حظيرة السيارات الموجودة في وسط المدينة لاستقبال العائلات التي تود المبيت داخل الخيم والسيارات، حيث دعا الوالي المصطافين إلى احترام شروط النظافة، مؤكدا أنه خصص أعوان أمن ونظافة للسهر على نظافة وأمن المكان.
ويعتبر المصطافون القادمون من الولايات الداخلية والجنوبية من أكثر المقدمين على المبيت في العراء رفقة عائلاتهم، بسبب عجزهم عن دفع تكاليف إيجار السكنات الصيفية التي باتت تعرض بأسعار خيالية. فبعض العائلات أجّرت شققا لمدة زمنية قصيرة وفضلت إكمال باقي الأيام في المبيت داخل السيارة وشراء خيم قصيرة. وهذا ما وقفت عليه “الشروق” في العديد من المناطق الساحلية أين باتت الخيم الصغيرة تكتسح الشواطئ والمنتزهات والحدائق القريبة من البحر. وهي الظاهرة التي لقيت استحسان الكثير من المصطافين الذين يفضلون اقتصاد أموالهم في مصاريف أخرى دون إنفاقها على كراء ليال بأثمان خيالية داخل شقق سكنية لا توفر شروط الراحة والاستجمام مقابل المبالغ التي تطلبها.
ومن العائلات من أبرمت عقودا مع مطاعم وحمامات لضمان خدمات الاستحمام والإطعام مقابل مبيتها في الخيم في أماكن محروسة. وهو الأمر الذي بات منتشرا في العديد من الولايات الساحلية بسبب وفرة الأمن والحركة الليلية، خاصة في ولايات الغرب الجزائري التي لا تنام صيفا وفي مقدمتها وهران ومستغانم وتلمسان..