العالم
مسيرات "ضخمة" منتظرة هذا السبت

غلاء الأسعار يفجر احتجاجات في شوارع المغرب

و. س
  • 1444
  • 0
ح.م

أعلنت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” عن تنظيم مسيرات احتجاجية “ضخمة” ستجوب شوارع مختلف المدن المغربية الكبرى، ردا على استمرار موجة الغلاء وعلى ما وصفته بـ”تكبيل” حق الإضراب وتنكر الحكومة لالتزاماتها في الحوار الاجتماعي، معلنة عن برنامج نضالي مكثف مع بداية العام الجديد.
ودعت أكبر نقابة عمالية بالمغرب -في بيان- الاتحادات والكونفدراليات الجهوية والمحلية والنقابات الوطنية وكذا المناضلات والمناضلين إلى المشاركة بقوة ومسؤولية في هذه المعركة النضالية، احتجاجا على استمرار الحكومة المخزنية في “ضرب المكتسبات الحقوقية والاجتماعية، وانقلابها على اتفاق الحوار الاجتماعي، والتهرب من التفاوض حول المطالب العادلة والمشروعة للأجراء والموظفين”.
وأوضحت النقابة ذاتها، أنه من بين أسباب تنظيم مسيرات اليوم الأحد، “استمرار الغلاء وتحطيم القدرة الشرائية وتحرير الأسعار لفائدة اللوبيات المتحكمة في الأسواق، إلى جانب الإصرار على ضرب الحق الدستوري في الإضراب والتضييق على الحريات النقابية، وشرعنة المزيد من الاستغلال للطبقة العاملة”.
كما تعود أسباب الاحتجاج -حسب البيان ذاته – إلى “الإصلاحات التخريبية للتقاعد وقانون العمل والتشجيع على المرونة والهشاشة في الشغل، في ضرب لمنهجية التوافق التي التزمت الحكومة بها، من خلال تمرير مشروع
الحق في الإضراب بمضامين تكبيلية، معتمدة على أغلبيتها البرلمانية في شأن يهم المجتمع بكل قواه وتنظيماته، وهو ما يتناقض مع الدستور والمواثيق الدولية”.
وتأتي الخطوة التصعيدية للنقابة ذاتها، بعد لقائها بوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، بداية هذا الأسبوع، الذي انتهى بتشبث مركزيتها النقابية بموقفها الرافض لمشروع قانون الإضراب، وتشديدها على مواصلة النضال من أجل الحق النقابي والحق في الإضراب.
ودعت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” كافة مناضليها ومكوناتها إلى مواصلة التعبئة لتنفيذ كافة المحطات النضالية، في إطار “جبهة الدفاع عن الحق في ممارسة الإضراب”، والاستعداد لكل المعارك المقبلة بما فيها المسيرة الوطنية والإضراب العام المرتقبين في وقت لاحق.
وكانت “الجبهة المغربية ضد قانوني التقاعد والإضراب” قد جددت تمسكها بالرفض “المطلق” للمشروع “التجريمي” للإضراب، ووصفته بـ”قانون استعبادي يجرد الطبقة العاملة وعموم المأجورين من أي وسيلة للدفاع عن الحقوق والمكتسبات والمطالب”.
وتتزامن هذه المسيرات مع وقفات وإضرابات تنظمها هيئات نقابية بقطاعي التربية والصحة والمنضوية تحت لواء الكونفدرالية ذاتها، احتجاجا على استمرار الحكومة في نهج سياسة “الآذان الصماء” في التعاطي مع ملف الطبقة العاملة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق عام يشهد تزايد الغضب الشعبي نتيجة لتصاعد التحديات الاقتصادية، في ظل استمرار تجاهل الحكومة لمطالب النقابات.
ويتوقع أن تشكل هذه الحراكات اختبارا جديدا لعلاقة الحكومة المخزنية بالنسيج النقابي مع بداية العام الجديد، وسط مؤشرات على عجزها عن احتواء الأزمات التي تعصف بالمملكة على أكثر من صعيد.

مقالات ذات صلة