الجزائر
على‮ ‬خلفية‮ ‬إخلال‮ ‬بعضها‮ ‬بالتزامها‮ ‬تجاه‮ ‬الوزارة

غلام‮ ‬الله‮ ‬يتخوف‮ ‬من‮ ‬تحول‮ ‬نقابات‮ ‬الأئمة‮ ‬إلى‮ ‬عامل‮ ‬تفرق

الشروق أونلاين
  • 2744
  • 15
ح.م
نقابات جديدة للأئمة

يتخوف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، من تحول نقابات الأئمة التي تسعى للحصول على الاعتماد إلى عامل للتفرقة بدل عامل توحيد، بسبب تعدد المساعي لإنشاء تنظيمات نقابية للدفاع عن مطالب الأئمة، كما يخشى أن تخل هذه النقابات بالتزاماتها تجاه الوزارة،‮ ‬من‮ ‬بينها‮ ‬احترام‮ ‬المرجعية‮ ‬الدينية‮ ‬الوطنية‮ ‬والتركيز‮ ‬على‮ ‬العمل‮ ‬الرسالي‮ ‬الدعوي‮.‬

 

وتتابع وزارة غلام الله الحركية التي يشهدها قطاع الشؤون الدينية بكثير من الاهتمام والترقب، عقب ظهور تنظيمات نقابية متعددة تلتقي في أهداف واحدة وهي الدفاع عن مصالح ومطالب عمال القطاع، ومع ذلك ترفض العمل في إطار موحد، وتتمثل هذه التنظيمات في ما يعرف بمجموعة الغرب، والمجلس الوطني المستقل للأئمة، وكذا التنسيقية الوطنية للأئمة والإطارات الدينية التي اختار مؤسسوها المركزية النقابية غطاء لهم، وهي جميعها تتبنى شعار رفع الغبن عن الإمام، الذي ظل لسنوات عديدة في ذيل ترتيب الوظيف العمومي، بسبب تدني الرواتب وقلة الامتيازات،‮ ‬رغم‮ ‬الرسالة‮ ‬النبيلة‮ ‬التي‮ ‬يؤديها،‮ ‬خصوصا‮ ‬في‮ ‬الأوقات‮ ‬الحرجة‮. ‬

وتدعمت مخاوف الوزارة عقب تصريحات أخيرة أدلى بها ممثل إحدى تلك النقابات التي ماتزال قيد التأسيس، والتي قال فيها بأن ما يثار ضد انتشار التيار السلفي هو مجرد تهويل من قبل الهيئة الوصية، ما اعتبره المستشار الإعلامي للوزارة عدة فلاحي في تصريح للشروق إخلالا بالبيان التأسيسي للنقابة، الذي تعهد فيه المؤسسون بالعمل تحت الوصاية، مؤكدا بأن هذه الخرجات الإعلامية كانت من ضمن المخاوف التي أبداها غلام الله قبل الترخيص للأئمة بإمكانية انتشار تنظيم نقابي يمثلهم، متسائلا بأي صفة يتم إطلاق تصريحات تتهم الوزارة بالتهويل، وتطالبها بإعداد تقرير حول حقيقة المد السلفي في الجزائر، مؤكدا بأن هذه التصرفات تبرر مخاوف غلام الله من احتمال وقوع انزلاقات وانقسامات في صفوف الأئمة، قائلا بأن القانون هو الذي سيضبط الأمور في النهاية.

وتريد الوزارة أن تكون نقابة الأئمة عامل وحدة عوض أن تتحول إلى عامل فرقة، في وقت بدأت تظهر فيه بوادر الاختلافات بين تلك التنظيمات بسبب التسابق على استقطاب أكبر عدد من المنخرطين، حيث أكد ممثل عن المجلس الوطني المستقل للأئمة بأن غالبية الأئمة يطالبون بنقابة مستقلة، في رده على التنظيم الذي اختار النشاط تحت غطاء المركزية النقابية، قائلا: “هؤلاء يريدون قطف الثمرة”، في تلميح إلى الأثر المالي الذي سيتقاضاه الأئمة بأثر رجعي، جراء الزيادة في منحة التوثيق التي ستصل إلى 6400 دج عوض 3 آلاف دج، وسعي التنظيم الجديد لتنبي هذا‮ ‬الانجاز‮ ‬لرصيده‮ ‬حسب‮ ‬ما‮ ‬ذهب‮ ‬إليه‮ ‬نفس‮ ‬المصدر‮.‬

ويرى المتحدث بأن بعض الناس يعتقدون بأن النقابة هي وسيلة للوصول إلى مراتب عليا وتحقيق المصالح، لكنها في الواقع تضحية، قائلا: “إن الرابطة ليست نقابة، وإنما جمعية، لكونها تضم أناسا من خارج قطاع الشؤون الدينية ومطالبها ليست اجتماعية بل علمية بحتة”، وأصر ممثل المجلس الوطني المستقل للأئمة الذي رفض الكشف عن اسمه، بأن تنظيمه اتصل بكافة الأطراف للانضمام إليه من بينهم مجموعة الغرب، الذين قبلوا في البداية ثم رفضوا فيما بعد، موضحا بأن قطاع الشؤون الدينية يضم 50 ألف موظف، وأن الفاصل هو الميدان، كما أن الوزارة ستتعامل مع‮ ‬الممثلين‮ ‬الفعليين‮ ‬للأئمة‮ ‬وموظفي‮ ‬القطاع،‮ ‬متحدثا‮ ‬عن‮ ‬تحركات‮ ‬يقوم‮ ‬بها‮ ‬أناس‮ ‬للتشويش‮ ‬على‮ ‬تنظيمه،‮ ‬الذي‮ ‬يستعد‮ ‬لعقد‮ ‬لقاءات‮ ‬ولائية‮ ‬استعداد‮ ‬للمؤتمر‮ ‬التأسيسي‮ ‬المزمع‮ ‬عقده‮ ‬شهر‮ ‬مارس‮ ‬القادم‮.‬

 

مقالات ذات صلة