“غلام الله وقسنطيني متزلفان للرئيس بوتفيلقة ويزايدان عليه”
فتح رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير، النار على كل من وزير الشؤون الدينة والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، ورئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، عقب تصريحاتهما المستهجنة لحق مقاطعة تشريعيات الخميس القادم، ووصفهما بالمتزلفين لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، وبالمزايدة عليه
وانتقد غشير في تصريح لـ”الشروق” تصريحات كل من فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، وعبد الله غلام الله، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بخصوص العازفين عن الانتخابات التشريعية المقبلة، ودعاة المقاطعة، حيث دعا الأول إلى جعل التصويت في الانتخابات إجباريا يعاقب تاركه، فيما وصف الثاني دعاة المقاطعة بالمنافقين.
وأوضح بوجمعة غشير أن مطلب فاروق قسنطيني مخالف لكل مطالب الديمقراطية التي تحكم العملية الانتخابية، لأن العملية الانتخابية بحسبه تحكمها مبادئ قانونية، ويحكمها كذلك مبادئ حقوق الانسان، خاصة المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وهو شرط أساسي في المسار الانتخابي، وأكد المتحدث أنه في حال غُيب هذا الشرط في اي عملية انتخابية، حكم على هذه الاخيرة بعدم الشفافية والنزاهة، معتبرا في الوقت ذاته، مطلب فاروق قسنطيني بالخارج عن الديمقراطية، كما أعرب عن أسفه من أن يصدر مثل هذا التصريح، من شخص يرأس هيئة مرتبطة برئاسة الجمهورية وحقوق الانسان.
واعتبر غشير أن الافتاء بنفاق الذين لا يذهبون الى صناديق الاقتراع، موقف يعبر عن جهل صاحبه بمبادئ الديمقراطية، ويجعل منه شخصا غير ملتزم بالحياد المطلوب، خاصة أن التصريح صادر من وزير لوزارة الشؤون الدينية، التي من المفروض أن تكون مثالا للأخلاق، وأن لا يوجه اي سب وشتم للآخر، مشددا على أن وزير الشؤون الدينية خرج عن مبادئ الاسلام، وانخرط في مسعى سياسي يهدف إلى إرغام المواطنين في الانتخابات المقبلة.
ويرى رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، أنه من الأوْلى فتح المجال امام دعاة المقاطعة أيضا، وذلك حتى تتعدد الافكار والرؤى، والتي تؤدي ـ بحسبه ـ إلى الاختيار السليم للمواطن، مضيفا بقوله “أما اتهام المقاطعين بالنفاق أو معاقبة المواطنين الذين لا يصوتون، فهذا عنف يمارس ضد الرأي المخالف، ما يؤكد بحسب غشير أن الذين اطلقوا هذه التصريحات ليس لهم اي علاقة بالديمقراطية، ولا يعيشون في القرن الـ 21“.
واعتبر المتحدث أن السبب الرئيسي في تصريحات وزير الشؤون الدينية، ورئيس الرابطة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، هو التزلف للرئيس بوتفليقة، الذي دعا للمشاركة في الانتخابات دون أن يتهم أحدا بالنفاق أو اللاوطنية، الأمر الذي اعتبره غشير مزايدة على الرئيس والوطن.