الجزائر
على خلفية تقييم شامل أفضى إلى وجود خلل في الخطاب المسجدي

غلام الله يأمر بإعادة تكوين الأئمة وتحسين مستواهم

الشروق أونلاين
  • 4506
  • 45
ح.م

وجه وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بو عبد الله غلام الله، مؤخرا تعليمة إلى المديريات الولائية التابعة لقطاعه، تقضي بضبط قوائم الأئمة ومديري معاهد التكوين وكذا المرشدات ووكلاء الأوقاف الذين ستشملهم الدورات التكوينية المزمع انطلاقها شهر سبتمبر المقبل، تحت شعار “تحسين المستوى وتجديد المعارف”.

وتم اتخاذ هذه المبادرة بعد تقييم شامل لمستوى أداء الأئمة وكذا الخطاب المسجدي ساهم فيه المفتشون، وتبين على إثره بأن الأداء قد تراجع في كثير من المساجد، بسبب تقاعس بعض الأئمة في تجديد معارفهم وتوسيع مجال معلوماتهم، لذلك تقرر تكليف مديريات الشؤون الدينية بالتنسيق مع المفتشين بضبط قائمة المعنيين بالدورات التكوينية التي ستحتضنها دار الإمام، ابتداء من الدخول الاجتماعي القادم، إذ سيتم تشكيل أفواج على أن تبقى الدورات التكوينية مفتوحة وسيتبعها تقيم دقيق لمدى تحسن الأداء الوظيفي بعد انقضاء فترة التكوين .

ويستهدف هذا البرنامج إلى جانب الأئمة مديري معاهد التكوين والمفتشين والمرشدات ووكلاء الأوقاف، ويتضمن وفق ما كشف عنه المستشار الإعلامي بوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي، تلقين الأئمة كيفية الالتزام بالقانون الأساسي الذي ينظم هذا القطاع ويحدد الحقوق والواجبات، وسبل الحرص على تماشي الوظيفة التي يؤديها الإمام مع ما ينص عليه القانون، وتريد وزارة الشؤون الدينية، من خلال ذلك بسط نفوذها على أزيد من 22 إماما يشرفون على تسيير أزيد من 15 ألف مسجد، وذلك بالنظر إلى أهمية وحساسية هذا القطاع ومكانة المسجد ضمن المنظومة الاجتماعية.

وتعد النقطة المتعلقة بالالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية المحور الأساسي للدورات التكوينية، إلى جانب تذكير الأئمة بجدوى التواجد المستمر في المسجد وتطبيق تعليمات الهيئة الوصية، التي تريد أيضا تحسين أداء وكلاء الأوقاف، بعد تسجيل بعض النقص في تحصيل أموال إيجار الأملاك الوقفية، وكذا التقصير في معاينة تلك الأملاك التي يشغلها خواص وإلزامهم بضرورة الحفاظ عليها، وكذا في اكتشاف الأوقاف المجهولة وحل النزاعات القائمة.

ويتولى تكوين الأئمة باعتبارهم الحلقة الأهم في قطاع الشؤون الدينية أساتذة معروفون إلى جانب مديرو معاهد، كما تولي الوزارة الوصية أهمية خاصة لملف تكوين الأئمة بجامع الأزهر بعد تعطل إرسال 48 إماما للأزهر الشريف، الذي اكتفى بقبول ملفات 8 أئمة فقط، وهو ما أرجعه المستشار الإعلامي للوزارة لأسباب إدارية بحتة، نافيا أن يكون لذلك علاقة بضعف مستوى الأئمة الجزائريين عكس ما تناقلته بعض المصادر، قائلا بأن التنسيق مع مؤسسة الأزهر لن يقف فقط عند تكوين الأئمة بل سيمتد إلى محاربة الإسلاموفوبيا والعنف والتطرف الديني، وهو ما سيتم التطرق إليه مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، معلنا بأن تسوية ملف هؤلاء الأئمة سيتم قريبا، وأن الغرض من الاتفاق هو رفع مستوى الكوادر بحصولهم على شهادتي الماجستير أو الدكتوراه.

مقالات ذات صلة