غلام الله يعترف بضعف مستوى تكوين الأئمة
اعترف وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله أمس بضعف تكوين الأئمة، قائلا بأن المشكل ليس في المناهج وإنما في كيفية تطبيقها، معلنا عن فتح 1200 منصب جديد لتغطية العجز من ناحية عدد الأئمة، نافيا وجود أئمة سلفيين على مستوى المساجد.
خصص غلام الله مداخلته في لقاء جمعه بالمديرين الولائيين لقطاع الشؤون الدينية بدار الإمام بالمحمدية، للحديث عن إشكالية تكوين الأئمة، بسبب التقارير التي يرفعها المفتشون بخصوص ضعف مستوى بعض الأئمة، رافضا أن يتم النظر إلى معاهد التكوين على أنها مدارس أو جامعات، وأن الإمام هو طالب عليه مراجعة دروسه، مؤكدا أن الهدف الأساسي لتلك المعاهد ليس منح الشهادات، وإنما إعداد الإمام ليحمل رسالة نبيلة، هي بحجم مسؤولية جمهورية بكاملها نظرا إلى أهميتها، لذلك على المؤطرين تهيئته وتقديم النصح له.
ويعتقد الوزير بأن كافة المساجد البالغ عددها 15 ألف مسجد عبر الوطن أصبحت تتكلم لغة واحدة، وتتبنى مبادئ موحدة، ولا تتباين فيما بينها رغم الاختلافات التي نراها في المجتمع، والفضل يعود حسبه إلى نجاح المنهجية المتبعة في حماية المساجد، والتي تمكنت من تأمينها من الانحرافات التي أصابتها في وقت سابق، رافضا أن يهتم الإمام فقط برفع مطالب مادية بحتة، بحجة أنه بشر غير عادي، وهو قدوة للمجتمع وعليه أن يكون في مستوى الرسالة التي يحملها، معلنا عن تخصيص لقاء آخر مع هيئة المعاهد لطرح إشكالية التكوين.
وانتقد غلام الله بشدة أداء المرشدات الدينيات، اللواتي يكتفين حسبه، بتلقي الراتب دون أن يكون لهن تأثير في الميدان، قائلا: “هذا انحراف لا ينبغي أن نقبل به، وكيف للمرشدة أن تكون نموذجا لعائلتها ومحيطها، إذا كانت لا تحترم المهمة المكلفة بها”، وخاطبهن قائلا: “نحن لا نوظف المرشدات لامتصاص البطالة، وإنما للتأثير على رواد المساجد”.
كما اشتكى الوزير من قلة عدد المفتشين، الذين يتولون مراقبة ومعاينة عمل الأئمة، والسبب يعود في تقديره إلى القانون الذي حرمهم من المنحة التي كانت مخصصة لهم، “فمرتبتهم أقل من مرتبة الإمام”، نافيا جملة وتفصيلا تمكن أئمة سلفيين من بسط نفوذهم على المساجد، “لأنه لا يمكن أن نحكم على الإمام من مظهره، بل من خلال الخطب التي يلقيها”، معترفا بوجود قلة من الأئمة يسعون لفرض أفكارهم “لكنهم قلة”.
وبخصوص قضية مدير الشؤون الدينية للعاصمة الذي تم إيقافه بتهمة الرشوة، أكد المتحدث بأن القضية بين يدي العدالة وهي من سيفصل فيها، مضيفا في تصريح هامشي بأن مشروع قانون الجمعيات الدينية هو على مستوى الأمانة العامة للحكومة، التي طلبت من الهيئة الوصية إيفادها بتفاصيل أخرى، وأعلن غلام الله عن وضع برنامج خاص بالمساجد تحسبا لشهر رمضان، إذ تجتهد كل ولاية في تقديم البرنامج الخاص بها، بغرض ضبطه من قبل الهيئة الوصية، كما سيتم فتح المجال للعمل الخيري، لتمكين المواطنين من مساعدات المعوزين خلال هذا الشهر الفضيل.