الجزائر
عائلات المفقودين تتحدث عن مأساة وتطالب بتدخل المسؤولين

غموض يحيط بمصير 3 حراڤة من وهران بعد إنقاذ باخرة فلبينية لـ8 آخرين

الشروق أونلاين
  • 3056
  • 13

تواصل 3 عائلات تقطن بوهران البحث منذ حوالي شهر، عن أبنائها الثلاثة الذين شاركوا في رحلة للحراقة بتاريخ 22 أوت المنصرم المصادف لليوم الحادي عشر من شهر رمضان، حيث تم فقدان الاتصال بهم، كما لم تتوصل العائلات إلى أي مؤشر يدل على وفاتهم أو مكروه أصابهم، خصوصا أن رفاقهم الثمانية الذين شاركوهم الرحلة المنحوسة ذاتها، تم إنقاذهم من موت محقق على يد طاقم سفينة فيليبينية لنقل السلع، كانت في رحلة بين الولايات المتحدة ومصر، حسبما أفادت بعض الشهادات.

وفي هذا الصدد، تقول عائلة بن محمد التي فقدت ابنها هواري البالغ من العمر 21 سنة في الرحلة المذكورة، أنها لم تتوصل بعد إلى أي معلومات بشأن ابنها، حيث تشكك في أن طاقم السفينة لم يطلق سراحه أو أنه تمكن من النجاة والوصول إلى السواحل الاسبانية، لكن هاتين الفرضيتين تصطدمان، بانقطاع الاتصال نهائيا بين العائلة وابنها الحراڤ، لتبقى فرضية ثالثة، تقول إن المعني ربما دخل في عراك مع رفاقه على ظهر البوطي، فتخلصوا منه ومن شخصين آخرين في عرض البحر، علما أنه كثيرا ما تقع مشادات بين الحراڤة على متن البوطيات، تؤدي في الغالب إلى مقتل بعضهم.

هواري بن محمد الذي كان يملك كشكا خاصا بحي الصديقية في وهران، دفع حوالي 5 ملايين سنتيم في هذه الرحلة المنحوسة، وترك وراءه أمّا مفجوعة، لعبت طيلة حياتها دور الأم والأب بالنسبة إليه، خصوصا أن والده متوفي، وقد فجعت أم هواري بخبر رحلة ابنها الذي تفقدته ذات ليلة في رمضان، لإيقاظه في السحور فلم تجده في مكانه، علما أنها ظنت في الوهلة الأولى أن هواري، وبعد صلاة التراويح، استغرق في سهرته خارجا مع رفاقه، قبل أن يتبين لها أنه قرر، رفقة 3 أشخاص من نفس الحي، و8 آخرين، الانطلاق سرا من شاطئ جوني نحو اسبانيا.

“لقد كان شابا خلوقا ورياضيا، لا يدخن ولا يخرج من البيت إلا لعمله” هكذا حدثتنا الأم بكثير من الألم والحسرة، قبل أن تطلب من السلطات الرأفة بها، والتحرك من أجل البحث عن ابنها..” قلبي يقول أنه ما يزال حيا في مكان ما، ولكنني قليلة الحيلة ولا أملك شيئا لفعله من أجله غير الدعاء له، كما أنني لم أترك مكانا واحدا إلا وقصدته بحثا عن فلذة كبدي الذي أحترق في كل دقيقة خوفا عليه”..واصلت الأم التي قالت أن الحراقة الثمانية الذين تم إنقاذهم في الرحلة ذاتها، أخبروها، أن هواري بقي في البوطي، حين قرروا القفز من فوقه خوفا من الغرق، على بعد أميال بحرية قليلة من اسبانيا، في حين قال آخرون إأنه قفز مع البقية، على مقربة من الباخرة الفلبينية التي أنقذتهم، وبين هذا وذاك، ضاعت الحقيقة، وتضاعفت آلام وحسرة العائلة التي تساءلت عن سر إطلاق سراح الشخص المسؤول عن الرحلة السرية، ومن قام بدور المرشد، وهو المتهم بإقامة العديد من رحلات الحرڤة في السابق، علما أن والدة هواري، قررت أن تراسل الهيئات العليا، بما في ذلك رئيس الجمهورية من أجل أن يتدخل ليعطيها خبرا عن ابنها الذي فارقت النوم والأكل منذ فقدانه.

مقالات ذات صلة