رياضة
لقي تعاطفا كبيرا من الجزائريين بعد وفاة والدته بكورونا

غوارديولا لعب في سطيف وكان سببا في ضم محرز إلى مانشستر سيتي

الشروق الرياضي
  • 14650
  • 3
ح.م

لا حديث في عالم الكرة منذ أكثر من شهر، سوى عن لعنة فيروس كورونا، الذي أدخل الأحزان في قلوب اللاعبين وأهل الرياضة وخاصة في البلاد الأكثر شغفا بحب كرة القدم، حيث ضرب المرض المعقد كل الفئات ووصل إلى حرمانهم من أعز الناس إلى قلبوهم، كما حدث للاعب برشلونة السابق ومدرب مانشستر سيتي بيب غواديولا الذي فقد والدته بعد إصابتها بفيروس كورونا عن عمر ناهز الثانية والثمانين في ضاحية من مدينة برشلونة، وتحوّل الخبر إلى مأساة وتعازي تهاطلت على المدرب الخلوق الذي كان نجما كلاعب، وانتقل إلى عالم التدريب، فقاد أشهر الأندية في العالم وهي برشلونة وبيارن ميونيخ ومانشستر سيتي، واحتفظ له الجزائريون بذكريات جميلة، جعلتهم يتضامنون معه على مواقع التواصل الاجتماعي.

بلغ بيب غواديولا في التاسع عشرة من جانفي الماضي التاسعة والأربعين من العمر، وهو سن يسمح له بجني مزيد مع الألقاب كمدرب مهما كان إسم النادي الذي يقوده، وكان مرشحا فوق العادة هذا الموسم للتتويج بلقب رابطة أبطال أوربا، وعلى بعد دقائق من التأهل للدور الربع النهائي من المنافسة على حساب ريال مدريد، ولكن انتشار وباء كورونا هو الذي حرمه من مباراة العودة على أرضه ومن التأهل ومن أمه السيدة سالا، في آخر حلقات سوء الطالع والحزن الذي خيّم على بيب غواديولا وعائلته وعائلة مانشستر سيتي.

تدرّج غواديولا لعب الكرة مع فريق برشلونة من أصنافه الصغرى إلى الأكابر، ولعب له ما بين 1990 و2001 قرابة 300 مباراة، سجل فيها ستة أهداف بسبب موقعه الدفاعي في التشكيلة، ثم تنقل في سن الثلاثين إلى إيطاليا وتقمص ألوان بريشيا وروما، قبل أن يستقر على الوجهة الخليجية ولعب للأهلي القطري لمدة سنتين، كما لعب لمنتخب إسبانيا الأول في 47 مناسبة، ولم يبتعد أبدا عن منتخب كاتالونيا طوال مشواره الاحترافي، الذي أنهاه بالتحوّل إلى عالم التدريب، وفي ظرف وجيز حقق كل الألقاب الممكنة وخطف الكثير من الألقاب الاسمية مثل عبقري الكرة وفيلسوفها وحكيمها ودكتور الخطط التكتيكية، وبدت ملامح قوته في عالم التدريب عندما قاد برشلونة في سنة 2007 خلفا للهولندي ريكارد، وتزامن ذلك مع التألق غير العادي للصغير ميسي والذي كان محاطا بثنائي الوسط الخارق تشافي وإينييستا، وكانت جرأته متمثلة في تهميشه لنجوم كبار، منهم روناليدنيو وديكو وصامويل إيتو وحتى إبراهيموفيتش، أمام دهشة الجميع الذين اعتبروا الرجل مصاب بالجنون، ومع مرور الأشهر والسنوات اتضح بأنه كان على حق، وصار فريق برشلونة تحت قيادته لا يتنفس سوى الانتصارات وخاصة على الغريم ريال مدريد بالنتائج الثقيلة بالرغم من أن النادي الملكي استعان بالبرتغالي مورينيو الذي عجز عن مقاومة غواديولا، ورفع عدة مرات أمامه راية الاستسلام البيضاء، وباشر انتداب عددا من اللاعبين غير المعروفين مثل آلفاس وسايدو كايتا وجيرار بيكي، وعندما أصيب بتخمة في الانتصارات المحلية والأوروبية والعالمية مع برشلونة، قرر الرحيل إلى بيارن ميونيخ ومن بعدها إلى مانشستر سيتي حيث حصد في التجربتين، كل الألقاب المحلية الممكنة وعجز عن معاودة الفوز برابطة أبطال أوربا التي جعلها هذا الموسم هدفه الأول لكن وباء كورونا ألغى الحلم وربما أخّره، ولكنه أخذ منه والدته للأبد.

في ربيع 2005 عندما تقمص غواديولا ألوان نادي الأهلي القطري، جمعته مباراة ضمن رابطة أبطال العرب بنادي وفاق سطيف، فسافر مع ناديه وكان قائده غواديولا في الرابعة والثلاثين من العمر، ولعب مباراة قوية حضرها جمهور سطايفي حماسي وجرت المباراة على بساط من الثلوج في ملعب 8 ماي، وتصافح في بداية المواجهة مع قائد الوفاق في ذلك الوقت المدرب الحالي خير الدين ماضوي، وبقيت المباراة عالقة في ذهن غواديولا لأنها جرت على بساط أبيض من الثلوج، وهو الذي عاش موسمين في حرارة مناخ قطر، كما يُسجل لصالحه سعيه من أجل الحصول على خدمات رياض محرز، وقاوم من أجله ودفع ناديه لصرف مال كثير من أجل الحصول على خدمات رياض محرز، وبالرغم من الانتقادات التي ووجه بها غوادويولا في قضية محرز في الموسمين الأولين لرياض مع مانشستر سيتي، إلا أن محرز دافع دائما على مدربه وثمّن اعتماده عليه في الكثير من المباريات الحاسمة ومنها مواجهة ريال مدريد التي لعب كل أطوارها، وعاد مانشستر بفوز من مدريد بثنائية مقابل واحد.
ب.ع

مقالات ذات صلة