غوتيريس يتبنى موقف البوليساريو بإبقاء “المينورسو” بالكركرات
تبنى الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، موقف جبهة البوليساريو القاضي بأهمية تواجد دائم للمينورسو بمنطقة الكركرات لتفادي انتهاك المغرب لوقف إطلاق النار مستقبلا. وأكد الأمين العام، في بيان صحفي أصدره الناطق الرسمي باسمه، أن بعثة المينورسو تعتزم المحافظة على وضعها في القطاع العازل منذ أوت 2016، كما ستجري مزيدا من المحادثات مع الأطراف بشأن عمل البعثة المستقبلي في المراقبة بالمنطقة والقضايا المختلفة المرتبطة بالقطاع العازل.
وعقب اعتماد القرار من طرف مجلس الأمن الدولي، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بقرار جبهة البوليساريو إعادة انتشار قواتها بمنطقة كركرات، وهو ما أكده مراقبو بعثة الأمم المتحدة لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية مينورسو.
وقال البيان، إن ذلك يجب أن يحسن إمكانات تهيئة بيئة تيسر تحقيق عزم الأمين العام على إعادة إطلاق عملية التفاوض بدينامية جديدة تعكس قرارات مجلس الأمن الدولي وتوجيهاته، من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول من الجانبين يكفل حق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية. ودعا البيان الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار، واحترام نصه وروحه، والتعاون الكامل مع بعثة المينورسو، وشدد البيان على أهمية ضمان عدم اندلاع توترات جديدة في منطقة كركرات.
إلى ذلك، أبرز ممثل البوليساريو بالأمم المتحدة البخاري احمد، أن القرار أكد تشبث مجلس الأمن بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كمرجعية أساسية في المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو.
وقال الدبلوماسي الصحراوي إن القرار الجديد يعيد التأكيد مجددا على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كمرجعية أساسية وجوهرية في إطار المفاوضات المباشرة التي على الأمين العام للأمم المتحدة استئنافها بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب.
وكان مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة، قد اعتبرا، الجمعة، النشاط التجاري للمغرب بالكركرات بـ”ممارسة غير قانونية”، لأنها تتم في منطقة عسكرية يمنع فيها أي نشاط مدني.
كما أن المغرب الذي يعترض على دراسة معمقة لأسباب أزمة الكركرات يحاول خلق الغموض بوضع عراقيل سعيا منه لتحويل الأنظار عن نتائج انتهاكه لاتفاقات وقف إطلاق النار.
وقبل المصادقة على مشروع اللائحة بعث المغرب برسالة إلى رئيسة مجلس الأمن، أكد فيها أنه لن يعترف بتحقق المينورسو من إعادة الانتشار، والأخطر من ذلك أن المغرب قد هدد بعبارات واضحة أنه سيعرقل جهود الأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات مشيرا إلى وضعية قد ترهن أي فرصة لبعث مسار الأمم المتحدة.
وأكد مصدر مطلع قوله إن “هناك خطرا على المينورسو الذي يخشى أن تتعرض للطرد” في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن لتمديد عهدتها بسنة أخرى.
وسبق للمغرب أن أفشل بفضل الدعم الفرنسي بمجلس الأمن اقتراح جبهة البوليساريو بإرسال لجنة تقنية من أجل القيام بدراسة ميدانية حول أسباب ونتائج انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار.