رياضة
خطف الأضواء في‮ ‬هدوء وعازم على مواصلة التألق

غوركوف‮ ‬يفرض نفسه وينسي‮ ‬الجماهير الجزائرية في‮ ‬خاليلوزيتش

الشروق أونلاين
  • 4929
  • 22

‭ ‬خطف المدرب الفرنسي‮ ‬للمنتخب الوطني،‮ ‬كريستيان‮ ‬غوركوف،‮ ‬الأضواء من سابقه وحيد خاليلوزيتش في‮ ‬ظرف قصير،‮ ‬حيث تمكن من تحقيق‮ ‬4‮ ‬انتصارات في‮ ‬شهر واحد،‮ ‬ما مكنه من حسم تأشيرة التأهل لنهائيات‮ “‬الكان‮” ‬مبكرا‮.‬

ورغم أن تولي‮ ‬المدرب‮ ‬غوركوف مهمة الإشراف على المنتخب الوطني‮ ‬كان في‮ ‬أجواء طبعها الانقسام وسط الجمهور الجزائري‮ ‬موازاة مع مطالبة الكثير ببقاء التقني‮ ‬البوسني‮ ‬خاليلوزيتش،‮ ‬إلا أن المدرب الفرنسي‮ ‬عرف كيف‮ ‬يترك بصماته في‮ ‬ظرف قياسي‮ ‬بعد المسيرة الإيجابية في‮ ‬تصفيات‮ “‬الكان‮”‬،‮ ‬والتي‮ ‬توجته ملكا على رأس‮ “‬الخضر‮”.‬

وقد عرف المدرب‮ ‬غوركوف كيف‮ ‬يحدث ثورة في‮ ‬التشكيلة خاصة من ناحية النتائج الفنية التي‮ ‬اتسمت بتحقيق‮ ‬4‮ ‬انتصارات متتالية متجاوزا عائق ضيق الوقت وعدم برمجة مباريات ودية تحضيرية قبل خوض‮ ‬غمار التصفيات،‮ ‬حيث وظف العوامل المتاحة بالشكل الذي‮ ‬يضمن الاستقرار في‮ ‬التشكيلة والاستمرارية في‮ ‬النتائج التي‮ ‬ساهمت في‮ ‬كسب ثقة الجماهير الجزائرية بمرور الوقت‮.‬

وإذا كان الكثير من المتتبعين قد أشادوا بطريقة تأهل المنتخب الوطني‮ ‬لمونديال‮ ‬2014‭ ‬بالبرازيل تحت قيادة المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش،‮ ‬إلا أن‮ ‬غوركوف عرف هو الآخر كيف‮ ‬يقود‮ “‬الخضر‮” ‬بنفس الإيقاع في‮ ‬سباق تصفيات‮ “‬الكان‮” ‬وبأكثر إقناع،‮ ‬بدليل تحقيق‮ ‬4‮ ‬انتصارات متتالية في‮ ‬ظرف شهر واحد،‮ ‬وهو إنجاز مهم لمدرب‮ ‬يتولى مهامه حديثا على رأس العارضة الفنية لـ”الخضر‮”‬،‮ ‬وعلاوة عن ذلك فقد كسبت العناصر الوطنية الثقة في‮ ‬إمكاناتها،‮ ‬وهذا بناء على طريقة تفاوضها مع مجريات اللعب سواء في‮ ‬ملعب مصطفى تشاكر بعدما حققت الأهم أمام مالي‮ ‬وسحقت منتخب مالاوي‮ ‬بثلاثية نظيفة جمعت بين التمريرات السريعة واللعب الجماعي‮ ‬والكرات الثابتة،‮ ‬وهو نفس السيناريو الذي‮ ‬اتصفت به خارج الديار،‮ ‬مثلما حدث في‮ ‬لقاء الافتتاح أمام إثيوبيا،‮ ‬والطريقة الفعالة في‮ ‬التعامل مع خرجة مالاوي‮ ‬التي‮ ‬فاز بها زملاء فغولي‮ ‬بثنائية نظيفة،‮ ‬بفضل الهدف المبكر للمدافع حليش والهدف القاتل للبديل مصباح في‮ ‬الدقائق الأخيرة من الوقت الرسمي‮ ‬للقاء‮.‬

والواضح أن طريقة لعب المنتخب الوطني‮ ‬عرفت ديناميكية تبعث على التفاؤل،‮ ‬وهذا بناء على المستوى الجماعي‮ ‬والفردي‮ ‬الذي‮ ‬يميز زملاء مجاني،‮ ‬واللعب الاستعراضي‮ ‬الذي‮ ‬كان في‮ ‬مستوى تطلعات الجمهور الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬أشاد كثيرا بالإضافة التي‮ ‬منحها المدرب‮ ‬غوركوف،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬عبّر هذا الأخير عن ارتياحه للمسيرة المحققة محافظا على منطق الواقعية حين قال‮: “‬أشعر أننا قمنا بعمل جيد،‮ ‬وهو ما خلف ارتياح الجميع،‮ ‬رأينا الكثير من الأشياء الإيجابية ولا‮ ‬يزال‮ ‬ينتظرنا عمل كبير لتحسين مختلف جوانب التشكيلة،‮ ‬لم نصل إلى أعلى مستوى لكننا قادرون على مواصلة المسيرة بشكل إيجابي‮”.‬

وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬ضمن المنتخب الوطني‮ ‬تأهله الرسمي‮ ‬لنهائيات كأس أمم إفريقيا،‮ ‬فإن الوقت لا‮ ‬يزال متاحا لضبط أمور التشكيلة حتى تكون في‮ ‬الموعد خلال الموعد القاري‮ ‬المقبل،‮ ‬وبالمرة الحرص على تحقيق الأهداف الرئيسية التي‮ ‬رسمتها‮ “‬الفاف‮”‬،‮ ‬ناهيك عن التفكير من الآن في‮ ‬التصفيات المؤهلة لنهائيات‮ “‬كان‮ ‬2017‮”‬‭ ‬إن لم تنظم بالجزائر ومونديال‮ ‬2018‮. ‬وفوق كل هذا وذاك‮ ‬يبدو أن المدرب‮ ‬غوركوف قد عرف كيف‮ ‬يترك بصماته في‮ ‬فترة وصفها البعض بالانتقالية،‮ ‬بدليل أنه كسب ود الجماهير الجزائرية التي‮ ‬بدأت تنسى تدريجيا المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش بعد أن كانوا قد طالبوا ببقائه بعد مونديال البرازيل وسط إصراره على الرحيل نحو نادي‮ ‬طرابزون سبور التركي‮.‬

مقالات ذات صلة