غوركوف.. خُذْ حقيبتك
الحركة التي أقدم عليها اللاعب الدولي الجزائري سفيان فيغولي عقب افتتاح باب التسجيل أمام الضيف الإثيوبي بملعب البليدة، تُثبت أن منصب الناخب الوطني كريستيان غوركوف بات فوق كف عفريت.
وكان الجناح فيغولي – وبعد هزّه الشباك الإثيوبية في مباراة ليلة الجمعة الماضي – قد رفض الإحتفال بالهدف، وطلب من زملائه التوجّه صوب دكّة البدلاء لـ “تهنئة” غوركوف.
واعترف متوسط الميدان ياسين براهيمي بعد نهاية اللقاء بأن هناك ثمّة أصوات تتراوح بين الهمسات والشوشرة، يزعم فيها أصحابها أن نهاية غوركوف اقتربت. وأضاف متوسط ميدان فريق بورتو البرتغالي أن حركة زميله فيغولي، فعلٌ معنوي يعكس مدى تلاحم اللاعبين وتضامنهم مع مدربهم الوطني.
ولكن احتفالية زملاء فيغولي وبراهيمي مع الناخب الوطني يمكن تفهّمها، لأن انتداب مدرب أو تنحيته أمر يتجاوزهم وله صلة باتحاد الكرة الجزائري، وبالتالي ما عليهم سوى “التكيّف” مع أي وافد جديد و”السّمع والطاعة حتّى لو تأمّرهم عبد إفرنجي”!
ويبدو أن كريستيان غوركوف (60 سنة) بقدر هدوئه و”خجله” فهو رجل محظوظ جدا. والدليل أن مسألة إقالته تداولها الرأي العام بُعيد كأس أمم إفريقيا 2015 بغينيا الإستيوائية، ولكن تنفيذها أُلغي بسبب وفاة والدة التقني الفرنسي. وعاد الحديث من جديد عن تنحية المدرب السابق لفريق لوريون الفرنسي بعد مباراة تانزانيا (تصفيات مونديال روسيا) في الـ 17 من نوفمبر الماضي، ولكن الأحداث الأمنية التي شهدتها العاصمة باريس أربعة أيام من قبل، أجبرت محمد روراوة رئيس الفاف على دفن “ساطور الحرب” إلى حين. ثم سُمِع نفس العزف هذه الأيام، ولكن السباعية في مرمى الشباك الإثيوبية، أخمدت “الثورة” ضد المسؤول الأول عن الجهاز الفني لـ “محاربي الصحراء”.
إن تأهّل المنتخب الوطني إلى “كان” الغابون 2017 بالكاد تحقّق، كما أن تصفيات مونديال روسيا في شوطها الأخير تنطلق في الخريف المقبل، وعليه لا يضرّ كثيرا اتخاذ قرار “عزل” غوركوف عن مهامه وجلب مدرب أكثر كفاءة، يكون في مستوى التعداد الثري والمتنوّع للاعبينا، ويتماشى مع “البحبوحة” المالية التي تتمرّغ الفاف فوق بساطها الحريري. فهل يوجد “داهية” في بيت اتحاد الكرة الجزائري يُقنع غوركوف (يقول له قولا ليّنا) بأن مهمته انتهت مع المنتخب الوطني الجزائري؟