رياضة
أبقى على نفس تعداد خاليلوزيتش ودعم التشكيلة بلاعبين آخرين

غوركوف شعر بكبر الخضر عليه.. تجنب انتقاد لاعبيه.. وتنصل من المسؤولية

الشروق أونلاين
  • 14967
  • 40
ح م
كريستيان غوركوف يدرك جيدا صعوبة المهمة

أغلق الناخب الوطني الجديد للخضر، كريستيان غوركوف، في خرجته الأولى مجال التأويل الذي يمكن أن يضره شخصيا أكثر من غيره على الأقل إلى غاية نهاية كأس إفريقيا بالمغرب عندما اعترف بكبر المنتخب الوطني عليه وأنه سيعتمد على نفس التعداد الذي تركه له خليلوزيتش مع إمكانية تدعيم التشكيلة ببعض العناصر الجديدة..

المدرب السابق لنادي لوريون الفرنسي يدرك جيدا بأن الشعب الجزائري مازال يعيش على نشوة المشاركة المشرفة للخضر في مونديال البرازيل ومن خلالها كبرت طموحاته ويأمل في إنجازات أفضل على الصعيدين القاري والعالمي. ويعلم غوركوف أيضا بأنه لم يكن مرحبا به لدى عشاق الخضر مع بداية ظهور بوادر التحاقه بالعارضة الفنية لمحاربي الصحراء خلفا للمدرب الحالي لترابازون التركي لأنه لم يسبق أن أشرف على منتخب كبير بغض النظر عن المؤهلات التي يملكها والتي جعلت روراوة يفضله على الأسماء المقترحة عليه أو التي كان ينوي انتدابها.

هذه المعطيات وأخرى جعلت الناخب الوطني الجديد للخضر يشعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه وحجم التحدي الذي ينتظره بداية بتصفيات دور المجموعات لكأس إفريقيا التي سيشرع فيها رفاق بوقرة شهر سبتمبر القادم بتنقل محفوف بالمخاطر إلى إثيوبيا. غوركوف حتى يبعد نسبيا هذا الضغط عن نفسه ويترك الكرة في مرمى الحاج روراوة الذي اختاره مدربا للخضر واللاعبين، كان دبلوماسيا في إجاباته عن أسئلة الصحافيين في الندوة الصحفية الاثنين الماضي.

الاعتراف بكبر المنتخب عليه دليل على رغبته في التنصل من المسؤولية

من بين ما قاله غوركوف في خرجته الأولى أنه ورث منتخبا قويا بثوب المرشح القادر على فرض منطقه في الرهان الإفريقي القادم إما في تصفيات دور المجموعات أمام إثيوبيا ومالي ومالاوي بداية من سبتمبر أو في الدورة النهائية بالمغرب. وهو ما اعتبره عديد التقنيين تواضعا من الناخب الوطني الجديد وهي صفة حسنة يمكن أن تساعده في مهامه سواء على مستوى علاقاته مع مسؤولي الكرة في بلادنا أم مع وسائل الإعلام وأنصار الخضر وحتى اللاعبين. غير أن هذا التواضع للناخب الوطني الجديد وشعوره بقصد أو بغير قصد بكبر المنتخب الوطني عليه من خلال مشاركته المشرفة في كأس العالم بالبرازيل يعني في نظر البعض أنه يريد القول بأنه لا يوجد ما سيضيفه إلى التشكيلة الوطنية على المدى القريب سوى بعض الرتوشات في الخطة التي قال إنه سيعتمد على 4 / 4 / 2 بعدما تعددت مناهج لعب خليلوزيتش خلال فترة إشرافه على محاربي الصحراء في المواجهات الرسمية والودية التي اتسمت أيضا بعدم استقرار التشكيلة وهو شكل من أشكال التنصل من المسؤولية من قبل غوركوف حتى لا يتحمل لوحده ارتدادات النتائج السلبية في حال تكبدها المنتخب. ثم إن الناخب الوطني ترك الانطباع أيضا بأنه سيعتمد على نفس التعداد الذي شارك في مونديال البرازيل رافعا شعارالتشكيلة التي تقنع لا تعوض، حفاظا على استقرار المجموعة بمن في ذلك العناصر الراغبة في تعليق الحذاء دوليا وهو مجيد بوقرة الذي قال غوركوف بأنه أقنعه على المواصلة لتستفيد التشكيلة من خبرته مادام لا يزال قادرا على العطاء.

 تجنّب الصراعات مع لاعبيه ورفض انتقاد تفضيلهم أموال الخليج

النقطة الثانية التي جسد بها غوركوف دبلوماسيته في الندوة الصحفية الاثنين الماضي هو أنه تجنّب انتقاد عدد من لاعبي المنتخب الذين فضلوا أموال النوادي الخليجية على حساب مستقبلهم الرياضي بعد المونديال في وقت كان بإمكان جلهم اللعب لنواد أوروبية معروفة بعد تألقهم في البرازيل، وهذا عندما قال بأن ما يهمه في الأمر مداومة اللاعب على اللعب في النادي الذي انضم إليه بغض النظر عن اسم هذا النادي والبطولة التي ينشط فيها وهو ما يعني بأن الناخب الوطني رفض الحكم علىحجاجالنوادي الخليجية ما لم يحتكم إلى ما سيقدمونه على المستطيل الأخضر خلال الرهان الإفريقي المقبل. مع الإشارة إلى أن القوس الذي فتحه مدرب الخضر عندما لمح إلى إمكانية تدعيم التشكيلة ببعض الأسماء عند الضرورة رسالة مشفرة إلى من يتراجع مستواه لاسيما العناصر التي اختارت الخليج كون البطولة هناك أقل شأنا من البطولات الأوربية التي تنشط فيها بقية العناصر الوطنية.

 تحدث عن التحدي وقال إنه لم يأت إلى الجزائر من أجل الأموال 

ونفى مدرب الخضر أن تكون أموال الفاف قد أغرته وجاء من أجلها وإنما اختار رفع التحدي على رأس محاربي الصحراء بعدما أظهروا للعالم قبل أقل من شهرين بأنهم أولى أيضا بالاحترام ويملكون من القدرات ما يساعدهم على رفع راية كرة القدم العربية والإفريقية بقوة في المحافل الدولية، خاصة بعد التراجع الرهيب لمنتخبات القارة السمراء التي برزت في وقت سابق بقوة منها منتخبات الكامرون ونيجيريا وكوت ديفوار التي طغت مهازلها التنظيمية الداخلية على نتائجها ومستواها الفني.

 غوركوف قال إنه سيستقر في الجزائر ليكون قريبا من البطولة الجزائرية وستكون له عين على المنتخب المحلي إلى جانب إشرافه على المنتخب الأول وهي المهام التي لم يكن الناخب الوطني السابق يقوم بها كلها في وقت كان يتلقى أموالا طائلة تفوق شهريا ما اتفق عليه روراوة مع غوركوف الذي ينتظر الجزائريون ظهور لمسته في المنتخب الأولمبي المقبل على كأس إفريقيا للمحليين برواندا عام 2016 في وقت المنتخب الأولى موجود في السكة الصحيحة، وقد ترجع بعض الألسنة نجاح الخضر في تصفيات دور المجموعات لكأس إفريقيا وفي الدورة النهائية بالمغرب في حال حدوثها إلى ما بناه خليلوزيتش.

مقالات ذات صلة