غوركوف منح حرية أكبر للاعبين في الوسط والهجوم
يرى المدافع الدولي السابق محمد شعيب، أن مدرب الخضر الحالي كريستيان غوركوف، تعامل جيدا مع إمكانات لاعبيه في مباراة الجمعة الماضي أمام إثيوبيا، واستغنى عن طريقته التقليدية لمنح حرية أكثر لرفقاء براهيمي في الوسط والهجوم. كما تمنى لاعب رائد القبة الأسبق تتويج الجيل الحالي بلقب قاري.
ما تعليقك على الفوز العريض الذي حققه الخضر على حساب منتخب إثيوبيا يوم الجمعة الماضي؟
أعتقد أن انتصار الخضر على منتخب إثيوبيا كان مستحقا، فالفرق في المستوى كان كبيرا وصمود المنافس لم يدم طويلا. وأنهينا المرحلة الأولى متفوقين بهدفين مع تضييع ركلة جزاء، وفي الشوط الثاني أكد الخضر قوتهم ولعبوا بنفس الوتيرة إلى غاية نهاية المباراة. وما ميّز المباراة هو القوة الهجومية للفريق، فقد صنع رفقاء سليماني العديد من الفرص وسجلوا سبعة أهداف كاملة، وآمل أن يواصلوا على نفس المنوال.
المدرب غوركوف غيّر من طريقة لعبه مرة أخرى أمام منتخب إثيوبيا، ما تعليقك على ذلك؟
لاحظنا أن مدرب الخضر غيّر طريقة لعبه من 4/4/2 إلى 4/2/3/1، بحيث حاول استغلال إمكانات كل لاعب بنسبة كبيرة، فلم يغيّر هذه المرة من تمركزهم، ووضع محرز على الجهة اليمنى التي يتألق فيها مع نادي ليستر سيتي، وترك براهيمي في الجهة اليسرى من الملعب، بينما منح مهمة بناء اللعب لفيغولي، الذي كان ينشط خلف سليماني، ومن حين إلى آخر يتنقل إلى الجهة اليمنى، وهذا أمر طبيعي، لأنه اعتاد اللعب على الرواق مع نادي فالنسيا، وكان يفعل ذلك عندما يعود محرز إلى وسط الميدان، والمهم أن الأمور سارت على أحسن ما يرام والخضر عمقوا الفارق عن ملاحقيهم في التصفيات.
هل اقتنع المدرب الفرنسي أخيرا بضرورة التخلي عن طريقته التقليدية والتعامل مع الفريق حسب نوعية ومستوى اللاعبين؟
لكل مدرب فلسفته الخاصة، فغوركوف أراد تطبيق طريقته التي يتقنها جيدا على تشكيلة المنتخب الوطني وأتت بثمارها في العديد من المناسبات، ولكنه اضطر إلى التغيير في المباراتين السابقتين، بحيث تعامل جيدا مع نوعية اللاعبين الذين بحوزته حاليا، لاسيما أنه ترك حرية التحرك للجميع، خاصة فغولي الذي وجد ضالته في المباراة الأخيرة أمام تنزانيا، والطريقة الجديدة للخضر ساعدت اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم والدليل الفوز الثاني على التوالي وبنتيجة عريضة. وهنا يمكن القول إن اللاعبين في بعض الأحيان هم من يفرضون على المدرب الطريقة التي يعتمدها.
كيف ترى مهمة الخضر في مباراة العودة المقررة غدا في أديس أبيبا؟
المنتخب الوطني، سيلعب من أجل الفوز على إثيوبيا، لضمان التأهل مباشرة لكأس أمم إفريقيا المقبلة، ولكن المواجهة ستكون صعبة، أولا.. المنافس سيحاول الثأر من الهزيمة الثقيلة، ويدرك أن مستوى الخضر عال، وعليه فإنه سيحاول استغلال عاملي الأرض والجمهور للضغط على لاعبينا. وثانيا.. نتوقع أن يلعب منتخب إثيوبيا باندفاع بدني كبير لإرباك رفقاء مبولحي، ويعتمد أيضا على الكرات الطويلة نحو الهجوم، لأنه سيصعب عليه الوصول إلى دفاع الخضر إن اعتمد على الكرات الأرضية القصيرة، ولن يجد الخضر أرضية مشابهة لأرضية ملعب تشاكر، والأجدر بهم اللعب بسرعة وعدم الاحتفاظ كثيرا بالكرة.
دكة بدلاء الخضر أصبحت أقوى، فهل هي نعمة على مدرب الخضر أم نقمة؟
كلما كانت دكة البدلاء قوية، تكون نسبة النتائج أفضل، وبقدوم بن زية وتألق غزال وبودبوز، أعتقد أن مدرب الخضر لديه أسلحة كثيرة في الهجوم ووسط الميدان الذي يغيب عنه بن طالب، وفي لقاء الجمعة الماضي، أخرج المدرب كلا من فغولي وبراهيمي ومحرز، ولكن مستوى الفريق لم يتأثر لأن البدلاء قدموا الإضافة اللازمة، ويمكن القول إنه حان الوقت للتفكير في الفوز بكأس أمم إفريقيا المقبلة، لأن هذا الجيل لديه مؤهلات كبيرة، ولا أتمنى لهم مشوارا مثل جيل الثمانينيات، حين كان لدينا تشكيلة قوية ولكننا لم نفز بأي لقب قاري.