غوركوف يتفادى سلك الدرب الذي سار عليه خليلوزيتش
تفادى الناخب الوطني الجديد كريستيان غوركوف السير على خطى سلفه وحيد خليلوزيتش، الذي فتح على نفسه أبواب “النار” من خلال تصريحاته المثيرة للجدل والمستفزة أحيانا للرأي العام الكروي الجزائري.
وكان خليلوزيتش لدى كل ظهور إعلامي له يشتهي إسماع جليسه أو من يدير له الظهر بأن المنتخب الوطني لم يتألّق سابقا، وأن الكرة الجزائرية لم تنجب المواهب، وأنه وراء اكتشاف اللاعب الفلاني، وغيرها من التصريحات الذي زجّت به في غمار عاصف بالمشاكل مع الآخرين.
وبالمقابل، اعترف غوركوف بأن “الخضر” قدّموا أداء راقيا في مونديال البرازيل 2014، مثمّنا اللاعبين الشبان الذين يعزّزون صفوف النخبة الوطنية حاليا، كما أشاد بماضي الكرة الجزائرية التي كانت لها صولات وجولات في كأس أمم إفريقيا والمونديال.
وأكد التقني الفرنسي بأن “الخضر” اكتسوا ثوب المرشح القاري رقم “1” لنيل كأس أمم إفريقيا المقبلة، استنادا إلى مردودهم الإيجابي واللاّفت في مونديال 2014، وهو ما يشكّل تحدّيا كبيرا سيجتهد لرفعه بلوغا للأهداف المسطّرة. مع الإشارة إلى أنه اتفق مع الفاف على هدف نصف نهائي “كان” 2015.
وأضاف المسؤول الأول عن العارضة الفنية للمنتخب الوطني – في أول مؤتمر صحفي له بالجزائر، الإثنين – بأن “محاربي الصحراء” اكتسبوا طريقة معيّنة في اللعب لا يريد تغييرها خاصة وأنها أثبت جدواها وأتت بثمارها، كما لا يرغب في إحداث “ثورة” من خلال التغيير الجزافي للاعبين واستبدالهم بعناصر أخرى، فحتى عنصر الزمن لا يلعب في صالحه، يقول كريستيان غوركوف، الذي تنتظر أشباله بعد أقل من شهر تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015، المستمرة فعالياتها حتى نوفمبر المقبل.
وإذا كان الناخب الوطني الجديد يعترف بصعوبة المأمورية، إلا أنه يؤكد بأن قبوله للمنصب المقترح مرادف لرغبته في رفع تحدّ جديد، وهو طموح أي تقني يزاول مهنة التدريب الميداني.
ويكون المتتبع للبطولة الفرنسية، قد لاحظ بأن غوركوف يتفادى التصريحات الإعلامية الإستعراضية، هذه الميزة الأخيرة التي عرف بها زملاؤه ومواطنوه أمثال رولان كوربيس وريمون دوميناك وغي رو سابقا، وأيضا خليلوزيتش الذي يبقى على تواصل منتظم مع الصحافة في هذا البلد.