رياضة
توقيف مباراة ريال مدريد وروما في أمريكا بسبب علم فلسطين

غولام ورفاقه حوّلوا “الفايس بوك” نحو غزة والصهاينة متخوفون من بداية دوريات الكرة

الشروق أونلاين
  • 15392
  • 13
جعفر سعادة

تحوّلت المباراة التي جرت في الولايات المتحدة الأمريكية فجر ،الأربعاء، في دورة الأبطال بين نادي ريال مدريد وروما التي انتهت للثاني بهدف من توتي، إلى رسالة سياسية قوية لقرابة نصف مليار نسمة تابعوا المباراة في أمريكا وإسبانيا وإيطاليا بالخصوص، عندما اقتحم شاب عربي دون العشرين من العمر أرضية الميدان في حدود الدقيقة 47، حاملا علما كبيرا لفلسطين، وجاب الملعب، وأجبر الحكم الأمريكي على توقيف المباراة لقرابة خمس دقائق كاملة، وسط دهشة نجوم الفريقين اللذين يضمان بعضا من المسلمين على غرار كريم بن زيمة الفرنسي من الريال وبن عطية المغربي من روما.

حدث هذا تزامنا مع حملة غير مسبوقة للاعبي المنتخب الجزائري الذين تألقوا في كأس العالم الأخيرة عبر صفحاتهم الخاصة على “الفايس بوك”، فبعد ياسين براهيمي وغيلاس ومبولحي، انضم للمجموعة فوزي غولام الذي كتب بالحرف الواحد بأنه “مع حلول عيد الفطر أحسّ بأن شيئا ينغص الفرحة وهو أحوال أبناء غزة”، بينما وضع عدلان ڤديورة العائد بقوة في الفترة الأخيرة مع ناديه كريستال بالاس صورته على موقعه على التواصل الاجتماعي راسما قلب حب أمام فلسطين، وأبى عدلان إلا أن يكتب بخط يده بالعربية، “عيد مبارك وأمنية الخير لأبناء غزة رفقة سوريا وبورما”، وسار على ذات النهج سفير تايدر و إسلام سليماني وإسحاق بلفوضيل، في الوقت الذي بدا أن الإسرائيليين مجبرون على توقيف عدوانهم قبل انطلاق مختلف الدوريات الأوروبية حتى لا يقعوا في إحراج التنديد بإرهابهم في مختلف ملاعب العالم ليس من الجماهير العربية التي صارت رقما مهما في المدرجات، وإنما أيضا من نجوم الكرة، ويوجد منهم العشرات من المسلمين.

وفاق سطيف يحضر لنصرة غزة أسوة بشباب قسنطينة

أما في الجزائر فقد باشر أنصار وفاق سطيف تحضيراتهم لمباراة الجولة الخامسة من دور المجموعات ضمن رابطة أبطال إفريقيا أمام الترجي التونسي، في ملعب 8 ماي 45 بسطيف، حيث سيكون النصر معناه، تأهل الوفاق لأول مرة للمربع الذهبي من هاته البطولة، وفرصة أيضا لإيصال صوت غزة لكل المشاهدين عبر “تيفو” وأعلام فلسطين التي باشر أنصار الوفاق في شرائها اقتداء بأنصار شباب قسنطينة في سهرة الجمعة الماضية، خلال اللقاء الودي بين شباب قسنطينة ونادي سيلتا فيغو الإسباني، حيث لم يتركوا الفرصة تمرّ دون استغلالها، مؤكدين بأن كرة القدم مازالت الوسيلة الوحيدة التي تجمع عشرات الآلاف من الجزائريين في مكان واحد وفي وقت واحد وعلى لسان وراية واحدة، حيث شارك في اللقاء نجوم الليغا الإسبانية ومنهم من لعب لبرشلونة وريال مدريد في فترة سابقة، ومنهم أرجنتينيين وبرازيليين تابعوا الهبّة التضامنية للجزائريين وكانت هي الأكبر التي عرفتها الجزائر وربما كل الوطن العربي منذ بداية العدوان على غزة، إذ وقف أكثر من 30 ألف متفرج بصوت واحد يزلزلون الأسماع باسم غزة أمام ذهول الإسبان، وتحول الملعب بالشماريخ إلى شعلة من نار، خاصة في بداية الشوط الثاني عندما أبهر الديكور البديع الإسبان إلى درجة أن لاعبي الاحتياط للنادي الإسباني، ومدربه الأرجنتيني إيدواردو وكل الطاقم الإداري والفني والطبي للفريق استعملوا هواتفهم النقالة وراحوا يصوّرون هاته المشاهد الساحرة، ويتصلون بأهلهم من أجل أن يحدثوهم عن صور التضامن القوي مع أبناء غزة إلى درجة أن فقدت المباراة طابعها الكروي، وعلقت حينها بعض المواقع بأن النادي الإسباني من دون أن يدري سافر إلى مدينة قسنطينة في الجزائر، ولعب مباراة تضامنية مع أهل فلسطين وليس مباراة في كرة قدم تدخل ضمن تحضيرات الفريقين للموسم الكروي القادم والمنافسة المحلية، وبالنظر إلى الوقفات والمسيرات الاحتجاجية التي عاشتها الجزائر، خاصة في الأيام الأخيرة ويمكن الجزم الآن بأن أنصار الكرة هم الأكثر إيصالا للرسائل السياسية.

مقالات ذات صلة