الجزائر
ملفات مؤجلة ومصالح معطلة

غيابات بالجملة فوضى وتسيب في 7 وزارات بلا وزراء

الشروق أونلاين
  • 14059
  • 115
ح.م

تعرف الوزارات السبع التي تسير بالنيابة حالة من الفوضى والتسيب، بسبب غيابات المسؤولين بهذه الوزارات في مختلف المستويات، ففي عملية مسح صغيرة تبين أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها الوزارات ولّدت حالة من التسيب، سيدفع المواطن فاتورته عن قريب، فعشرات الملفات الحساسة وذات العلاقة المباشرة بخدمة المواطن أضحت معلقة، يتقدمها ملف التعاقد الصحي الذي احتاج الفصل فيه اللجوء الى الرئيس بوتفليقة ليأتي الجمود الحاصل على هذا الملف في الأخير، الى جانب عشرات الملفات الأخرى.

إنهاء رئيس الجمهورية لمهام 6 وزراء في الحكومة، امتثالا لحالات التنافي التي أحدثها انتخابهم كنواب بالمجلس الشعبي الوطني ضمن تشريعيات 10 ماي، الى جانب تعيين وزير العدل حافظ الأختام السابق الطيب بلعيز، رئيسا للمجلس الدستوري خلفا للمنتهية ولايته بوعلام بالسايح، أدخل الوزرات السبع المعنية بالقرار في مرحلة انتقالية حقيقية، ولم يق قرار تعيين وزارء لتسير هذه الدوائر بالنيابة حالة الفوضى والتسيب التي أصابتها، ففي عدد من الإتصالات المتفرقة التي أجرتها الشروق لعدد من المديريات بالوزارات السبع، ويتعلق الأمر بكل من وزارات العدل والعمل والضمان الإجتماعي والأشغال العمومية والبيئة والنقل والبريد وتكنولوجيات الإعلام والتعليم العالي والبحث العلمي، وقفنا عند الكم الهائل من الغيابات في صفوف المديرين المركزيين وحتى نوابهم، وإن كانت الفترة فترة عطل بالنسبة لإطارات الدولة، كما هو بالنسبة لباقي قطاعات الوظيف العمومي، إلا أن الشروق تأكدت من أن غيابات المعنيين لا صلة لها بالعطل أو تكليف بمهام أخرى.

وكشفت الاتصالات أن غياب الرقابة وانعدام “الحسيب والرقيب” في هذه الوزارات تجاوز سجل الغيابات الذي تشبع في فترة لم تتجاوز مدة الشهر الواحد، حتى وإن كان الواقع يؤكد أن إطارات الدولة من مديرين مركزيين ونواب مديرين خارجة عن مجال رقابة أحد، تجاوز الى تراكم في الملفات الهامة ذات العلاقة المباشرة بخدمة المواطن، ومن بين الملفات المعطلة نجد ملف التعاقد الصحي الذي تعطل فيما فيه الكفاية بسبب تداخل الصلاحيات بين وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات ووزارة العمل والضمان الإجتماعي، هذا الملف فرض ضرورة تدخل وتحكيم الرئيس بوتفليقة شخصيا، وعندما أصبح جاهزا للتطبيق غاب المسؤول الأول عن تطبيقه، رغم أهمية الخدمة التي يوفرها للمواطن.

ملف التعاقد في مجال العلاج، ليس الملف الوحيد المعلق لأجل غير مسمى، فإلى جانبه نجد القائمة الجديدة للأدوية التي ستصبح قابلة للتعويض الى جانب عدد من الخدمات الصحية، كما سينعكس التسيير بالنيابة في وزارة العمل سلبا على مشروع تعميم بطاقة الشفاء التي جنبت المؤمنين اجتماعيا مصاريف الدواء ومتاعب التعويض.

بوزارة العدل التي يشرف الأمين العام للحكومة، أحمد النوي على تسيير شؤونها، علمت الشروق أن التحضير للحركة المرتقبة في سلك القضاء تراوح مكانها، والملف يبقى بعيدا عن مستويات الفصل فيه، أما بوزارة النقل التي تحمل كمّا كبيرا من المشاريع تحظى بغلاف مالي مغر جدا بعدد من الولايات، قالت مصادرنا أن التجميد بدأ يعرف طريقه إليها، وغير بعيد عن النقل وتحديدا بقطاع الأشغال العمومية بدأت الرتابة والروتين يعرفان طريقهما الى المشاريع لدرجة قالت مصادرنا أن ما تبقى من شطر الشرق مهدد بالتأخير بسبب تراجع دوريات التفتيش على المشاريع.

مشهد المشاريع المعلقة والملفات المؤجلة يتكرر بوزارة التعليم العالي، المقبلة على مرحلة تعتبر الأهم في العمل السنوي لها، ويتعلق الأمر بضبط تحضيرات موسم التسجيلات الجامعية بالنسبة لحاملي البكالوريا الجدد، وكذا ملف هياكل الإستقبال في ظل التعليمة الجديدة التي وجهها وزير الداخلية للولاة القائلة بغلق الإقامات الجامعية التي لا تتوفر على شروط الحياة، وطبعا السيناريو نفسه تعرفه وزارتا البريد وتكنولوجيات الإعلام والإتصال، فإن كان ملف الجيل الثالث قد أصبح في خبر كان ومؤجل الى غاية 2013 حسب المعطيات المتوفرة، فملفات عدة بقطاع البيئة تحتاج الى النفس الجديد والرقابة اللصيقة لطيها نهائيا قبل أن تصبح بحاجة الى إعادة تقييم لكلفتها، وتضخ لإنقاذها أموالا جديدة مثلما هو عليه الأمر بالنسبة لمشروع “دنيا بارك” الذي دخل القائم على إنجازه في رحلة بحث عن شريك جديد لإنهائه.

مقالات ذات صلة