رياضة
الفاف "هاوية" على غرار الأندية الجزائرية

غياب التخطيط يبعد المنتخب الأول عن حلم التتويج بالكان

الشروق أونلاين
  • 8172
  • 0
ح.م

ضيع الاتحاد الجزائري لكرة القدم مواعيد دولية مهمة على المنتخب الوطني لتحضير نهائيات كأس أمم إفريقيا المقررة ما بين 14 جانفي و4 فيفري بالغابون، ولم يستغل تواريخ الفيفا رغم قلتها في تجميع اللاعبين الدوليين للعب مقابلات ودية كانت تعود بالكثير من الفائدة على رفاق محرز، وتساعدهم على تحسين الكثير من الأمور كزيادة اللحمة والانسجام بين اللاعبين ومعالجة النقائص الكبيرة التي يشكو منها منتخبنا الوطني خاصة على مستوى المنظومة الدفاعية الهشة التي تعد الآن نقطة ضعف يستغلها كل منافسيه على غرار ما حدث له في آخر مباراة أمام منتخب نيجيريا التي وقع فيها الدفاع في أخطاء ساذجة أدت لهزيمة الخضر بثلاثية لهدف.

ويستغرب الكثيرون من الأسباب التي منعت “الفاف”من برمجة مقابلات ودية لمنتخبنا في كل مناسبة سانحة ولاسيما في المواعيد الدولية الأخيرة لكل من شهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر التي تعد قريبة جدا من نهائيات كأس أمم إفريقيا2017 التي تعد هدفا رئيسيا للاتحاد الجزائري للعبة على حسب رئيسه محمد روراوة.

ويبدو أن هذا الأخير لم يتعلم من تجارب الماضي وهو يكرر نفس الأخطاء السابقة التي ستؤدي حتما إلى نفس النتائج وهي مشاركة مخيبة في النهائيات والعودة إلى أرض الوطن من الغابون من دون شيء وهو الذي لا نتمناه. فمن هم المسؤولون عن هذا التسيير العشوائي لشؤون المنتخب الوطني الذي يمشي من دون تخطيط ولا برنامج واضح على عكس المنتخبات الكبيرة أو المنتخبات العربية الشقيقة أو الإفريقية المحترمة التي تستغل كل مواعيد الاتحاد الدولي لكرة القدم في برمجة مباريات ودية لمنتخباتها الوطنية مثل تاريخ الفيفا الجاري من 07 إلى15 نوفمبر، الذي اكتفى فيه أشبال ليكنس بلعب مباراة واحدة في تصفيات كأس العالم 2018 أمام منتخب نيجيريا، على خلاف منتخبات تونس وكوت ديفوار والمغرب وجنوب إفريقيا أو منتخبات إفريقية صغيرة مثل كينيا وليبيريا والموزمبيق التي استغلت هذا الموعد لبرمجة مقابلات ودية من أجل التحضير لنهائيات كأس أمم إفريقيا.

فهل يعقل أن يطالب المسؤولون عن المستديرة في الجزائر هؤلاء اللاعبين الذين ترعرعوا ونشؤوا بعيدا عن القارة السمراء، بالذهاب إلى الغابون للفوز بكأس أمم إفريقيا وهو الهدف الذي أخفقت في الوصول إليه أجيال متتابعة منذ التتويج بالكأس الوحيدة سنة 1990 في الجزائر، وهل من المنطقي أن يتوج منتخبنا بالكان من دون تحضيرات جدية ولا مباريات ودية خارج الديار للتأقلم مع الأجواء هناك التي ستكون ضده.

مقالات ذات صلة