الجزائر
قال إن الأجيال اللاحقة ستحاسبنا على ما تركناه من عمران.. جمال شرفي:

غياب الرقابة البعدية والقبلية أكبر مشاكل العمران في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 8749
  • 9
الأرشيف

أرجع رئيس المجلس العربي الأعلى للمعمار والعمران وتطوير المدن الخبير الدولي لدى هيئة النقد الدولي، جمال شرفي، حالة العمران ومشاكله الحالية بالجزائر إلى غياب الرقابة البعدية والقبلية وخير دليل على ذلك ما حل مؤخرا بالعاشور أين سجل انهيار عمارة بأكملها، معتبرا جهاز شرطة التعمير الغائب الأكبر في مهمة الرقابة المسندة إليه في ظل الاستعجالية في التصميم والبناء التي أبرزت العديد من الأخطاء.

وقال شرفي، خلال نزوله ضيفا، الخميس،على الإذاعة الوطنية بعدما تحدث عن عرض التجربة الجزائرية في مجال العمران والإسكان بالتركيز على البرامج الكبيرة المخصصة للقضاء على أزمة السكن خلال مؤتمر الإسكان العالمي الذي سيتم تنظيمه بالقاهرة بداية من الـ11 ديسمبر المقبل، وقال إن غياب التهيئة العمرانية بمختلف مدننا يرجع في الأول إلى انتهاج المخططات الاستعجالية في البناء والتصميم التي تزامنت وفترة الاستقلال مباشرة حيث كان لا بد من إيجاد برامج لإعادة الإسكان تزامنا والنزوح الريفي الذي عرفته الحقبة، معتبرا المشكل الذي تعاني منه الجزائر في مجال البناء والعمران يتمثل في الرقابة البعدية والقبلية على المشاريع إلى جانب عدم وجود ترسانة قانونية تؤطر بدقة مهام الدراسة والمتابعة الميدانية للمشاريع، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في هذه القوانين التي ظهرت آثارها السلبية على قطاع التعمير وهي التركة التي ستكون بمثابة تراث معماري لأجيالنا اللاحقة التي ستحاسبنا عليه لأن الحضارة تقاس بالمعمار. وانتهز المتحدث الفرصة للحديث عن المهندس المحلي الجزائري الذي يملك موهبة ومؤهلات غير أنه وبالمقابل يتعرض لظلم من خلال دفتر الشروط الذي حرمه من المشاركة حتى في تصميم المشاريع الكبرى في وطنه ما يتطلب إشراكه في مختلف الإنجازات.

مقالات ذات صلة