الجزائر
والي وهران السابق بشير فريك لـ"الشروق":

غياب قانون أساسي للولاة “إجحاف” ومطالبتهم بخلق الثروة مجرد شعارات!

الشروق أونلاين
  • 5571
  • 0
الشروق
والي وهران السابق بشير فريك

أعاب الوالي السابق لولاية وهران، بشير فريك، غياب قانون أساسي يحكم سلك الولاة، وكيفيات تعينهم، معتبرا أن الحكومة تبقى البوصلة التي تحدد توجهات الولاة في أداء مهامهم، ولافتا إلى أن التساؤل الذي يعاد طرحه مع كل حركة تغيير: على أي أساس أجريت الحركة، وما المعايير؟ قبل أن يجيب: “حقيقة، الولاة في الجزائر لا يعرفون لماذا عينوا، والمدة التي سيقضونها على رأس الولايات التي كلفوا بتسييرها”.

ووصف بشير فريك، في تصريح لـ”الشروق” الحركة التي أجريت الثلاثاء ، في سلك الولاة بالعادية، بالنظر إلى أنها أضحت تقليدا سنويا دأب الرئيس على إجرائه، ويعتقد الوالي السابق، أن غياب قانون أساسي يحدد ويضبط سلك الولاة كغيره من الأسلاك الأخرى، جعل باب التعيين متداخلا وتَتَحكم فيه المزاجية، والوساطة، وأحيانا الإملاءات التي تصدر من طرف بعض الأشخاص الذين يرشحون واليا على حساب الأخر، وهنا يربطها بشير فريك بما يسميه بالظاهرة الجديدة، ألا وهي تدخل رجال المال والأعمال في السياسة.

كما يعيب فريك، ما يسميه بالتغيير العشوائي، إذ لا يعقل حسبه تحويل وال من ولاية ساحلية ومنحه منصبا جديدا كوالي في ولاية صحراوية، إذ لكل منطقة خصوصياتها ولكل ولاية احتياجاتها.

لكن رغم ذلك، يلاحظ الوالي السابق، بأن التشكيلة الجديدة فيها وجود “شابة” ويذهب إلى أن سلك الولاة بدأ يدخل تدريجيا في مرحلة الجيل الجديد، والابتعاد عن المسؤولين الذين عمروا في مناصبهم لمدة طويلة، وقضوا أكثر من عشرية في هذا السلك.

وفي قراءته للحركة دائما، يرى المسؤول الأول على ولاية وهران سابقا، أن الظرف الاقتصادي الذي تمر به البلاد وخطاب السلطة بضرورة خلق الثروة والبحث عن موارد جديدة خارج المحروقات، قد يكون من بين أسباب إجراء حركة الولاة، خاصة بعد اللقاءات الجهوية التي عقدها وزير الداخلية مع الولاة، وكان يحث فيها السلطات المحلية على عدم انتظار التحويلات المالية المركزية، والبحث عن موارد محلية، متسائلا بهذا الخصوص: “لكن كيف يمكن للولاة أن يخلقوا الثروة، في وقت لا يعرف فيه هؤلاء، ولحد الساعة خارطة الطريق والنموذج الإقتصادي الجديد الذي تتحدث عنه الحكومة، وكيف يمكن لهم تحصيل الأموال، معتقدا “أن الكلام حاليا مجرد شعارات وأحاديث شعبوية فقط؟”.

وإضافة للأسباب التي تم ذكرها، يذهب محدثنا إلى أن الجزائر مقبلة على انتخابات تشريعية ومحلية سنة 2017، وكما هو معلوم، فإن الولاة لهم دور مهم وبارز، ولا يستبعد في أي يكون هذا مؤشرا آخر على كشف الرئيس بوتفليقة عن قائمة حركة التغييرات في سلك الولاة على هامش اجتماع مجلس الوزراء”.

مقالات ذات صلة