غياب مخلوفي المحتمل يقلص من حظوظ الجزائر في الأولمبياد
لم يعد يفصلنا سوى بضعة أيام عن انطلاق أولبياد طوكيو، ومع ذلك مازال تواجد توفيق مخلوفي من عدمه في منتهى الغموض، وحتى رئيسة الوفد حسيبة بولمرقة التي تحدثنا إليها لا تدري إن كان توفيق مخلوفي سيكون ضمن الرياضيين الذين سيدافعون عن الألوان الوطنية كما حدث في الدورتين السابقتين أم أنه سيكون من الغائبين..
واكتفت بالقول بأن مخلوفي سواء شارك أو لم يشارك فإنه أسطورة، ويجب أن يبقى كرمز حقق للجزائر ثلاث ميداليات في الألعاب الأولبية من بينها ذهبية وفضيتين وهو ما لم يحققه أي رياضي، لكن المؤسف هو أن توفيق مخلوفي يبلغ حاليا من العمر أكثر من 33 سنة ولن ينعم بمشاركة أخرى في الألعاب الأولمبية إن ضيّع ألعاب طوكيو.
يتجمع حاليا أكثر من 43 رياضيا في اسطنبول التركية قبل السفر إلى طوكيو في واحدة من أقل المشاركات الجزائرية من حيث العدد، وكانت الجزائر قد شاركت في دورة البرازيل 2016 بأكثر من ستين رياضيا، وتتواجد الجزائر في الألعاب الأولبية في الدورات الأخيرة في وضعية سيئة جدا، ففي دورة لندن 2012 لم تحصل سوى على ميدالية واحدة وكانت من الذهب بفضل توفيق مخلوفي في سباق 1500 متر، وفي دورة البرازيل 2016 لم تحصل سوى على فضيتين من توفيق مخلوفي أيضا في سباقي 1500 و800 متر، مما يعني أن الجزائر على مدار عشر سنوات لم تكسب سوى رياضي عالمي واحد وهو توفيق مخلوفي الذي كان في قمة الجاهزية في صائفة 2020 ولكن كورونا أجلت الألعاب، ويتواجد حاليا في مرحلة شك بين الحديث عن إصابة يعاني منها وبين من يتحدث عن نقص في لياقته البدنية بسبب تحضير سيء.
تتواجد الجزائر في طوكيو برياضات جديدة منها الملاكمة النسوية التي يعوّل عليها لحصد ميدالية ولو من معدن البرونز، كما يراهن الوفد الجزائري على الربّاع وليد بيداني الذي سبق له الحصول على برونزية في بطولة عالمية، وهذا في خريف 2019 في تايلندا، وكل الترشيحات تصب في صالحه لحصد ميدالية تاريخية في رفع الاثقال، خاصة أن العام والخاص يعلم بان الجزائر لم تحصل على ميداليات أولمبية إلا في ثلاث رياضات وهي ألعاب القوى والملاكمة والجيدو فقط. ومع قليل من التوفيق قد يفجر إبن قسنطينة محد الطاهر تريكي مفاجأة سارة في القفز الثلاثي وسيكون الأمر رائعا من هذا الشاب الذي يعمل في صمت ولكن بإرادة قوية.
من المؤسف أن الجزائر البلد القارة لا تمتلك سوى خمس ذهبيات من مجهود خمسة رياضيين والغريب أن أربعة منها في اختصاص 1500 في ألعاب القوى من حسيبة بولمرقة ونورية بنيدة مراح ونورالدين مرسلي وتوفيق مخلوفي، يضاف إليهم الملاكم الراحل حسين سلطاني في وزن 60 كلغ، كما لا تمتلك الجزائر في تاريخها سوى أربع ميداليات فضية، منها اثنتين من توفيق مخلوفي وفضية من سعيدي سياف في مسافة 5000 متر وأخرى من المصارع عمار بن يخلف في وزن أقل من 90 كلغ، أما البرونزيات فكان منها خمسة من الملاكمين محمد زاوي ومصطفى موسى وحسين سلطاني ومحمد بحاري ومحمد علالو ومن المصارعة صورية حداد وبرونزيتين من الرياضي حماد عبد الرحمان الذي هو حاليا رئيس اللجنة الأولمبية، وأيضا من العداء جبير سعيد قرني في سباق 800 متر، بمعنى أن الجزائر في تاريخها الطويل لم تحصل سوى على 17 ميدالية وهو رقم مجهري يوجد بعض الرياضيين من حصل عليه لوحده.