“غيرغيستان” وفيتنام تتفوقان على العرب مجتمعين في الأولمبياد
إلى غاية منتصف نهار الخميس، لم تزد غلّة الدول العربية من الميداليات عن ثلاث برونزيات، بالرغم من الإمكانات المالية الكبيرة جدا، وبالرغم من عملية التجنيس التي قامت بها بعض البلدان، طمعا في تحقيق المعدن النفيس، الذي مازال بعيدا عن العين، في الوقت الذي حققت دولا مجهرية الميداليات، والكثير من العرب لا يعرفون لها حتى جغرافيا ولم يسبق لهم وأن سمعوا باسمها مثل غيرغيستان التي استقلت عام 1991 فقط عن الاتحاد السوفياتي، ومع ذلك حصلت على ميدالية قبل أن تنعم بها أية دولة عربية مشاركة حاليا في دورة البرازيل.
كما حصلت فيتنام التي لا تمتلك نسبة مئوية بسيطة، مما تمتلكه أية دولة عربية من إمكانيات، على ذهبية وفضية، وارتأت المجموعة الإعلامية بي.آن.سبورت، وضع جدول لميداليات العرب، وهو لحد الآن مصبوغ بالبرونزيات فقط، تحققت من طرف دولة مصر التي لها قرن من المشاركات الأولمبية ويقطنها أكثر من ثلاثين ضعف سكان غيرغيستان والإمارات العربية المتحدة وتونس، المشاركتان بقوة، ومازال غياب دول كبيرة مساحة وسكانا وتاريخا عن جدول الميداليات، يثير الدهشة والاستغراب ومنها الجزائر والمغرب المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي حافظ كبار العالم في الاقتصاد على صدارتهم في الرياضة الأولمبية، حيث لا تجد الولايات المتحدة الأمريكية من منافس لها سوى الصين، وكانت في سنوات سابقة تتنافس مع الاتحاد السوفياتي وألمانيا الشرقية.
كما حافظت اليابان على مركزها الثالث أولمبيا، وتركت روسيا والمجر وأستراليا يتنافسون على المرتبة الرابعة في عدد الميداليات، ويبقى لغز الأولمبياد يكمن في ألمانيا التي تأخرت رياضيا، بالرغم من أن ألمانيا الشرقية كانت قوة عالمية رفقة ألمانيا الغربية، من منتصف إلى نهاية القرن الماضي، وفي إفريقيا حافظت جنوب إفريقيا على القمة القارية منتظرة كينيا وإثيوبيا عند دخول منافسة ألعاب القوى في المنعرج القادم.
ومعلوم أن قوى العالم العربي في الأولمبياد تاريخيا هي دول شمال إفريقيا، ومنها الجزائر التي أحرزت لحد الآن منذ أولى ميدالياتها في لوس أنجلس عام 1984 على 15 ميدالية، منها خمس ذهبيات فقط، والبقية بين الفضية والبرونزية، ويبدو تحديد حوالي خمس ميداليات ممكنة في الأولمبياد الحالي للجزائر، صعب المنال بالنظر للغة الاقصاءات من الأدوار الأولى التي ميزت مشاركة أبطال الجزائر لحد الآن.