الرأي

“غير ربي مايغلطش”

قال الذي أوتي مثل ما أوتي قارون على علم عنده وعند “العارفين”، وبعدما فعل فعلته التي فعل وهو من الفرحين، وأغضب بها من كان سببا فيما هو فيه من جاه، حتى أصبح – بعد أن لم يكن شيئا مذكورا – من يسمّون “وزراء” – فضلا عمن دونهم – يلهثون وراءه، ويسترضونه بجميع صور الاسترضاء المليحة والقبيحة، ويتمنون نظرة منه تثبتهم في كراسيهم، و”تزكيهم” عند “الباب العالي”، وتفتح لهم أبواب “الخزائن” التي لا يعرف ما تحويه إلا “الراسخون في…”.

قال صاحبنا تبريرا لفعلته التي تجاوز فيها “كبراءنا”، وكادت – بعد أن انفجرت – توقف قلبه قبل أن تطيح “عرشه”، وتديل “دولته”، وتعيده إلى حيث كان، نسيا منسيا، وربما تلحقه بحزب “عدوته” التي يقوم حزبها على تتبع سقطاته، وسلقته عدة مرات بلسانها الأحدّ من الحديد، “أنا أخطأت، هل يوجد من لا يخطئ”، ومخافة أن لا يفهم الجزائريون كلامه، شرحه بلغة “ابن غبريط” التي تسعى ومن حولها لـ “ترسيمها” في مدارسنا، فقال: “ما يغلطش غير ربي”. وقد يحاسب حسابا عسيرا على هذه الكلمة من (….). 

“كلمة حق أريد بها باطل” كما قال سيدنا علي، رضي الله عنه، الذي عرفناه بطلا مغوارا، فصيّره “الشيعة” الذين يزعمون حبه “أجبن من نعامة”، إذ يصوّرونه “أذلّ من النّعل”، فلم يدفع عن زوجته فاطمة – رضي الله عنها – التي “اعتدى” عليها، فكسر ضلعها، وأسقط جنينها وحرّق بيتها – كما تدعي “الشيعة” عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه. 

نلاحظ أن “كبراءنا” كلما فعلوا فعلة تكشف “سوءاتهم” يقولون ويختبئون خلف كلمة “مايغلطش غير ربي”. 

ونحن نحمد الله، إذ يؤمنون أن هناك إلها واحدا، لا شريك له “أحاط بكل شيء علما”، ولا يقول إلا الصدق، ولا يفعل إلا الصحيح.. 

إن هذا “الإيمان” يمكن إدراجه تحت ما سماه عالم الاجتماع الإنجليزي إدوارد بايلي “الدين الضمني” (implicit Religion)، أي أنه دين “غير هاك” بتعبير أخينا مصطفى الوهراني.. أو “الدين الفولكلوري” أو “الدين الشعبي”. 

أيها القوم، إن “ربي اللي ما يغلطش” – كما تزعمون – قد حرّم أمورا – لأضرارها ومفاسدها – وإن كثير منكم يأتونها ويقنّنونها، كالخمر، والربا، والميسر… فـ “آلله أذن لكم، أم على الله” تجترئون؟ فلو كنتم تؤمنون حقا أن الله – عز وجل – “ما يغلطش” لانتهيتم عما نهى عنه.. ومنه ما سبق ذكره. هدانا الله جميعا. 

مقالات ذات صلة