الجزائر
مباراة مهمة للخضر أمام منافس عنيد يتطور بسرعة

غينيا الاستوائية.. أكثر من 12 سنة من التطور والتألق

ب.ع
  • 702
  • 0

الذين يقولون بأن الكرة الإفريقية تتطور بسرعة، وبأن لا منتخب ضعيف، يبالغون كثيرا، لأن الحقيقة تؤكد أن الميدان لا يعطينا من المتوجين باللقب القاري، أو المتأهلين إلى منافسة كأس العالم، سوى المنتخبات التقليدية الكبيرة، ولكن هناك منتخبات بعينها صارت لا تشكل المفاجأة وإنما دخلت ضمن تقليد إحراج الكبار، ومنها منتخب الرأس الأخضر، وخاصة غينيا الاستوائية التي تنتمي إلى بلد صغير جدا ولكنه عاشق للكرة بدليل أنه شارك الغابون في احتضان كأس أمم إفريقيا سنة 2012 ثم احتضن لوحده المنافسة، سنة 2015، وعندما نعلم بأن بلاد الكرة والإمكانيات الجزائر احتضنت كاس أمم إفريقيا مرة واحدة، واحتضنتها غينيا الاستوائية مرتين، نعرف أن الخضر سيواجهون قوة إفريقية كبيرة حافظت على استقرار نتائجها وتطورها منذ أكثر من 12 سنة.

في دورة أمم إفريقيا سنة 2015 في غينيا الاستوائية سجل منافس الخضر مفاجأة كبيرة ببلوغه الدور النصف النهائي، حيث أقصى في الدور ربع النهائي منتخب تونس بهدفين مقابل واحد بعد الوقت الإضافي، وخرج في النصف نهائي بثلاثية نظيفة أمام منتخب غانا الذي لعب النهائي أمام كوت ديفوار، في الوقت الذي قدّم الخضر في عهد غوركوف دورة مقبولة، ولكنهم خرجوا في الربع نهائي بثلاثية مقابل واحد أمام كوت ديفوار.

وفي دورة 2012 التي عرف فيها العالم منتخب غينيا الاستوائية منظم الدورة برفقة الغابون، وهي دورة غابت عنها الجزائر بعد فشل سعدان في بلوغ النهائيات، بلغ منتخب غينيا لاستوائية الربع نهائي وخرج من المنافسة أمام كوت ديفوار بثلاثية نظيفة، وهي الدورة التي فاز بلقبها منتخب زامبيا بركلات الترجيح بعد مباراة ماراتونية من دون أهداف أمام كوت ديفوار، حسمها الزامبيون بركلات الترجيح.

وضعت غينيا الاستوائية، نفسها مع الكبار بالرغم من أن انضمامها للفيفا حدث في سنة 1986، أي في السنة التي شاركت فيها الجزائر لثاني مرة في مونديال المكسيك، والسفر واللعب في غينيا الاستوائية هو تجربة لنجم مثل شياخة القادم من الدول الإسكندنافية، فهي تقع في قلب القارة السمراء وتعتبر من أصغر البلدان مساحة ولا يقطنها أكثر من نصف مليون نسمة قليلي الهجرة، ويتحدث أهلها اللغة الإسبانية وغالبية محترفي منتخب البلاد ينشطون في إسبانيا في الدرجات السفلى، ولا يوجد منهم أي لاعب ينشط في القسم الأول الإسباني، وبالرغم من أن البلاد محاطة بالكامرون والغابون التي تتحدث شعوبها اللغة الفرنسية إلا أن غينيا الاستوائية شكلت الاستثناء بلغتها الإسبانية، ولا خوف على رفقاء غويري من الطقس لأن درجات الحرارة ليست مرتفعة كثيرا إذ تتراوح ما بين 24 و27 درجة طوال السنة، ويسيطر المسيحيون على النسيج الديني، ولا تزيد نسبة المسلمين عن واحد بالمئة، من مجموع السكان في البلاد، وواضح بأن اللاعبين الجزائريين سيتمتعون بالروح الرياضية للاعبي ومناصري غينيا الاستوائية وبجمال ملاعبها، وبالطبيعة الخلابة لهذا البلد الصغير والغني أيضا.

مقالات ذات صلة