-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحذر زاد عن حده وغياب الجرأة حال دون تحقيق الفوز

غينيا تؤجل تأهل “الخضر” وبيتكوفيتش يفكر في موقعتي أكتوبر

صالح سعودي
  • 1817
  • 0
غينيا تؤجل تأهل “الخضر” وبيتكوفيتش يفكر في موقعتي أكتوبر

تأجل حسم ورقة تأهل المنتخب الوطني إلى مونديال 2026 إلى شهر أكتوبر المقبل، بمناسبة موقعتي الصومال وأوغندا، وهذا بعد اكتفاء تشكيلة المدرب بيتكوفيتش بالتعادل الأبيض أمام المنتخب الغيني في ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية. ورغم أن الكثير من المعطيات كانت تصب في صالح “الخضر” لتحقيق فوز في المتناول، إلا أن الحذر الزائد عن اللزوم وغياب الجرأة الهجومية حال دون تحقيق المبتغى، ما جعل زملاء محرز يكتفون بالحد الأدنى وهو التعادل.

فوت المنتخب الوطني فرصة مهمة لمواصلة نغمة الانتصارات، حيث اكتفى بنقطة التعادل في اللقاء الذي نشطه أمام المنتخب الغيني في الدار البيضاء المغربية، في لقاء أكد مجددا حقيقة المتاعب التي يعاني منها “محاربو الصحراء” خلال المواعيد المبرمجة في شهر سبتمبر من كل سنة، بسبب قلة الجاهزية التنافسية وبعض الغيابات الاضطرارية وعوامل أخرى كانت لها تأثيرات سلبية. ورغم أن الكثير من المعطيات كانت تصب في مصلحة المنتخب الوطني لفرض منطقه بغية إضافة فوز آخر يسمح بترسيم التأهل بصفة شبه نهائية قبل جولتين عن انتهاء التصفيات، إلا أن مجريات المباراة كشفت عن غياب الجرأة الهجومية على الخصوص، من خلال الاكتفاء باللعب الحذر طيلة النصف الأول من المباراة، بدليل الحرص على تحصين الدفاع ومنح زمام المبادرة للمنافس الذي حاول السيطرة على خط الوسط وشن بعض الهجمات التي لم تشكل في مجملها خطورة على العناصر الوطنية إلا أنها في الوقت نفسه كشفت عن غياب نية في بسط السيطرة على زمام الأمور، وهذا انطلاقا من عدة عوامل ومعطيات، وفي مقدمة ذلك الحرص على تسيير اللقاء بذكاء من خلال الاقتصاد في الجهد واللجوء إلى الهجمات المعاكسة عن طريق العنصر النشيط عمورة الذي كان بمقدوره قلب الموازين في عدة مناسبات، لكن تموقعه أو مضايقته من طرف الدفاع الغيني حال دون مباغتة المنافس، ناهيك عن فرص أخرى كان وراء عمورة بتمريرات حاسمة لم يحسن زميله شايبي حسمها في الشوط الثاني على الخصوص، ما حال دون الوصول إلى الحارس الغيني رغم إمكانية تجسيد هذا المسعى، في عدة مناسبات.

وبالعودة إلى مجريات المباراة، يجمع الكثير بأن المنتخب الوطني خاض مباراة غينيا بحذر زائد عن اللزوم أمام منافس لعب دون ضغط وليس لديه ما يخسره، ما يؤكد أن المدرب بيتكوفيتش كان يهدف إلى تفادي كل أشكال التعثر، وكذلك تفادي المجازفة أمام منتخب سبق له أن أخلط حساباته في لقاء الذهاب، حين عاد بكامل الزاد من الجزائر، فكان الرهان على التعادل أكثر من أي شيء آخر، خاصة في ظل المتاعب التي يمر بها المنتخب الوطني، مع بداية الموسم الكروي الجديد، بسبب قلة جاهزية بعض اللاعبين ونقص اللياقة التنافسية، وكذلك المتاعب التي واجهوها في مباراة بوتسوانا، ناهيك عن وضعية المنتخب الغيني الذي لعب دون مركب نقص، وليس لديه ما يخسره في هذه المواجهة، إضافة إلى تضييع عديد الفرص رغم قلتها من طرف عمورة وشايبي والبقية، ما يؤكد الفراغ الذي خلفه الهداف بونجاح بسبب العقوبة، وكذلك الارتباك الحاصل في الوسط والدفاع بسبب بعض التمريرات الخاطئة، التي خلفت متاعب للدفاع ومنحت فرصا مجانية للمنافس حتى يحرج دفاع الحارس قندوز الذي يبقى هو الآخر مطالبا بمنح الثقة لزملائه من خلال حسن التوجيه وكذلك دقة التمرير، والكلام ينطبق أيضا على اللاعب رامز زروقي وماندي وعديد الأسماء المطالبة بالحزم وضبط الأمور فوق الميدان، في الوقت الذي لا تزال بعض الأسماء تصنع التميز بمردودها الإيجابي والمنتظم، على غرار عمورة وبوداوي وعطال، الذي استعاد نسبة هامة من إمكاناته، ولعب دورا هاما في الدفاع والهجوم، ناهيك عن إنقاذ المنتخب الوطني من هدف محقق بعد أن أخرج الكرة من على خط المرمى برأسية جنبت متاعب حقيقية لتشكيلة بيتكوفيتش.

وإذا كانت الجماهير الجزائرية قد بدت مستاءة من التعادل المسجل، في ظل رغبتها في مواصل وتيرة الانتصارات والإسراع في حسم ورقة التأهل إلى المونديال، إلا أن التعادل في نظر البعض لم يكن مخيبا أمام منافس يعد بمثابة الشبح الأسود للعناصر الوطنية، خاصة بعد الذي حدث في لقاء الذهاب، ما يجعل تجسيد الطموح يتأجل إلى شهر أكتوبر المقبل، بمناسبة خرجة الصومال التي ستلعب في الجزائر، وبعد ذلك مباراة أوغندا في عقر الديار أيضا، وهي مواجهة مباشرة مع أحد المنتخبات الطامحة هي الأخرى في كسب ورقة التأهل، في ظل تواجد الأوغنديين في المرتبة الثانية، ما يجعل الفرصة مهمة للناخب الوطني بغية مراجعة أوراقه وإعادة ضبط خياراته بالشكل الذي يسمح بتجسيد الهدف المسطر، خاصة وأن المنتخب الوطني حسابيا هو على بعد 3 نقاط عن ترسيم تواجده في العرس العالمي المقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!