رياضة
جدّد دعمه للاعب بن زيمة

غي رو: على فرنسا أن تتطهّر من رواسب العنصرية

الشروق أونلاين
  • 6088
  • 6
ح. م
غي رو.. جرأة وإنسانية

جدّد شيخ المدربين الفرنسين “غي رو” تعاطفه مع النجم الكروي كريم بن زيمة، ودعا مواطنيه إلى العمل من أجل تطهير البلاد من آفة العنصرية.

وكان “غيرو” قد تطرّق إلى قضية إبعاد المهاجم بن زيمة من منتخب فرنسا وحرمانه من خوض “أورو” 2016، وصرّح (صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، الأحد الماضي): ” بن زيمة يدفع ثمن أصوله (جزائري)”، في تلميح إلى العنصرية.

وقال التقني المعتزل غير رو في ظهور إعلامي له عبر قناة ” كنال+” الفرنسية ليلة الإثنين: “بعد حادثة كنيسنا، سمعت أشخاصا يقطنون بالبلدية حيث أقيم، يطالبون بإبعاد كريم بن زيمة وسمير نصري، رغم أنهما لم يشاركا مع منتخب فرنسا في مونديال جنوب إفريقيا!؟”. ما يُفيد أن هناك ثمّة دوافع عنصرية تُغذّي بعض الفرنسيين وتُحرّكهم لإتخاذ مواقف وسلوكات معينين.

وكان لاعبو منتخب فرنسا قد رفضوا إجراء التدريبات وتعاطفوا مع زميلهم المهاجم نيكولا أنيلكا بمدينة كنيسنا بجنوب إفريقيا، زمن تنظيم مونديال 2010. بعد أن أبعده الناخب الوطني (آنذاك) ريمون دومينيك بسبب خلافات نشبت بينهما. وفي خضمّ تلك الدورة الرسمية لم يكن بن زيمة ونصري قد استدعيا لخوض كأس العالم.

وأضاف التقني البالغ من العمر 77 سنة: “لقد نُشر سبر رأي خصّيصا ضد بن زيمة. وأعتقد أنه أثّر كثيرا على اتحاد الكرة الفرنسي في اتخاذ قرار الإبعاد”. في إشارة إلى استفتاء أعدّته صحيفة “ليكيب” الفرنسية للضغط من أجل إقصاء بن زيمة (قبل صدور القرار الحاسم لإتحاد الكرة)، الجريدة التي اشتهرت بكونها “شوفينية” و”تركل” الحيادية والموضوعية وتناصب العداء لأبناء المهاجرين.

وتابع المدرب الذي سبق له الإشراف على اللاعبين الدوليين الجزائريين موسى صايب وعبد الحفيظ تاسفاوت في فريق أوكسير الفرنسي خلال التسعينيات: “هناك أفكار مسبّقة مترسّبة في ذهن الفرنسيين. عانى منها الإيطاليون سابقا، والآن جاء الدور على المهاجرين. بصراحة يجب أن تتطهّر فرنسا من هذه الأفكار (العنصرية)”.

وشدّد غيرو على أنه يحترم قرار اتحاد الكرة الفرنسي بإبعاد بن زيمة، لكن أكد أنه لو كان يرأس هذه الهيئة لوجّه الدعوة لمهاجم ريال مدريد الإسباني، وقال “إنه (بن زيمة) أفضل مهاجم. الكرة الفرنسية عاقبت نفسها بنفسها”.

ويُعهد عن غيرو – نجل الفلاّح – أنه ذو نزعة إنسانية، وكثيرا ما ساعد أبناء المهاجرين على إبراز مواهبهم كرويا، كون “الجلد المنفوخ” ملاذا لهم، بسبب الإقصاء والتهميش وعنصرية بعض الفرنسيين، لاسيما الذين يتحكّمون في دواليب التسيير و”أرزاق المستضعفين”.

مقالات ذات صلة