منوعات
المشروع ظل حلما يراوده منذ ختمه حفظ كتاب الله

فارس يحول مسكن عائلته إلى مدرسة مجانية للتعليم القرآني

م. مراد
  • 439
  • 0
ح.م

صنع الشاب فارس بلغربي الحدث ببلدية عين ثريد بسيدي بلعباس، عندما حول مسكنهم العائلي إلى مدرسة لتعليم القرآن الكريم وعلومه في سبيل الله، وهو الحلم الذي راوده منذ أن ختم كتاب الله على يد مشايخ بالعديد من مناطق الوطن.
أشكر الله الذي اصطفاني لأكون من حفظ كلامه الكريم، ولم أكن بقادر على ذلك لولا وفقني الله وأنا في سن الثامنة من عمري يقول فارس بلغربي، مضيفا في هذا العمر حن قلبي للقرآن الكريم وأنا أسمع أبي يرتله ترتيلا بالبيت، عندها قررت أن أحفظه وأتفقه فيه، وبدأ اجتهادي بين الدراسة والحفظ بمسجد بلدية عين ثريد يقول، وأول شيخ قصدته لتلقيني كلام الله كان الشيخ الصايم كان مؤذنا بمسجد أبي بكر الصديق بسيدي بلعباس، وبقيت أحضر حلقات الذكر بالمسجد هناك، وبعد أن رسمت خارطة حفظي للقرآن الكريم اتجهت للمدرسة القرآنية بمسجد عثمان ابن عفان ببلدية عين ثريد، ورفعت الآذان بهذا المسجد وعمري 12 سنة.
ويضيف فارس: “بعدها سخر لي الله الشيخ بشير بويجرة الذي دلني على مدرسة لحفظ القرآن ببلدية بئر الجير بوهران التي كان يشرف عليها الشيخ فصيل بلعظم، وبعد مضي حوالي سنتين ختمت المصحف الشريف وعمري 23 سنة كما تمنيت” يقول فارس، الذي ظل يحلم أن يتعلم القرآن ويعلمه، فتح مدرسة قرآنية لتعليم أبناء بلدتي القرآن في سبيل الله، “لم يكن الأمر هينا، لكن بفضل الله وافق والداي أن نحول مسكننا الواقع ببلدية عين ثريد إلى مدرسة لتعليم كلام الله، ولقيت الدعم من طرف الكثير من المحسنين الذين جهزوا لي المكان، وأنا عاطل عن العمل وأب لطفلة، فإني مستعد لتعليم أبناء بلديتي القرآن بالمجان ما حييت” يقول فارس، الذي كشف أنه يسعى ليكون بعده جيل حافظ لكتاب الله محافظا على الدين والسنة وكرم الأخلاق، لعل ذلك يكون لنا شفيعا يوم القيامة يقول فارس.

مقالات ذات صلة