منوعات
المسرح البلجيكي يفضح بالتوثيق تورط الأمم المتحدة في فلسطين

“فاطمة” الجزائرية تتيه في إيطاليا وإنجلترا تصنع الفرجة المسرحية

الشروق أونلاين
  • 2688
  • 0

أغلبها لسان حال الفن الرابع في دول معروفة بعراقة الممارسة. في حين خرجت أخرى من النمطية، وقدمت عروضا متقدمة فيها لمسة التحديث والعصرنة. كما حملت التعاونيات المسرحية الأوروبية قضية فلسطين وانتصرت للشعوب المستعمرة في العالم.

أجمع أغلب من شاهد عرض “فاطمة” للمسرح الإيطالي تياترو دل ايلتشي أمسية أول أمس أن المسرحية التي كتبها أمحمد بن ڤطاف وترجمت إلى الكثير من اللغات في العالم لا يمكن أن تكون إلا جزائرية. السيدة نورة باركت فكرة الاشتغال على نصوص جزائرية، ولكنها فضلت أداء الممثلتين الجزائريتين صونيا ونسرين بلحاج – فحسبها- كانتا أكثر حماسة وحضورا، وعاشتا الدور بكل مراحله دون أن يحس المشاهد بأي خلل في الريتم. أما الأستاذ الجامعي سيد علي فاعتبر الرؤية الإخراجية التي قدمها الإيطالي ماركو دي كونستانزو فقيرة لم تقدم صورة واضحة المعالم عن المسرح في الإيطالي، واعتبر غياب الهوية عدا استعمال اللغة الإيطالية لم يرق بالنص إلى الإنسانية المرجوة منه.

وسط ديكور بسيط جدا ظلت الممثلة الإيطالية تقرأ النص مشتكية من الجيران، ومن معاناتها كخادمة. واغتنمت صعودها إلى السطح لتنشر غسيل يومياتها بعيدا عن صخب المدينة. ولأن المخرج لم يقتبس النص ولم يكيّفه مع واقع الحياة الإيطالية فجاء جافا وباردا عكس حرارة الأداء الجزائري. ولم يشتغل كثيرا على الجانب الفني الجمالي عدا في الدقائق الأخيرة من العرض الذي دام ساعة ونصف أين وظف الغسيل سيميولوجيا.أما العرض الانجليزي الذي احتضنه بيت بشطارزي في نفس الأمسية والذي قدمته فرقة “جامي فو” والموسوم “شيء أزرق” فقد أمتع الحضور بالاشتغال الصوتي والبصري وثرائه الإبداعي، أين حضرت الموسيقى والغناء وانسجما مع الأداء مشكلين”كوميديا موسيقية” رائعة قدمت الفرجة المرجوة من المسرح.

وللإشارة فإن العرض البلجيكي “في البدء كانت الكلمة” لفرقة “السينولدر” فكان تورط جريء في القضية الفلسطينية. حيث اعتمد نفس تقنية العرض الفرنسي “جنونيات استعمارية” وقدم بالتوثيق تواطؤ هيئة الأمم المتحدة في القضية الفلسطينية منذ تأسيسها سنة 1945 وكيف خططت منذ البدء لوقائع 1948 بأرض الميعاد. خطابات رسمية ولقاءات سرية وعلنية وندوات سياسية ومقالات صحفية وغيرها من المادة التوثيقية الحقيقية التي استعانت بها الفرقة، مقدمة أرشيفا كاملا عن تواطؤ هيئة الأمم المتحدة في القضية الفلسطينية في ظل خنوع الحكام العرب وتبعيتهم للعالم الغربي. وتعمد العرض الاتكال على خمس شخصيات أدى بعضها أكثر من دور في إيحاء على الحضور المعنوي فقط، وسيطرة دول أخرى عليها لتحرك اللعبة مع الكيان الصهيوني دون إزعاج.

مقالات ذات صلة